أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - حجم ولون وحركة الصدور في التراث العربي















المزيد.....

حجم ولون وحركة الصدور في التراث العربي


كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 8852 - 2026 / 10 / 8 - 12:00
المحور: الادب والفن
    


حجم ولون وحركة الصدور في التراث العربي .

أهتم علماء اللغة وأصحاب المعاجم العربية (كالخليل بن أحمد الفراهيدي في «العين»، والجوهري في «الصحاح»، وابن سيده في «المخصص»، وابن منظور في «لسان العرب») في تفصيل أحجام الصدور والنهود وألوانها وحركتها بدقة دلالية عالية :

​أولاً: درجات حجم الصدر والنهد في المعاجم

​قسم المعجميون الحجم والامتلاء بحسب الحجم والسعة والبروز إلى مراتب متدرجة:

𔁯. الحجم الصغير والمتوسط (بداية الامتلاء واللطافة)


​المُفَلَّكُ / الفَالِك: الثدي الصغير المستدير بدقة ومَلاَسة، كأنه فِلْكَة المغزل.

​الكاعِب: ما استدار ورَبَا وحَدَث له حجم كُروي لطيف كالكَعْب.

​المُنْهَدِج / المُنْتَصِب: ما علا عن الصدر وحافظ على صلابته وحجمه المعتدل.

𔁰. الحجم المكتمل


​المُرَمَّن: الثدي الذي اكتمل حجماً وتدويرًا وتضخم حتى شُبه بحبة الرمان المكتملة.

​المُعَجَّن / المُمْتَلِئ: الثدي المكتنز اللحم الرخص الناعم، الذي امتصه الملمس واكتمل فيه الحجم بلا استرخاء.

​الوَهْدُ / العَظِيمُ النَّاهِد: الصدر الفسيح واسع الجانبين مع عِظَم نهديه وارتفاعهما.

𔁱. الحجم الضخم والمتدلي .


​الفَضْفاض / النَّوَّاس: الصدر الضخم الواسع الذي يضطرب ويتحرك يميناً وشمالاً مع المشي لِعِظَم حجمه.

​الرَّجَّاح / الثَّقِيل: الثدي الثقيل المترجح الذي يميل بالجسد لثقله.

​الزَّافِرُ / الطَّاحِن: الصدر والنهد الذي كَبُر حجماً حتى هبط وانحط عن موضعه الأصلي لكبر السن أو كثرة الإرضاع.

​ثانياً: ألوان الصدر والنهد في المعاجم

​اعتنى المعجميون بوصف لون بشرة الصدر وهالته (الحلمة وما حولها) بألفاظ تراثية دقيقة:

𔁯. لون بشرة الصدر

​الصَّقِيل / الأَبْرَق: الصدر الناصع البياض والنقاء كأنما يصقل صقلاً (قال امرؤ القيس: وَبَاضِعَةٍ كَمِرَآةِ الغَرِيبِ المُنَصَّلِ).

​العاجِيُّ / المَهَوِيّ: الصدر ذو اللون الأبيض المائل إلى ناصعية العاج أو بياض المها، مع صفاء ونعومة.

​الأَدْمَاء / السَّمْرَاء: الصدر ذو اللون الأسمر الناعم الصافي (الأُدْمَة في المعجم هي السمرة المحمودة الناعمة).

𔁰. لون الحلمة :

​أطلقت المعاجم على هالة الثدي وحلمته أسماء دقيقة أصلها اللون:


​الأَكْمَد: الهالة التي تميل إلى السواد الخفيف أو الحمرة الداكنة؛ يُقال: "كَمَدَ اللونُ إِذَا كَانَ غَامِقاً".

​الوَرِد / المُمَصَّر: ما كان لونه مائلاً إلى الحمرة الخفيفة الكاشفة (كلون الورد أو العصفر).

