أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - نص تتكلم فيه المدينة














المزيد.....

نص تتكلم فيه المدينة


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 8868 - 2026 / 10 / 24 - 10:19
المحور: الادب والفن
    


نبيل عبد الأمير الربيعي
صباح الخير أخي مقداد...
(فندق الميناء الكبير): نص يستحضر البصرة بوصفها
ذاكرة تتداخل فيها الأمكنة والوجوه والأحلام، والنص
يكشف خلف بريق القصور والفنادق وجوه زمن مثقل
بالتناقضات.
وفي خاتمة النص، تعود الذاكرة إلى براءة الطفولة.
كأن كل ما مضى لم يكن سوى رحلة طويلة للبحث
عن المكان الأول.
(فندق الميناء الكبير) نص تتكلم فيه المدينة
ويكتب الحنين ما تعجز عنه الكلمات.












فندق الميناء الكبير
مقداد مسعود
غيمة ٌ مِن ريش الطواويس: مظلتي.
النصف الأعلى من جسدي يثبّتُ راحتيّ على سياج أخضر، ها أنا أطلُ من قصرٍ على قصرٍ يتمايلُ مع موج خفيف في عذوبة نهر العشار.
(*)
في إطارٍ خشبي مذهّب يحتضن الزجاج والصورة:
قصرٌ مضغوط ٌ
(*)
تتركني عيناي تدخلان القصر من حديقتهِ اليانعة. أرستقراطيةٌ ملكية ٌ متأوربةٌ ترطنُ وترتشفُ قهوةً عربية ً.
(*)
صدى شفاههن أحمر على شفاهِ الفناجين.
صدى شفاههم سيجار أمريكي.
(*)
الفتى الأنيق الذي يتصفح مجلة فرنسية لا يشبه الممثل الوسيم آلان ديلون.
(*)
الحسناء نفد صبرها، تنتظر مكالمة من السفير الإيطالي في بوسطن. أمامها مجلة غلافها صورة الممثلة كاترين دينوف، الحسناء التي نفد صبرها تشخبط على صورة دينوف. فجأة ً الحسناء تصرخ مفزوعة ً من بصقةٍ وجهتها دينوف إلى وجهها وكسرت قلمها وصفعتها بيدها اليمنى، وانتزعت المجلة الأجنبية منها.
(*)
منتصف الليل خيوط التحاور تتقاطع تتشابك تتدلى ثم تنسجم
في نهش مَن غابوا، لا أرى من النزلاء سوى أصواتٍ منقوعةٍ في بلاك أند وايت. وايت هورس, أولد بار. عرق مسيّح عراقي :
• فلان تمساح
• فلانة سحلية
• القصير البدين علي بابا
• الأحدب معوّل
• ضربة جزاء
• الحياة لعبة تنس
• الجنة مباراة ركبي
• الشرق حمام مشترك
• الأقنعة جسورنا
• تخلفهم رحمة
• عملاءنا ينافسونا في محبة أوطاننا
(*)
في السطح العالي، يقطف النزلاء الأجانب نجوما من سماء البصرة والعشار ويرسلونها عبر التلغراف إلى عواصمهم.
(*)
شمس السابعة صباحا، تجعلهم يصروّن أعينهم وهم ينزلون: تاركين بصمات أجسادهم وأحلامهن ودسائسهم في تجاعيد الشراشف
(*)
الصورةُ تبتسم لرجل تجاوز عقدهُ السابع
كل ًّ يومٍ يقصد العشار
من الجانب الثاني
للنهر
وحدهُ مَن يرى (فندق الميناء الكبير)
ويرى ولداً
في السابعة مرتديا قميصاً ناصعاً ونصفَ بنطلون رصاصي تشتبك أصابع كفه اليمنى في كف والده وهما يقصدان محل خياطة في سوق المغايز
مقابل
صيدلة
العراق.



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فندق الميناء الكبير
- أربع رسائل وثلاث قصائد
- توأم
- وقود
- الشاعر مؤيد الراوي
- قصيدة وقراءتان
- القاص والمترجم نجاح الجبيلي
- يُصايحني
- (قراءة في مذكرات طرفة بن العبد) للشاعر محمد حسن علي
- نص ٌ يفيض...
- يوم ُ عيدْ
- تحية لحضرتك
- الروائية هويدا صالح
- رسالة (صراخ النوارس)
- صباح الخير أخي
- القاص زعيم الطائي
- مقدمة (فصوص الخاتم) د. علاء العبادي
- تالة والمجنون
- حفريات وفصوص / الكاتب والباحث نبيل عبد الأمير الربيعي
- تحية للناقد وتحية للحوار المتمدن


المزيد.....




- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - نص تتكلم فيه المدينة