أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - الوشاء في كتابه الموشى يصف جمال الفارسيات














المزيد.....

الوشاء في كتابه الموشى يصف جمال الفارسيات


كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 8842 - 2026 / 9 / 28 - 02:05
المحور: الادب والفن
    


الوشاء في كتابه الموشى يصف جمال الفارسيات.
تعودنا ان نتخيل الجمال الانثوي في القصور العباسية من خلال القصائد..ولكن البعض لم يركز على سماتهن الجمالية والاخلاقية من خلال كتب السرد كما في كتاب الجاحظ ..القيان..والاغاني والموشى للوشاء..
انقل نصوصا من كتاب الموشى الذي حققه كرم البستاني:



𔁯. صفة العيون وسوادها والدعج (سواد العين الواسعة):


​«واعلم أن أول ما يقع في قلب الظريف من أسباب الهوى: النظر؛ وأملح العيون ما كان كحيلاً دعجاً، ينظر بعين فترية، ويبث الهوى بفكرة سريعة... وإنما تُعرف الظريفة بدعج عينيها، ورقة جفنيها، وإطباق حدقتها على السواد الصافي الذي لا يخالطه كدر.»
𔁰. الشعر السبل الطويل واسترساله:

​«ومما يُستحسن من الجواري الظريفات: سباطة الشعر، وطوله، واسترساله على المتون والأنكاف حتى يمس الأرض، وأن يكون فاحماً كأنه قطع الليل المظلم؛ فإن العقص والجعودة تبعد الجارية من حيز الظُّرف، والشعر السَّبْط الدجيّ هو حليتها وتاجها.»
𔁱. في الرشاقة والقد الممشوق (الطول المتناسق).

​«ولا تكون الظريفة ظريفة حتى تكون هيفاء الملتوى، خميصة البطن، لطيفة الكشحين، معتدلة القامة؛ لا بالقصيرة المزدرى بها، ولا الطويلة المفرطة، بل ممشوقة القد كأنها غصن بانٍ ينثني مع الريح؛ فإذا مشت أبدت من رشاقة بدنها ما يفتن العقول.»

.........

لم يقصد الوشاء في هذه النصوص تخصيص "الفارسيات" كجنس أو قومية بعينها؛ إذ إن منهج أبي الطيب الوشاء في كتاب «الموشى» قائم بالأساس على تجريد المعايير الجمالية والأخلاقية لطبقة "الظرفاء والظريفات" في العاصمة العباسية (بغداد)، بغض النظر عن الأصول العرقية.

​لكن من الناحية التاريخية والاجتماعية، هناك بُعد مهم يُفسر هذا التقاطع:


​النموذج الجمالي الشائع (المطابقة الواقعية):
الصفات التي صاغها الوشاء كمعيار للظرف والجمال (الدعج، الشعر السبل الفاحم، والقد الممشوق) كانت هي الخصائص الغالبة على الجواري والقيان الجلبيات من الأقاليم الفارسية والسهلية (كشيراز، والري، والأهواز) اللاتي كن يملأن قصور بغداد ومجالس الغناء في ذلك العصر.
مقارنة جمالية بين المرأة البرمكية والفارسية في القصر العباسي :


الفارسية (أصل ونسب جغرافي): يُعبر جمالها عن الخلقة الموروثة والفطرة؛ ملامحها قائمة على الطول، والرشاقة، وسواد العيون الواسعة (الدعج)، والشعر السبل الطويل، مع تنوع البشرة بين بياض المشرق وسُمرة الجنوب.
​البرمكية (صنعة ونمط حضري): يُعبر جمالها عن التهذيب والتدريب العباسي الفاخر؛ ملامحها تقوم على القد الممشوق الهيفاء، وذكاء النظرة، وصفاء البشرة بالعناية، وتصفيف الشعر بالحلّي، مع الفطنة وملاحة الحديث والغناء
......

تتوزع الأصول الفارسية جمالياً ومورفولوجياً بحسب جغرافية الأقاليم في إيران التاريخية والمشرق إلى أربعة أقاليم رئيسية، وفق ما فصّله أطباء الفراسة وإخباريو التراث (كابن بطلان والمسعودي والأصفهاني):

𔁯. إقليم الجنوب والسواحل (فارس الأصلية - شيراز، الأهواز، والسواد)
​القوام: الطول المعتدل مع الرشاقة العالية وخفة البدن (القد الممشوق).
​العينان والوجه: سواد العيون الواسعة جداً (الدَّجَج والشهْل) مع كسرة ناعمة في الجفن، ووجه أسيل.
​الشعر واللون: الشعر السَّبْل الطويل (السبط شديد السواد والاستقامة)، مع بشرة تتراوح بين السمرة الناعمة الأسيلة والبياض الصافي.
​الطابع: هو الصنف الملهم لأدبيات الغزل العذري والحضري، والموصوف بالفتن ورقة الملامح.