​الشَّاهِن / الأدْكَن: الهالة المائلة إلى السمرة الداكنة أو الدُّكْنَة، وهي المقترنة غالباً بمراحل الإرضاع أو المراهقة المتأخرة.

​العَصَبَة / الدَّائِرَة: الدائرة المحيطة بالحلمة، وكانت تُنعت بالدُّكْنَة أو الحُفْرَة إشارة إلى التباين بين لونها ولون سائر بشرة الصدر الصافية.
...........
ورد في أمهات كتب اللغة والتراث وصفا للنهد حسب حجمه او لونه او حركته:

𔁯. نص أبي منصور الثعالبي في «فقه اللغة وسر العربية»

​فصل: (في تَرْتِيبِ سِنِّ المَرْأَةِ مَعَ عُدَّةٍ مِنْ أوْصَافِهَا):
​"هِيَ مَا دَامَتْ صَغِيرَةً: طَفْلَةٌ.

ثُمَّ كاعِبٌ: وَهِيَ الَّتِي كَعَبَ ثَدْيُهَا (أيْ اسْتَدَارَ وَنَهَدَ).

ثُمَّ نَاهِدٌ: وَهِيَ الَّتِي نَهَدَ ثَدْيُهَا (أيْ إِذَا بَرَزَ وَعَلا عَلَى الصَّدْرِ).

ثُمَّ مَعْنُونَةٌ: وَهِيَ الَّتِي بَلَغَتْ الإِنَاءَ فِي شَبَابِهَا وَتَمَامِهَا.

ثُمَّ مُعَنَّسَةٌ: وَهِيَ الَّتِي عَنَسَتْ فِي بَيْتِ أَبَوَيْهَا فَلَمْ تَتَزَوَّجْ حتى كَبِرَتْ."
𔁰. نص ابن سيده المُرْسِي في «المُخَصَّص» (سِفْر الجَسَد)

​فصل: (صِفَاتُ الثَّدْيِ وَالصَّدْرِ وَتَنَقُّلِ حَالِهِ فِي السِّنِّ):


​"قَالَ أَبُو زَيْدٍ: كَاعِبٌ: قَدْ كَعَبَ ثَدْيُهَا يَكْعُبُ كُعُوباً، وَهُوَ حِينَ يَبْدُو لِلْنُّهُودِ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: نَاهِدٌ: قَدْ نَهَدَ ثَدْيُهَا يَنهَدُ نُهُوداً، وَهُوَ أَنْ يَشْخَصَ عَنِ الصَّدْرِ وَيَشْرُفَ.

فَإِذَا اسْتَدَارَ وَتَفَلَّكَ قِيلَ: فَالِكٌ، وَثَدْيٌ مُفَلَّكٌ: إِذَا صَارَ كَفِلْكَةِ المِغْزَلِ.

وَإِذَا امْتَلأَ وَتَمَّ قِيلَ: مُرَمَّنٌ؛ تُشَبَّهُ اسْتِدَارَتُهُ وَتَمَامُهُ بالرُّمَّانَةِ.

فَإِذَا كَبِرَتِ المَرْأَةُ وَاستَرْخَى ثَدْيُهَا وَانْخَفَضَ قَالُوا: مُنْحَنٍ وَزَافِرٌ وَطَاحِنٌ؛ وَالأَخِيرُ إِذَا انْحَطَّ عَنْ مَوْضِعِهِ جِدّاً فِي الكِبَرِ."




𔁱. نص ابن قتيبة الدِّينَوَرِي في «أدَبِ الكَاتِبِ»

​فصل: (فِي خَلْقِ الإنْسَانِ وَصِفَاتِ أَعْضَائِهِ):


​"يُقَالُ لِلْجَارِيَةِ إِذَا ارْتَفَعَ ثَدْيُهَا عَنْ صَدْرِهَا: قَدْ نَهَدَتْ فَهِيَ نَاهِدٌ، فَإِذَا اسْتَدَارَ قِيلَ: قَدْ كَعَبَتْ فَهِيَ كَاعِبٌ، فَإِذَا صَارَ لَهُ حَجْمٌ وَتَفَلَّكَ قِيلَ: مُفَلَّكٌ، فَإِذَا انْكَسَرَ وَارْتَخَى قِيلَ: خَاضِعٌ وَمُنْكَسِرٌ."




