أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - عراق الغد.. تاصيل التفاهة!!














المزيد.....

عراق الغد.. تاصيل التفاهة!!


مازن صاحب

الحوار المتمدن-العدد: 8849 - 2026 / 10 / 5 - 18:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عراق
هل أصبحت التفاهة في العراق مجرد محتوى يتداول على مواقع التواصل، أم أنها بدأت تتحول إلى طريقة في إدارة الخلاف السياسي وتعطيل هيبة القانون؟
لم يكن كتاب «التفاهة» للكندي آلان دونو مجرد قراءة لظاهرة الاتصال الحديثة، بل محاولة لفهم كيف تتحول التفاهة من منتج هامشي إلى ظاهرة مؤثرة عندما تجد من يروج لها ويمنحها قيمة تتجاوز حجمها الحقيقي. وفي العراق، تبدو المشكلة أكثر خطورة حين تنتقل هذه الظاهرة من فضاء التواصل إلى السجال السياسي، فتختلط حرية التعبير بتجاوز القانون، ويصبح الخلاف على قرار الدولة مناسبة لتبرير ما يخالف الدستور.
ما جرى في قضية محاسبة من فرش العلم الأمريكي على الأرض للدوس عليه يكشف جانبا من هذه الإشكالية. فالمسألة ليست في الموقف من الولايات المتحدة، ولا في حق التعبير عن رفض سياساتها، بل في وجود نص قانوني يفترض أن يخضع له الجميع. ومع ذلك، تحولت المناقشة في مواقع التواصل، وحتى في كروبات تضم نخبا وكفاءات، إلى سجال تتعدد فيه المبررات: هذا يراه تعبيرا عن معارضة أمريكا، وذاك يضع سلاح المقاومة فوق قرار الدولة، وثالث يراه بداية سيئة للعلاقة بين الفصائل والحكومة.
هنا تتراجع المسألة الأساسية: ماذا يقول القانون؟
المشكلة لا تتوقف عند هذا المثال. فما سمح به في ظروف الحرب والأزمات، من خطاب وتجاوزات ومواقف خارج السياق القانوني، انتقل إلى السجال الانتخابي، ثم إلى الجدل حول قرار حصر السلاح. وسيادة الدولة.
هكذا ظهرت أزمة أكبر من مجرد «تفاهة» منشور أو تعليق: عندما تصبح بعض القوى قادرة على تقديم موقفها السياسي بوصفه مرجعية موازية لمرجعية الدولة، تصبح هيبة القانون نفسها موضع تفاوض.
لذلك، فإن مسؤولية الدولة لا تقتصر على إصدار القوانين، بل تمتد إلى توضيح حدود النشر والتعبير وتطبيق القانون بصورة متساوية. فالحرية لا تعني إسقاط القانون، كما أن مواجهة التجاوز لا تعني إسكات المعارضة. الفاصل بين الحالتين هو الدستور.
المطلوب،.. ، ليس ملاحقة التفاهة بوصفها تفاهة مجردة.. ، بل منع تحولها إلى أداة سياسية تخلط المقدس بالحزبي، والمقاومة بالفصائل، وحرية التعبير بتجاوز القانون، في واقع ما زالت تحكمه مفاسد المحاصصة.
زلا يحتاج عراق الغد المنظور إلى مزيد من الأصوات التي تتصارع فوق الدولة وتنتهك القانون ، بل إلى قاعدة واحدة تحكم الجميع: الدستور أولا، والقانون فوق الجميع. عندها فقط تبقى التفاهة تفاهة، ولا تتحول إلى سلطة موازية.
فهل يكون عراق الغد دولة يحكمها القانون، أم دولة تتعايش مع «تأصيل التفاهة» حتى تصبح جزءا من نظامها السياسي؟. لذلك أكرر القول.. لله في خلقه شؤون.!!



#مازن_صاحب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشراكة.. التوازن.. التوافق. من يملك القرار؟؟
- حارس البوابة المزيف!!
- المطارات العراقية.. انصياع واجب واستثناء مطلوب
- رجل الدولة. لا يكتب الكلمة!!
- الدكتور محمود الكروي.. المغرب العربي في المدرسة العراقية
- واقعة ميسان.. ماقبل حصر السلاح!!
- حرائق.. بلا دفاع مدني!!
- المستشفى الكوري لا يطقيء الحرائق!!
- من الريال الى الصاروخ.. كيف ولماذا؟؟
- صرخة الجباع من خاصرة الحرب!!
- هل يمتلك العراق قرار الحسم؟؟
- عراق الغد.. المناورة.. والرد!!
- دولة الفرهود. أزمات سلطة هجينة!!
- من الأزمات إلى إدارة الحلول!!
- العراق وامبرالية الذكاء الاصطناعي!!
- الخريجون.. تظاهرات تتجدد!!
- الزيدي ما بعد زيارة طهران!!
- الزيدي والمحطة الإيرانية!!
- صوت المعركة.. تضاريس الحقيقة!!
- طبول الحرب لم تعد تقرع!!


المزيد.....




- إثيوبيا تصدر بيانًا بشأن نهر النيل والبحر الأحمر وتحذر من -ا ...
- بوتين يشيد بدور المعلمين في روسيا ويؤكد استمرار دعم تطوير مه ...
- النرويج: نظارات الذكاء الاصطناعي تحت المجهر!
- -فايننشال تايمز-: أوكرانيا استنفدت تقريبا مخزونها من قاطرات ...
- بوتين: يجب أن يحظى جميع الأطفال في روسيا بفرص تعليمية متساوي ...
- رئاسة عقيلة صالح على المحك.. النواب الليبي يصوت لتغيير اللائ ...
- المجلس الأعلى للدولة في ليبيا يرفض بالإجماع مخرجات -4+4- وقر ...
- أنقرة: التحركات الإسرائيلية على -خط سوفا 53- في القنيطرة بسو ...
- القوات الحكومية اليمنية تطلق -هجوما استراتيجيا- على صنعاء بم ...
- أمطار قياسية تغرق كتالونيا وتستنفر السلطات في إسبانيا


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - عراق الغد.. تاصيل التفاهة!!