أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - الانتخابات الأمريكية.. والضحك على الاثام!!














المزيد.....

الانتخابات الأمريكية.. والضحك على الاثام!!


مازن صاحب

الحوار المتمدن-العدد: 8880 - 2026 / 11 / 5 - 10:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع إعلان نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية، تصاعدت موجات التشفي والتشكيك بقدرات فريق ترامب الرئاسي، مقابل كيل المديح للحزب الديمقراطي، وكأن خسارة أحد الحزبين تمثل هزيمة للمشروع الأمريكي وانتصارا لخصوم واشنطن في الصراعات الدولية والاقليمية.
بما يجعل معضلة القراءة السياسية التي تقيس نتائج الانتخابات الأمريكية. تتمثل بمقاييس الصراعات الداخلية في بلدان الشرق الأوسط، ومنها العراق.
في تسعينيات القرن الماضي، اعتادت وسائل الإعلام (الثورية) ترديد مقولة (أفول واشنطن وصعود الاتحاد الأوروبي)، حتى ذهبت بعض المراهنات إلى توقع اعتماد اليورو عملة دولية بديلة للدولار. لكن الوقائع أثبتت أن قراءة التحولات الدولية لا تبنى على الأمنيات السياسية في رؤية الخصم يتراجع من كرسي الرئاسة في البيت الأبيض.
ومع إطلاق المشروع الأمريكي للقرن الحادي والعشرين، توالت التحولات الكبرى، من احتلال العراق إلى الربيع العربي، مرورا بالحرب التجارية في عهد ترامب الأول، ثم الحرب في أوكرانيا والمواجهة مع إيران في عهده الثاني، الذي ينتهي عام 2029. ورغم اختلاف الأدوات والإدارات، بقيت المصالح الاستراتيجية الأمريكية هي المحدد الأساسي لاتجاه السياسة الخارجية.
السؤال المحوري : هل تعبر نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية عن مراجعة كلية للمشروع الأمريكي للقرن الحادي والعشرين، أم أنها مجرد إعادة توزيع للأدوار داخل النظام السياسي الأمريكي؟
وفق هذه القراءة، يبدو أن المطلوب من الزملاء المتصدرين لبرامج التوك شو ومواقع التواصل الاجتماعي.. عدم الوقوع في (حبائل الآثام) التي تسوق خسارة الجمهوريين أمام الديمقراطيين بوصفها انتصارا لمحور المقاومة الإسلامية وسياسات إيران في تصدير الثورة. فالتنافس الانتخابي الأمريكي لا يعني بالضرورة انتقالا في المواقف الاستراتيجية، ولا يمثل صندوق الاقتراع تفويضا خارجيا لمحاور إقليمية تتصارع مع واشنطن.
فالمشروع الأمريكي للقرن الحادي والعشرين، بما يتضمنه من إعادة تشكيل الشرق الأوسط، وصفقة القرن وما ارتبط بها من اتفاقات إبراهيمية، لم يكن مشروعا جمهوريا خالصا، بل شهدت مراحل أساسية من بنائه وتنفيذه خلال إدارات الحزب الديمقراطي . هذا يؤكد أن الاختلاف بين الحزبين لا يلغ وحدة المصالح العليا، وإن تعددت أساليب إدارتها، أو اختلفت أدوات تمريرها، من (القفازات الحريرية) إلى سياسات(قباحة ترامب) في الضغط والمواجهة المباشرة.
هكذا هو الفشل في تسويق خسارة الجمهوريين باعتبارها انتصارا إيرانيا أو انتصارا لمحور المقاومة الإسلامية . ولن يكون غير ( ضحك على الذقون).. . فكلا الحزبين يتحركان ضمن منظومة المصالح الأمريكية، وإن اختلفا في تقدير التوقيت، وأدوات الضغط، وحدود استخدام القوة. أما تحويل التنافس الانتخابي الداخلي إلى انتصار استراتيجي لطهران، فيكشف حجم الخلط بين قراءة السياسة الأمريكية وإسقاط الرغبات الإقليمية عليها.
الأخطر من ذلك أن تتحول هذه القراءات إلى جزء من حسابات المواجهة ذاتها.. قد يجد الكونغرس الأمريكي، بتشكيلته الجديدة، في المتغيرات الإقليمية وما تفرضه من تحديات على المصالح الأمريكية، مبررا لتشديد الرقابة على أداء الإدارة والدفع نحو خيارات أكثر صرامة في ملف إيران. عندها، لن تكون خسارة الجمهوريين أو تقدم الديمقراطيين سببا كافيا لتغيير الاستراتيجية الأمريكية للقرن الحادي والعشرين ، بل قد تصبح نتائج الانتخابات مدخلا لإعادة تقييم أدوات تنفيذها وتسريع مسارات الردع.
بذلك تتضح المفارقة: قد يستخدم فريق ترامب نتائج المواجهة مع إيران لتبرير أن سياساته العسكرية لم تكن تحركا معزولا، بل جزءا من حماية المصالح الاستراتيجية الأمريكية، فيما يستمر بعض المحللين في تسويق ما يحدث داخل صندوق الاقتراع الأمريكي باعتباره انتصارا إيرانيا. وبين القراءتين تتسع الفجوة بين الوقائع السياسية والتمنيات الإعلامية.
من هذا المنظور ، تبقى كل الاحتمالات مفتوحة لاختبار الصبر الاستراتيجي في مشروع إعادة تشكيل الشرق الأوسط، ولا يمكن اختزال مآلاته بنتائج انتخابات نصفية أو بتبدل موازين الحزبين داخل الكونغرس. فتغيير الأدوات لا يعني بالضرورة تغيير الأهداف، وخسارة حزب لا تعني سقوط استراتيجية دولة.
تلك هي القضية التي ينبغي أن تتوقف عندها برامج التوك شو ومنصات التواصل الاجتماعي، بدلا من الاكتفاء بالإثارة والعزف على أوهام الانتصارات السياسية، وفق قانون طاعة ولاية الأمور، وكأن المطلوب من الجمهور تصديق ما يُسوّق لا مساءلة ما يحدث. ويبقى من القول لله في خلقه شؤون!!



