أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - الساعات














المزيد.....

الساعات


كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 8874 - 2026 / 10 / 30 - 15:58
المحور: الادب والفن
    


يتصدر الفرع معرض للساعات الجدارية عرضه متر ,علقت عليه بعقارب مختلفة الوقت,موغلة في الزمان...
كثير يمرون تستقطبهم اشكالها ,جمال الزخرفة ,اسعارها او لا يبالون...
العقارب السنة تستغيث بترجمان...
الثالثة والربع احد اذ مر لحظة اغتصبها,الخامسة تمام ذلك كاد ينحب,الخامسة قبل الغروب ,حيث دهست صغيرته بلون المرجان ,نصف بعد الثانية اعلن بيان الحرب , سنعبر الكارون ..سنتراجع ...انهم مئات يندفعون يفجرون انفسهم لتعبيد طريق الالغام ...الرابعة فجرا ساعة سوداء تشير لذلك انه الفجر موعد شنق عشرات الآلاف..
التاسع واربع واربعون دقيقة كادت تتوقف وهي تحدق في العقارب عجلى خجلا من المارة ..هي تلك اللحظة التي سقط من عينيها, فتوغلت بطست الدمع و الكره الابدي .
على بعد امتار استقر جسدانا على تخت ,المقهى منعزل كئيب تضْيق مساحته دعامات السقف الاسمنتية..النراكيل استقرت بمساحة وزاوية فوضوية تثير فيك الانقباض...ساعة على جدار واخرى على عمود..احداهما عاطلة والاخرى كاذبة,عقاربها اصيبت بوباء التخلف كاذبة لكنها رجل نقي المشاعر يعشق الساعة الاخرى التي تظلل قارورات النرگيلة ,هكذا قال صاحبي وسحته لمحة سريالية ,فقال ‏( هل تدري الساعتان عاشقان..اذا جن الليل واختفى البشر يلتقيان‏).. ضحكت ..‏( لكن يوم موعدهما فكروا بترميمها واصلاحها..استبدلت براغي وتحركت عقارب ,وتغير ت فيها اشياء..وحين التقيا مساء انكرته الساعة عشيقته..
من انت
– انا....وكاد يجن
– حقا لم اعرف ساعة احدا مثلك
– راجعي الذاكرة
– لا تتعب نفسك
‏( قالتْ / جهلتك/ إذهبْ لستُ نادِمةً
على فِراقِكَ إن الحبَّ ليس لنا
تركْتُ حُجرتها والدفءَ منسرحاً
والعطرَ منسكباً والعمر مُرتهنا
وسرتُ في وحشتي والليل ملتحفٌ
بالزمهرير وما في الأفق ومضُ سنا ...‏)
– تتعثر..تمشي بتثاقل ?!..خاطبه صاحبي وهو يحمل قدحي شاي لنا
– الضغط والسكري ومشاكل البيت والشيب
– لا..لا..انت انيق معافى ومتفح
فتالقت عيون الرجل وبرقت بهجة مسحت شبه حمرة وجهه.. فتبسم بعمق..
احد اتى متوترا صامتا , استقر على تخت امامنا دفع الطبلة بقدمه , وغطس بعالمه.. مع نركيلته , آخر بدين بزاوية منسية ينفث الدخان..
دخل رشيقا ذراعاه اوشام.... وشم التشرد آثاره على جبهته وبلا مقدمات ولا تحية سرد فاجعته لرجل صامت ممتليء جوار صاحبي :
ابو التكسي عندما نزلت وقصدت الصندوق لاخرجها هرب بصرة ملابسي ..
تفتح صاحبي :
– اي هو يعرفك وربما لاحقك كثيرا
- وماذا بصرتك غير الملابس
– اضبارة لمحكمة..هدموا منزلي العشوائي..
قال واتجه نحو الساعة العاشقة التي رفست عشيقها المقنع..قال الرجل كحلي الملابس ,المستقر قرب صاحبي.. :
‏( تركته امه صغيرا في الشوارع , وحين هدموا كوخه من سنة ظل ينام في الزوايا وجوار الحاويات..‏)! .
قال الكحلي قدم بلاغا
قال صاحبي..حرامات ملابس ثمينة
قال الكحلي : السيد ‏( صاحب المقهى يحل مشكلتك
اليسوا هم ‏ مشكلا من يديه دائرة تلمّح لاباحية سياسية...وهو يقهقه واقفا...
تحرك صاحب المقهى تجاوز سكريّه وضغطه وتملكه المرح
– اي... امر بام حمدة قارئة الطالع وستعيدها لك من حفر القاع..
حين غادرنا كان وسط الزقاق يحكي مع نفسه متوتر اليدين والفم , جاحظ العينين متحفزا لاي صراع..
قلت له لاستفزه
– انت مهمل..كيف سرقك
فتقدم يواجهني صارخا
– هو نشال سريع
– ولماذا بتكسي لم تلاحقه؟!
– حاولت لكن الباص بطيء...
– لو استرجعتها اشتريها..كم السعر؟
– درووووح..الله ينطيك ..شنو دلال انة ..

الصياد
تشرين
٢٠٢٦



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ​الفعل (سَقَطَ): بين المعجم الفصيح والوجدان الدارج
- الفعل (دَقَّ / دگ) وتفرعاته المجازية
- الزقاق الخرافي
- ​دلالات -تَمّ- وتفريعاتها: من جذور الفصحى الى الشارع ا ...
- ثورة تشرين ( 2019) اعظم انتفاضة عراقية
- ​أفراد الكتلة السوداء ومجموعات التخريب تحرق مبنى بلدية ...
- المجاز والاستعارة في اللهجة العراقية
- ​حركة السترات الصفراء والتظاهرات الأوروبية: بضاعة الغر ...
- المادة (56) والمجاز المرسل: عندما يُصنّف الشارعُ القانونَ مج ...
- د. تمام حسان والثورة الصرفية في ‏(اللغة العربية: معناها ومبن ...
- الباب ج٢ ...قصيدة
- الباب ...قصيدة ج١
- تخدير الضجر ..قصيدة
- المقبرة : عظام تطحن واسرار ابدية السر
- حجم ولون وحركة الصدور في التراث العربي
- الخصيان وعملية صنعهم: بحث معمق للجاحظ وشولتز
- ( مقابلة اخرى مع البريكان في الكويت
- جمال وعيوب القافية
- مراقبة...قصيدة
- الفعلان (طَقَّ) و(طَگ) عراقياً وتطورهما المجازي


المزيد.....




- الشرطة تنهي التحقيقات في وفاة هايدن بانتير وتصرح عن السبب
- فيلم مصري وحكاية أسرة فلسطينية ضمن أول عروض مهرجان روتردام 2 ...
- من خشبة شكسبير إلى الفضاء الخيالي.. رحيل الممثل البريطاني با ...
- كوساكوفسكي يفكك لغز حياة الأشجار في رحلة سينمائية تتجاوز الم ...
- الأنمي الياباني يوسع انتشاره عالميا بإيرادات قياسية
- شيماء سيف تكشف هوية الفنانة التي جرحتها بسؤال عن الإنجاب.. و ...
- -المهباش-.. رمز الوجاهة الأردنية وصوت -الإعلام- التراثي في م ...
- ممثلة أمريكية تحوّل ملصق فيلم إلى فستان على السجادة الحمراء ...
- بعد إصابته بالسرطان.. موسيقي يتمكن من الغناء مجددًا بفضل الذ ...
- أمسية ثقافية مميزة مع -طبيب الشعب- الدكتور مزاحم مبارك مال ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - الساعات