أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - عبد الرحمان النوضة - زلزال إنهزام أمريكا وإسرائيل















المزيد.....

زلزال إنهزام أمريكا وإسرائيل


عبد الرحمان النوضة
(Rahman Nouda)


الحوار المتمدن-العدد: 8880 - 2026 / 11 / 5 - 16:14
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


1■ هَزيمة حزب بَنْيَمِين نَتَانْيَاهُو (B. Nataniahou) في إسرائيل (في انـتخابات البرلمان الكَنِيسِيت)، مَصْحُوبة فَورًا بِهَزيمة "الحزب الجمهوري" في أمريكا، حزب الرئيس الأمريكي دُونَالْد اتْرَامْب (D. Trumpe) (في الانـتخابات البَرلمانية النِّصفية، في 3 نونـبر 2026)، هي زِلْزَال سيّاسي عَالَمِي وَتَاريخي.
وَهَزيمة أمريكا وإسرائيل، هي في نَفس الوقت، هَزِيمة رَمْزِيَّة لكل الـقِوَى السياسية اليَمِينِيَة المُتَطَرِّفَة، المُتواجدة في مُختلـف أنحاء العالم، والتي تَتميّز كلّها بِمُنَاصَرَة الرَّأْسَمَالِيَة المُفْتَرِسَة، وَبِـاحْتِقَار الـقَانُون الدُّولي، وَبِانْتِهَاك حُقـوق الشُّعُوب.
وستـكون لهذا الزِّلزال السيّاسي اِرْتِدَادَات وَتَدَاعِيّات في كل بِقاع العالم، وفي كل الميادين. ومن المُحتمل أنْ يَتطوّر اِنهزام الحزب الجمهوري في أمريكا إلى بداية لِمَدٍّ جماهيري عالمي، يُناهض عُدوانية الإمبرياليات الغَربية.
2■ كانـت مِن قَبل اِنهزامات الحزب الجُمهوري، أو الحزب الديموقراطي، في الانـتخابات البرلمانية الجَارية في أمريكا، دَوْرِيَة، أو مُعتادة. لكن في الأوضاع العالمية الحالية، التي تَتميّز بِـ (أ) الأزمة العالمية للرّأسمالية، (ب) وبالصِّراع من أجل تَعدّد الأقطاب العَالمية، (ت) وَبِأُفُول أو اِنهيّار هَيمنة الإمبريالية الأمريكية، (ث) وَبِصُعود إيران كَقُوّة إقليمية، (ج) وَبِتَدهور الهَيْمَنَة الإقليمية لإسرائيل، أصبح هذا الاِنهزام الحالي لِلحزب الجُمهوري الأمريكي يَكتسي طَابعًا سيّاسيا، وَعَالميًّا، وَاِستثنائيا.
3■ اِنْهِزام حزب نَتَانْيَاهُو في اِنـتخابات البَرلمان الكَنِيسِيت في إسرائيل، ثمّ اِنهزام حزب الرئيس الأمريكي اتْرَامْب في اِنـتخابات البَرلمان الكُونْغْرِيس في أمريكا، هما اِنْهِزامان لِسِيّاسات أمريكا وإسرائيل، في الشّرق الأوسط، وفي العَالم.
4■ مِن بين المِيزات المُشتـركة بين سيّاسات أمريكا وإسرائيل، نَجِد خَرق الـقانون الدُّولي، وَتَخريب المُؤسّـسات الدُّولية، وَإِبَاحَة الجَرائم ضدّ الإنسانية، والاستخفاف بالـقتل، والتَّخريب، والاستـعمار، والاستيطان، والنَّهب، والمُزاوجة بين السياسة والـفَساد، والاغتـناء الشّخصي غير المَشروع، الخ. وهذه السياسات اِنْهَزَمَت. ومُعظم العالم عبّر عن اِسْتِنْكَارِهَا، وَرَفضها.
5■ لم يَحدث تَصْوِيت فـقط في أمريكا وإسرائيل، وإنّما حدث تَصويت غير مُباشر، داخل شُعوب مُجمل بُلدان العالم. وكانـت نَتيجة هذا التّصويت، هي رَفض السِّيَاسات الإجرامية التي مارسها الرَّئِيسَان اتْرَامْب وَنَتَانْيَاهُو.
6■ أَبْرَز أسباب هذه الهَزيمة التاريخية، هي أَوَّلًا رفض شُعوب العالم لِلحرب الظّالمة ضدّ جُمهورية إيران الإسلامية، وهي ثانيًّا رفض إبادة الشّعب الفلسطيني، وهي ثالثًا رفض عَلاقة الدَّعْم الْـلَّامَشْرُوط الذي تُقدِّمه أمريكا (وعامّة الإمبرياليّات الغَربية) إلى الكِيّان الإسرائيلي الاستـعماري والعُنصري. ومنذ لحظة صُدور نَتائج الانـتخابات، نَشر نائب الرّئيس الأمريكي جِي دِي فَانْس (J. D. Vance) تَدوينة أَكَّد فيها هو نَفسه أنّ السّبب الرئيسي لهذه الهَزيمة هو «الحَرب ضدّ إيران، وَنَوعِيَة العَلاقة التي تُقـيمها أمريكا مع إسرائيل».
7■ تَبْدُو هذه الهَزيمة التاريخية لأمريكا وإسرائيل، اِنـتصارًا غير مُباشرًا، لِجَبهة المُقاومة، أيْ لِكُلّ مِن شَعب إيران المُقاوم، وَشعب فلسطين المظلوم، وشَعب لُبـنان العَصِيّ، وشعب اليَمن الباسل. وَلَوْلَا وُجود وَتَوَاصُل مُقاومة شُعوب فَلسطين، وإيران، ولبـنان، واليَمَن، لَمَا حَدَثَت هزيمة أمريكا وإسرائيل.