#مازن_صاحب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مفاوضات حرب الجغرافيا المفتوحة!!
- ما بين العقائد والدستور:سيادة هجينة!!
- العراق بين طهران وتحالف مكة!!
- متغيراتنا.. ثوابت الآخرين!!
- تساؤلات تشرين.. المؤجلة
- من ينتظر مخلص العراق؟؟
- الذكاء الاصطناعي.. عراقيا
- الدولار.. فقاعة يعاد اخترعها!!
- كوميديا الدولار الأسود !!!
- الغضب الساطع
- عراق الغد.. تاصيل التفاهة!!
- الشراكة.. التوازن.. التوافق. من يملك القرار؟؟
- حارس البوابة المزيف!!
- المطارات العراقية.. انصياع واجب واستثناء مطلوب
- رجل الدولة. لا يكتب الكلمة!!
- الدكتور محمود الكروي.. المغرب العربي في المدرسة العراقية
- واقعة ميسان.. ماقبل حصر السلاح!!
- حرائق.. بلا دفاع مدني!!
- المستشفى الكوري لا يطقيء الحرائق!!
- من الريال الى الصاروخ.. كيف ولماذا؟؟


المزيد.....




- -توقف الآن!-.. مشادة بين النائبين راسكين وكرينشو على الهواء ...
- حول عبدالرحمن السيد.. ساويرس يرد على مقال -لا علاقة له بمصر- ...
- بين موقفي -الشاباك- و-النائب العام-.. ما الذي يجري في إسرائي ...
- الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز
- حين يصاب القادة بالنسيان: من رونالد ريغان إلى جاك شيراك
- الدفاع الروسية: تدمير مركز لوجستي ومحطة كهرباء شرق أوكرانيا ...
- اتهام عشرة أشخاص بالاحتيال الانتخابي في كاليفورنيا
- شهيد وجرحى في قصف على غزة وإسرائيل تواصل خروقها
- الحرس الثوري: حرائق في ناقلتين وقاطرة بحرية بمضيق هرمز
- من التوافق إلى الانقسام.. انتخابات النواب الأردني تكشف هشاشة ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - الانتخابات الأمريكية.. والضحك على الاثام!!