مقداد مسعود
الحوار المتمدن-العدد: 8879 - 2026 / 11 / 4 - 13:45
المحور:
الادب والفن
أفول الأشياء وتراجع المعنى
نبيل عبد الأمير الربيعي
نص(سينما) مشحون بالشاعرية والفلسفة، يرصد أفول الأشياء وتراجع المعنى في عالم تتآكل فيه الذاكرة وتفقد الأمكنة روحها.
ليست الستائر والكتب والأشجار والأنهار مجرد مفردات
عابرة، بل شواهد على تحولات الحياة وانكسارات الإنسان
أمام الزمن.
وأكثر ما يلفت في النص ذلك الحضور الكثيف للصمت، وكأن العالم يمضي نحو صورة نهائية تختفي فيها التفاصيل
وتُختزل الحياة في مشهد واحد.
أنها كتابة تترك في النفس سؤالاً موجعاً: هل تتغير الأشياء وحدها، أم أن الإنسان أيضاً يفقد شيئاً من روحه كلما تغير العالم من حوله.
تحية لهذا البوح الإبداعي العميق.
سينما
مقداد مسعود
الستائرُ تشحب والملابسُ تخذلها سرعةُ الموضة. الكتبُ أموالٌ مجمّدة. التماثيلُ تضجرُ ثم تختفي أو تنزل النهر لتزيل عيون المارة مِن أجسادها. الأشجار تصاب بالجدري. البنايات مثل الستائر والملابس. القنفات مهجورةٌ في شيخوختها.
(*)
هنا لا فراغَ والملء منفي. الأمكنة ُ تطفح بالصمت والسكون لا فراغ ولا ظلَ ولا صوتَ يمرُ مرور اللئام ويخدش الوقت والأمكنة.
(*)
السماءُ توخزها ناطحاتُ المطر. الأنهارُ مطمورةٌ ثم صارت شوارع ودكاكين. الطيورُ مفردات ٌ غبراء في القواميس. اللغاتُ تتراجع ثم تفقد الذاكرة َ. كل شيء يتناقص ثم يتراجع في لقطةٍ لكي
تكتملُ
صورةٌ
واحدة ْ
#مقداد_مسعود (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