8■ هذه الهَزيمة السياسية والتاريخية لأمريكا ولإسرائيل، هي في نَفس الوقت، هَزِيمة لِمُجمل المَلَكِيَّات والْإِمَارات العربية. ولماذا ؟ لأن هذه المَلَكِيّات والْإِمَارات العَربية ظَلّت تَبَـعِيَّة، وَعَمِيلة، لِلْإِمْبِرْيَالِية الأمريكية، ولإسرائيل. وَ لِضَمان أمنها، أو حِمَايتها، أو تَنْمِيَّتها، ظَلّت هذه المَلَكِيَّات والْإِمَارات العَربية تُراهن على «الحِصَان الخَاسر»، أيْ أنّها تَعتمد على الْإِمْبْراطُورية الإمبريالية الأمريكية المُتَهَاوِيَة. وَمِن خلال أحداث الشّرق الأوسط الدْرَامِيَة، تَظهر المَلَكِيّات والْإِمَارات العَربية مُصْطَنَـعَة، أو مُتَخلِّفة، أو مُتجاوزة، أو رَدِيئَة، أو فَاقِدة لِلْاِسْتـقلال الوطني، أو مَنْزُوعة مِن أيّة قُدرة على المُقاومة (مثلما هو حال إيران)، أو حتّى مُضَيِّعَة لِلعَقلانية. وَتَبدو هذه المَلَكِيّات العَربية في الخليج، كأنها مُجرّد حُرّاس آبَار النّـفط. وَتَتَحَايَل الإمبرياليّات الغَربية على هذه المَلَكِيّات والْإمَارَات العَربية، وَتَنزع منها ثَرْوَة النَّـفْط، وأموال النّفط، واستـثمارات أموال النّفط. وَلَا يَبقى لِلمَلكيّات والإمارات العَربية سوى الْأَوْهَام السيّاسية، والتَبَـعِيَة، واستهلاك البَضائع الغَربية، والضّعف، والتَخلّف، والعَمالة، وخيّانة الشُعوب النّاطقة بالعربية.
9■ هذه الهَزيمة التاريخية لأمريكا ولإسرائيل، هي في نَفس الوقت، هزيمة لِمُجمل الـقِوَى وَالْلُّوبِيّات السياسية، المُنـتشرة عبر العالم، والتي تُناصر إسرائيل، أو تَتَساهل مع الصّهيونية المُجرمة.
10■ مُعظم المُرَشَّحِين الذين فازوا في الانـتخابات النِّصْفِيَّة الأمريكية (في 3 نونـبر 2026)، نَجحوا خُصوصًا بِسبب مُعارضتهم الوَاضحة وَالصَّرِيحة للحرب ضدّ إيران، وبسبب رفضهم لِعَلاقة الدَّعْم الْـلَّامَشْرُوط الذي تُـقَدِّمه أمريكا الرَّئيس اتْرَامْب إلى إسرائيل، وإلى سيّاسات نَتَانْيَاهُو المُجرمة.
11■ هزيمة حزب اتْرَامْب في أمريكا، هي في نـفس الوقت، هزيمة لِلْمَلَكِيَّة الـقائمة في المغرب، بِاعتبارها رَاهَنـت على التَحالـف مع دُونَالْد اتْرَامْبْ، وعلى الخُضوع له، وعلى وُعُود دَعم اتْرَامْبْ الوَهْمِي في مَجال حَسْم سَيطرة دولة المَغرب على الصّحراء الغربية. وَ «تُطَبِّعُ» المَلَكِيّة الـقائمة في المَغرب علاقاتها مع إسرائيل، في الوقت الذي تُمارس فيه إسرائيل «إِبَادَة» جَماعيّة، وَمُمَنْهَجَة، وَمُتواصلة، للشّعب الـفلسطيني المظلوم.
12■ إذا كانـت السُّلطة السياسية في أمريكا تَتوفّر على الشّجاعة الضّرورية لِمُراجعة نَوْعِيَّة عَلاقاتها مع إسرائيل، فإنّ المَلَكِيَة الـقائمة في المَغرب لَا تَتوفّر على أيّة شَجاعة لِمُراجعة سيّاسة «تَطْبِيع» عَلاقاتها مع إسرائيل.
13■ كل العُقـول النَيِّرَة في العالم، كانـت تُدرك، وكانـت تَتَوَقَّع، فَشَل أمريكا وإسرائيل في سيّاستهما الإجرامية في الشّرق الأوسط، وفي عُدوانهما ضدّ إيران، وفي مُحاولة إبادتهما لِشَعب فَلسطين، بِاستـثناء المَلَكِيَّات والْإِمَارات العَربية، التي ظلّت، وما زالت، تُراهن على دَوَام هَيْمَنَة، وَغَلَبَة، أمريكا، وإسرائيل.
14■ البَطل العَالَمِي، النَّمُوذَجِي، الذي أصبحت غالبيّة شُعوب العالم تَطْمَح إلى الاقتـداء به، في مَجال تَشْيِيد الاستـقلال الوطني (في الاقتصاد، والعُلوم، والتِكْنُولُوجْيَا، والثّقافة)، وفي مَجال الجُرْأَة على مُقاومة هُجومات أمريكا والْإِمبرياليّات الغَربية، أصبح هو جُمهورية إيران. وكلّ شَعب لَا يَتجرّأ على المُقاومة، وعلى الدفاع عن وَطنه، وعن استـقلاله الوطني، وعن سيّادته الوطنية، فهو شعب مَقهور، أو في حالة اِنْحِطَاط، أو مُسْتَلَب (alienated)، أو بدون رُوح، أو فاقد للوعي السيّاسي.
رحمان النوضة. 5 نونـبر 2026.
…….•■❊◊❊■•…….