𔁲. نص المَوَرْدِي في «أدَبِ الدُّنْيَا وَالدِّينِ»

​فصل: (فِي حَالِ التَّنَقُّلِ والتَّغَيُّرِ فِي النَّشْأَةِ):


​"وَالمَرْأَةُ تَنْتَقِلُ فِي نَشْأَتِهَا مِنْ طُفُولَةٍ غَضَّةٍ، إِلى نُهُودٍ يَشْخَصُ فِيهِ الثَّدْيُ عَنِ الصَّدْرِ فِي مَطْلَعِ الشَّبَابِ، ثُمَّ يَعْتَدِلُ اسْتِوَاءً وَاعْتِدَالاً فِي التَّمَامِ، إِلى أَنْ يَعْرُوَهُ الِاسْتِرْخَاءُ وَالهُبُوطُ مَعَ تَقَادُمِ العُمُرِ؛ فَسُبْحَانَ مَنْ صَرَّفَ الخَلْقَ فِي المَصَايِيرِ."
ثالثا:
ثالثاً: حركة الصدر واهتزازه في النثر والتصانيف التراثية

​لم يقتصر المعجميون والأدباء على رصد الحجم واللون، بل خصصوا فقرات نثرية في كتب الأدب والمحاضرات لتصوير أثر الحركة الجسدية (من خطو، وقيام، ونهوض) على الصدر:

𔁯. نص أبي حيان التوحيدي في «الإمتاع والمؤانسة»


​"وَكَانَتْ إِذَا مَشَتْ اهْتَزَّتْ أَعْطَافُهَا، وَتَرَاجَجَتْ مَحَاسِنُهَا، وَارْتَجَّ الصَّدْرُ مِنْهَا ارْتِجَاجَ الحَبَبِ عَلَى المَاءِ الصَّافِي؛ فَلا تَسْتَقِرُّ نَهْدَتُهَا مَعَ الخَطْوِ إِلا كَمَا يَسْتَقِرُّ الغُصْنُ الرَّطْبُ إِذَا هَبَّتْ عَلَيْهِ الصَّبَا."




𔁰. نص الراغب الأصبهاني في «محاضرات الأدباء»


​"وَمِنْ مَحَاسِنِ خَطْوِ الجَارِيَةِ المَكْنُونَةِ أَنْ لا تَكُونَ جَامِدَةَ الأَعْطَافِ، بَلْ إِذَا خَطَتْ خَطْوَةً تَمَوَّجَ صَدْرُهَا، وَارْتَجَّ نَهْدُهَا ارْتِجَاجَ الحَبَبِ إِذَا ضَرَبَتْهُ الرِّيحُ؛ فَلا يُسْتَحْسَنُ حُسْنُ النَّهْدِ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ المَوْجُ وَالاضْطِرَابُ إِذَا نَهَضَتْ أَوْ أَقْبَلَتْ."




𔁱. نص ابن الجوزي في «أخبار النساء»


​"يُسْتَحْسَنُ مِنَ المَرْأَةِ إِذَا مَشَتْ أنْ لا تَكُونَ يَبَسًا؛ بَلْ تَضْطَرِبُ نُهُودُهَا مَعَ الخَطْوِ اضْطِرَابَ الشَّهْدَةِ فِي الإِنَاءِ، لِيَدُلَّ ذَلِكَ عَلَى اكْتِمَالِ الخَلْقِ وَلِينِ البَشَرَةِ."
....
وفيما تحجم وصف النهد شعرا نسبيا في التراث..احتل مساحة واسعة في الشعر المعاصر فقد كتب نزار قباني ديوانه المبكر ‏( طفولة نهد‏) واهتم بوصفه عبر مسيرته الشعرية كلها وكانت قصيدته عن الصدر ‏ في اول ديوان له ١٩٤٤ ‏ هي من منحته شهرة واسعة:
خاصة بين الطلاب :