𔁰. إقليم الشرق والجبال (خراسان وما وراء النهر - إصفهان والري)
​القوام: الاعتدال المائل إلى الامتلاء الناعم وطراوة الأبدان (بياض الشحمة).
​العينان والوجه: عيون ملتحمة ذات ملاحة، ووجوه يغلب عليها الاستدلال والحسن النضر.

​الشعر واللون: البياض الناصع المشوب بـ حمرة الخدين، مع شعر أسود فاحم أملس.
​الطابع: يمتدح الأطباء هذا الصنف بسلامة البنية، ولين المعاشرة، والوضاءة الفطرية.

𔁱. إقليم الشمال والغرب (الجيلانيات والديلم - قرب بحر خزر والجبال الشمالية)
​القوام: طول القامة مع قوة البنية وشدة الأسر.
​العينان والوجه: الملامح الحادة الدقيقة، والعيون التي قد تخالطها الصفرة أو التلوين أحياناً.
​الشعر واللون: البياض الناصع الشديد، والشعر السبط المائل للحمرة أو السواد الشديد.

​الطابع: يُعرف هذا الصنف بالمهابة والأنفة وقوة الخلقة.

𔁲. المولدات وحواضر المدن (الجامعات بين الأصول في بغداد والمدائن)
​القوام: الهيفاء المعتدلة؛ تجمع بين الرشاقة والاتزان.

​الملامح: دقة الملامح، وذكاء النظر، وتناسق الأعضاء.

​الشعر واللون: البشرة النضرة بفضل العناية والأطياب، والشعر المرجل والمصفف بعناية.


​الطابع: هذا الصنف هو نتاج المزيج الحضري، حيث امتزجت الملامح الفارسية الموروثة بـ "الظُّرف" والدلال العباسي، وتدريب أدب المجالس والغناء.

الصياد
٢٦ سبتمبر
٢٠٢٦







​



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة الشاعر الحلي وأبيات أبي الشيص
- أشهر شاعرتين من الخوارج: قراءة في سيكولوجية الدم والجمال
- الذكاء الاصطناعي يطيح برواية «كان ذلك أو الموت» من قائمة جائ ...
- الشاعر القطامي والتشبيه المتكلف.ج٢
- الشاعر القطامي والتشبيه المتكلف
- ظلال المفردات في النص التراثي
- في جماليات النص التراثي قراءات في التشكيل والرؤية .. كتاب كا ...
- ازهار الجوز كتاب كامل
- قصيدة ​أَطْلاَلُ حَانَةٍ ..لابي نواس: حداثة مبكرة
- من الذائقة إلى الخوارزمية: السرديات الكمية وتفكيك دينامية ال ...
- جرس مدرسة انقذ تسع مائة طالب بالنيبال
- كتاب الإيطاليون: جذور الظواهر الاجتماعية
- بطلة ماركيز ديلفينا: التعلق باللحظة المفصلية
- قصة طابور الموت تفتح ابواب النقد
- الروائية الألمانية كارولين فال: اقتطاع الوجع وصناعة الشهرة ا ...
- شِعبُ بَوّان للمتنبي: تبريرٌ للمغامرة
- الشعر الأندلسي في القرون الثلاثة الأولى
- توضيح وأمانة أدبية: حول ما ينشر لي في موقع «الحوار المتمدن
- رواية «نيتوتشكا نيزفانوفا» لدوستويفسكي: انهيار الوهم مقود لل ...
- المهلهل يمثل أعلى تجسيد للثأر الجاهلي


المزيد.....




- بعد 4 سنوات من طعنه.. الكاتب سلمان رشدي يكشف في فيلم وثائقي ...
- الرسائل من وسيلة بوح إلى أداة تشفير.. المشفرات الشنقيطية نمو ...
- عراقيون يحررون ناقلة نفط من القراصنة.. ما حقيقة الرواية؟
- حمزة الحاج علي يمنح الفنون القتالية السورية أول ميدالية عالم ...
- ليمور -الإندري-.. أعجوبة الخلق الذي يغنّي كنجوم الأوبرا في غ ...
- الحديث بصوت مرتفع في حافلات سنغافورة قد يُكلِّفك
- عنصرية الحجب الفلسطيني عن التمثيل البرلماني
- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - الوشاء في كتابه الموشى يصف جمال الفارسيات