أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - ​أفراد الكتلة السوداء ومجموعات التخريب تحرق مبنى بلدية ليموج بفرنسا














المزيد.....

​أفراد الكتلة السوداء ومجموعات التخريب تحرق مبنى بلدية ليموج بفرنسا


كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 8866 - 2026 / 10 / 22 - 09:29
المحور: الادب والفن
    


​أفراد الكتلة السوداء ومجموعات التخريب تحرق مبنى بلدية ليموج بفرنسا.

​(بلاك بلوك / Black Bloc): أُطلق هذا الاسم على مجموعة من الأفراد لأنهم يتحركون في الشوارع والمظاهرات ككتلة بشرية واحدة متماسكة يرتدي أفرادها بالكامل اللون الأسود لتوحيد مظهرهم وإخفاء هوياتهم. ينتمي غالبيتهم لتيارات فوضوية، ومجموعات مناهضة الفاشية والعولمة، إضافة إلى فئات من الشباب الغاضب الساخط على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية. ولا توجد قيادة مركزية تدير "البلاك بلوك"، بل يتشكلون في مجموعات تضامن مصغرة. وغالباً ما يستهدفون خلال الاحتجاجات رموز النظام الرأسمالي والسلطة والمؤسسات الكبرى (مثل واجهات البنوك، الشركات الكبرى، سيارات الشرطة، ومقرات الحكومات المحلية)، ويعتبرون ذلك تخريباً لرموز القمع وليس ممتلكات مجتمعية.

​ويؤمن أصحاب هذا التكتيك بأن الاحتجاجات السلمية التقليدية (كالاعتصامات العادية أو تقديم العرائض) لا تكفي لتحقيق التغيير، ويرون أن "العمل المباشر" والمواجهة الميدانية أسلوبان أساسيان للضغط على السلطة.


​الزي الموحد: يرتدي المشاركون فيه ملابس سوداء بالكامل مع تغطية وجوههم بالأقنعة، أو النظارات الواقية، أو الكوفيات.



​التأسيس

​يعود أصل هذا التكتيك إلى ألمانيا الغربية في أواخر سبعينيات ومطلع ثمانينيات القرن الماضي (تحديداً بين عامي 1980 و1987)، حين ابتكرته الحركات المستقلة والفوضوية لحماية المجمعات السكنية والمنازل المستولى عليها ومواجهة إخلاءات الشرطة.

​انتقل التكتيك لاحقاً إلى الولايات المتحدة والعالم إبان احتجاجات سياتل عام 1999 ضد منظمة التجارة العالمية (WTO)، ثم انتشر في أوروبا والشرق الأوسط (وظهر في مصر ودول أخرى خلال موجات الربيع العربي)، وفي فرنسا بشكل مكثف خلال حراك "السترات الصفراء" واحتجاجات قانون العمل وتقاعد العاملين.

​دور "الكاسورز" (Casseurs) وانحراف الاحتجاجات:

​وفقاً للتقارير الأمنية وشهود العيان، انحرفت أعداد من المتظاهرين أو مجموعات التخريب الميداني التي تُعرف محلياً في فرنسا بـ "الكاسورز" (أي المُخَرِّبون أو المُحَطِّمون) عن المسار السلمي للاحتجاجات. وغالباً ما تتطابق هذه المجموعات مع عناصر "البلاك بلوك" أو تتقاطع معهم، حيث يستغل هؤلاء الأفراد حشود التظاهرات لإثارة الفوضى العارمة والصدام العنيف مع قوات الأمن.


​إضرام النيران الأولى: عمد المخربون أولاً إلى إضرام النار في سيارة للشرطة البلديّة كانت متوقفة أمام المبنى.

​اقتحام المبنى: استغل أفراد "الكاسورز" حالة الفوضى لكسر وتحطيم النوافذ الزجاجية التاريخية لمبنى البلدية، واقتحام قاعاته الداخلية.

​إشعال الحريق: قام المخربون بضخ مواد قابلة للاشتعال وإشعال النيران عمدًا داخل الأقسام التاريخية للمبنى، مما أدى إلى تصاعد النيران بسرعة والتهمت السقف والطبقات الداخلية وأدت إلى انهيار أجزاء من البرج (Beffroi) والهيكل التاريخي قبل أن تتمكن فرق الإطفاء من محاصرة الحريق وصعوبة السيطرة الكاملة عليه في بدايته نتيجة محاولة عرقلة عمل طواقم الإطفاء من قبل بعض المشاغبين.



​مشاهدات وخواطر موازية:

يذكرني هذا المشهد بفتاة فرنسية تقدمت نحو شرطة مكافحة الشغب أثناء انتفاضة السترات الصفراء بسنة 2018 ثم جلست أمامهم وهي تصرخ مفردة يديها: "اقتلوني ولا تخرّبوا فرنسا".

​ويذكرني ذلك أيضاً باحتجاجات البصرة الخدمية بسنة 2018 التي أُحرقت خلالها القنصلية الإيرانية ومجلس المحافظة، وصولاً إلى احتجاجات تشرين الكبرى في العراق عام 2019 التي راح ضحيتها 800 فرد والآلاف من الجرحى والمعاقين؛ حيث تتكرر في مثل هذه المنعطفات ظاهرة ظهور أفراد مندسين بين الحشود الغاضبة لإثارة الفوضى وحرق المؤسسات وتشويه سلمية الاحتجاج في كل زمان ومكان.

الصياد
ايلول
٢٠٢٦



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المجاز والاستعارة في اللهجة العراقية
- ​حركة السترات الصفراء والتظاهرات الأوروبية: بضاعة الغر ...
- المادة (56) والمجاز المرسل: عندما يُصنّف الشارعُ القانونَ مج ...
- د. تمام حسان والثورة الصرفية في ‏(اللغة العربية: معناها ومبن ...
- الباب ج٢ ...قصيدة
- الباب ...قصيدة ج١
- تخدير الضجر ..قصيدة
- المقبرة : عظام تطحن واسرار ابدية السر
- حجم ولون وحركة الصدور في التراث العربي
- الخصيان وعملية صنعهم: بحث معمق للجاحظ وشولتز
- ( مقابلة اخرى مع البريكان في الكويت
- جمال وعيوب القافية
- مراقبة...قصيدة
- الفعلان (طَقَّ) و(طَگ) عراقياً وتطورهما المجازي
- اضاءة على النص التراثي ...كتاب كامل
- أصناف النظرات في التراث العربي
- طرديات أبي نواس
- من السحر إلى الضبط: التشريع ملاذاً من الجفاف الأدبي بالفترة ...
- سيكولوجية رفض العشيقات للشعراء: ولّادة بنت المستكفي أنموذجاً
- الوشاء في كتابه الموشى يصف جمال الفارسيات


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - ​أفراد الكتلة السوداء ومجموعات التخريب تحرق مبنى بلدية ليموج بفرنسا