​سَمْرَاءُ.. صُبِّي نَهْدَكِ الأَسْمَرْ فِي دُنْيَا فَمِي

نَهْدَاكِ نَبْعَا لَذَّةٍ حَمْرَاءَ تُشْعِلُ لِي دَمِي

مُتَمَرِّدَانِ عَلَى السَّمَاءِ.. عَلَى القَمِيصِ المُنْعَمِ

صَنَمَانِ عاجِيَّانِ.. قَدْ مَاجَا بِبَحْرٍ مُضْرَمِ

صَنَمَانِ.. إِنِّي أَعْبُدُ الأَصْنَامَ رَغْمَ تَأَثُّمِي.

فيما كتب مظفر النواب في قصيدته وتريات حين قصد فارس مطاردا سياسيا :
ورأيت صبايا فارس يغسلن النهد بماء الصبح
فينتفض النهد كراس القط مع الغسل
اموت بنهد يحكم اكثر من كسرى في الليل.

الصياد
ايلول
٢٠٢٦



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخصيان وعملية صنعهم: بحث معمق للجاحظ وشولتز
- ( مقابلة اخرى مع البريكان في الكويت
- جمال وعيوب القافية
- مراقبة...قصيدة
- الفعلان (طَقَّ) و(طَگ) عراقياً وتطورهما المجازي
- اضاءة على النص التراثي ...كتاب كامل
- أصناف النظرات في التراث العربي
- طرديات أبي نواس
- من السحر إلى الضبط: التشريع ملاذاً من الجفاف الأدبي بالفترة ...
- سيكولوجية رفض العشيقات للشعراء: ولّادة بنت المستكفي أنموذجاً
- الوشاء في كتابه الموشى يصف جمال الفارسيات
- قصة الشاعر الحلي وأبيات أبي الشيص
- أشهر شاعرتين من الخوارج: قراءة في سيكولوجية الدم والجمال
- الذكاء الاصطناعي يطيح برواية «كان ذلك أو الموت» من قائمة جائ ...
- الشاعر القطامي والتشبيه المتكلف.ج٢
- الشاعر القطامي والتشبيه المتكلف
- ظلال المفردات في النص التراثي
- في جماليات النص التراثي قراءات في التشكيل والرؤية .. كتاب كا ...
- ازهار الجوز كتاب كامل
- قصيدة ​أَطْلاَلُ حَانَةٍ ..لابي نواس: حداثة مبكرة


المزيد.....




- مشاركة مصرية في مهرجان -إفريقيا. معا نحو المستقبل- بموسكو وب ...
- تعاون سينمائي واستعادة للوثائق العراقية.. بغداد وموسكو توسعا ...
- -ذات مرة في الشرق الأوسط-.. فيلم صيني بمشاركة مصرية يدخل سبا ...
- توم كروز في مأزق!.. هل يتحول فيلمه الجديد إلى أحد أكبر إخفاق ...
- حفل وكتاب يُخلد إرث المخرج المسرحي الراحل عوني كرومي
- انطلاق ملتقى -زمن الأبطال - للأفلام الوثائقية في عمّان
- غارفيلد يتخلى عن تشات جي بي تي بعد تجسيد ألتمان في فيلم أرتي ...
- عمان.. ملتقى زمن الأبطال للفيلم الوثائقي
- معاوية عبد المجيد يروي كيف فضح أديب إيطالي-سوري فظائع الاستع ...
- مركز الفنون والثقافة يدشن فعاليات مسابقة سميرة عبده في فن «ا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - حجم ولون وحركة الصدور في التراث العربي