#عبد_الرحمان_النوضة (هاشتاغ)       Rahman_Nouda#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نقاش حول -الأنا-
- إيران= الأمل الوحيد
- ضد الأوهام السياسية
- دولة المغرب تُجَنِّس مليون إسرائيلي
- الدّولة الرأسمالية تَقتل الثقافة
- إشكاليات القوى الثورية(2من2)
- إشكاليّات الـقِوَى الثورية12
- سر التطبيع بين المغرب وإسرائيل
- أسرار نهضة الشعوب
- فضيحة الضريبة على السيارات
- التمييز بين الدولة والوطن والنظام
- المغرب محميّة إسرائيلية؟
- ظاهرة الاستبداد السياسي
- اِنْتِحَار جَماعي شَامل
- أُطروحات سيّاسية (ص8)
- أطروحات سياسية
- أنواع ودرجات الوعي السياسي
- إستعملوا الذكاء الاصطناعي!
- من حاول اغتيال سيون أسيدون
- خطورة الحركات الهوياتية، نموذج روندا


المزيد.....




- التعبئة الشعبية هزمت فلافيو بولسونارو.. والآن حان وقت التحضي ...
- الاشتراكي اليمني يشارك في مؤتمر الأحزاب الآسيوية بسيول بوفد ...
- توجيه اتهامات بتلقي الرشاوى لعضو سابق في المكتب السياسي للحز ...
- ألمانيا.. نائب ميرتس يطالب -حزب اليسار- في ولاية برلين باستب ...
- النصر اليساري البرازيلي: كيف يتوحّد اليسار رغم اختلافاته؟
- العدد 675 من جريدة النهج الديمقراطي
- العدد 674 من جريدة النهج الديمقراطي
- بعد التطورات الأخيرة: إلى أين تسير جبهة البوليساريو؟
- How Unions Police Contracts to Protect Workers
- Mr. Veto’s Permanent Siege


المزيد.....

- نقد الخطّ الإيديولوجي و السياسي لعبد الله أوجلان و حزب العمّ ... / شادي الشماوي
- الجانب المظلم ل«الإله الآلي»: خمس حقائق مقلقة عن هوس شركات ا ... / نشرة القانون والأخلاقيات في التكنولوجيا
- من هيمنة الخوارزميات إلى سيادة الجماهير / رزكار عقراوي
- التجديد التنظيمي لليسار في العصر الرقمي، مقترحات لتطوير مسود ... / رزكار عقراوي
- الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم ... / شادي الشماوي
- الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ ... / شادي الشماوي
- القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري / رزكار عقراوي
- بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال ... / الأممية الرابعة
- التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم ... / شادي الشماوي
- الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - عبد الرحمان النوضة - زلزال إنهزام أمريكا وإسرائيل