أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - مقطع جديد من ..الزقاق الخرافي














المزيد.....

مقطع جديد من ..الزقاق الخرافي


كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 8879 - 2026 / 11 / 4 - 09:30
المحور: الادب والفن
    


١٠
مالك
صاحب المقهى في الزقاق مالك يقف امام طبلة خشبية تغطي اعلى حزامه ملئت بالاستكانات وقندول السكر وعلب الشاي.. الورقية...تلك التي دخلتنا مع كورونا..ابدا يرتدي بنطال كابوي نيلي وهو حنطي طويل القامة هاديء الطبع...المتفرس في عينيه يقرأ بوضوح طبقات الحزن فيهما ...واستسلاما للقدر...لكنه يبتسم لبعض المعارف من الزباىن الدائميين او يجري معهم حوارا صميميا ولكن باقتضاب..
على يمينه المنقلة تتلظى فيها الجمرات في صندوق من البليت مفتوح الوجه وجواره سماور والقواري والمنگاش..واسفنجة للمسح ومجرا لحفظ النقود.. امامه التخوت التي تجاور تخوت مقهى مجاور تفصلها اللافتة التي توارت منها تكملة الاية ‏( ومن يتق‏ الله..) حيث يصخب المكردي والرجل الحالم بعودة النظام الملكي..وخلف مقهاه الرئيس ذات الواجهة الزجاجية حيث تتكلم الشاشة مع نفسها ...هناك حفز احمد وصاحبه عبر كلمات غارزة الرجل المكردي وهو يهين مسنا متصابيا بدشداشة بيضاء وكوفية حمراء يثبتها عقال:
– عقالك ادوسه بالحذاء قال المكردي يخاطبه
– انت لا تستحي ..
– والتفت لاحمد وصاحبه يقول مبتسما
– سنأخذه لنفض بكارته فهو لعوب
عندها نهض المسن المتصابي وغادر المقهى..
مالك هو حافظ اسرار الزقاق فقد كان من رواد مقهاه الوحيدة منذ خمسين سنة , ورأى كيف زيدون يضع الطبشور خلف اذنه ليسجل الدين على الرواد بشكل خطوط متجاورة...وشهد ذلك المجنون الذي يجلس انيقا بدشداشة ناصعة البياض قرب باب المقهى الخلفي قرب محل مصلح المراوح المجاور للمقهى ... سنوات يجلس مقرفصا صامتا وسلاحه يكاد يخط بالارض حين يخف توتره ..واخوان ام اسامة تنزل له وجبات الطعام حتى وصف بالجاسوس ..
وشهد البيانات السرية التي كان اعضاء حزب البعث يوزعونها لتهيئة الناس للثورة التي ستجعل البلد مزدهرا..وستتفجر لاجل الطبقة العاملة..وهو رأى شعر مريم وخصرها النحيل واناقتها الفائقة.وعرف زبون الذي اكره صبيا على تمسيد سلاحه العملاق..واللافتات الصغيرة التي خط عليها اسماء الجواسيس الذين علقوا بالمشانق في ساحة ام البروم فجرا...ومواكب المطبرين يرتدون فجرا اكفانهم المضمخة بالدم تتقدمهم الابواق تصدح ‏( حيدر..حيدر...‏) حيث يهوون بالسيوف على هاماتهم الحليقة.



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقطع من روايتي..الزقاق الخرافي
- الساعات
- ​الفعل (سَقَطَ): بين المعجم الفصيح والوجدان الدارج
- الفعل (دَقَّ / دگ) وتفرعاته المجازية
- الزقاق الخرافي
- ​دلالات -تَمّ- وتفريعاتها: من جذور الفصحى الى الشارع ا ...
- ثورة تشرين ( 2019) اعظم انتفاضة عراقية
- ​أفراد الكتلة السوداء ومجموعات التخريب تحرق مبنى بلدية ...
- المجاز والاستعارة في اللهجة العراقية
- ​حركة السترات الصفراء والتظاهرات الأوروبية: بضاعة الغر ...
- المادة (56) والمجاز المرسل: عندما يُصنّف الشارعُ القانونَ مج ...
- د. تمام حسان والثورة الصرفية في ‏(اللغة العربية: معناها ومبن ...
- الباب ج٢ ...قصيدة
- الباب ...قصيدة ج١
- تخدير الضجر ..قصيدة
- المقبرة : عظام تطحن واسرار ابدية السر
- حجم ولون وحركة الصدور في التراث العربي
- الخصيان وعملية صنعهم: بحث معمق للجاحظ وشولتز
- ( مقابلة اخرى مع البريكان في الكويت
- جمال وعيوب القافية


المزيد.....




- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...
- مهرجان تورينو السينمائي يكرم جون ترافولتا بجائزة الإنجاز الف ...
- الكاتب فيليب جاينادا يحصد جائزة غونكور الأدبية لعام 2026 برو ...
- شاهد.. الأديب حامد ياسين يكشف للجزيرة سر دموعه التي أيقظت ال ...
- ذاكرة السينما تعود إلى الشاشة.. 27 فيلما مرمما في مهرجان الق ...
- -أشنكض-.. غزال تندوف يتحدى عزلة الجغرافيا
- القضاء الهندي يرجئ ترحيل الممثل عمران خان بعد اعتذاره عن الم ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - مقطع جديد من ..الزقاق الخرافي