أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - منى نوال حلمى - فساتين ضيقة وكعوب عالية لامرأة مستحدثة اسمها - المتمردة المطيعة -














المزيد.....

فساتين ضيقة وكعوب عالية لامرأة مستحدثة اسمها - المتمردة المطيعة -


منى نوال حلمى

الحوار المتمدن-العدد: 8878 - 2026 / 11 / 3 - 00:03
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


===============
فساتين ضيقة وكعوب عالية لامرأة مستحدثة اسمها " المتمردة المطيعة "
=============================================

" الأناقة " ، أو " الشياكة " ، عندى هى " البساطة " ، وهى " التزام أخلاقى " ، لا يقبل أن أرتدى الملابس الفخمة ، المرصعة بالجواهر ، وأنا أعيش فى بلد ، يصل عدد الفقراء فيه ، 33 % .
ان علاقة الانسان ، بالملابس ، ليست فقط علاقة مادية ، يحركها الثراء ، والفقر . القضية أكبر ، وأعمق . انها قضية عقلية ، وجودية ، فلسفية ، ثقاافية ، أخلاقية ،
نفسية ، جمالية .
ان " الموضة " ، تصدر لنا التشابه فى الملبس ، مع ان الجمال ، يكمن فى
" ستايل " يصنع الاختلاف بين الأفراد .
لا يحتاج الرجل ، والمرأة ، لمنْ يحدد لهما ، ماذا يرتديان . ولهذا فان
بيزنس " الموضة " ، المربح ، من أهم أدوات صناعة " التشابه " ، بين البشر ،
وفرض " الوصاية " على عقولهم ، وأمزجتهم .
ما هؤلاء الرجال ، الذين ينتظرون مصممى الموضة ، والأزياء ، ليختاروا لهم
الكرافت ، والبدلة ، أو الذين يقلدون قصات الشعر ، لمشاهير لاعبو كرة القدم ، ومشاهير الفن ؟؟.
أغلى رابطة عنق عالميا ، هى بيترو بالادينى ماسى ، تقدر بربع مليون دولار ، وقد اشتراها فعلا ، بعض النجوم ، ورجال الأعمال .
ماذا نسمى هذا ؟. حتى لو كانت الأرض مزروعة بالدولارات المجانية ، أهو من التصرفات العقلية الحكيمة ؟.
بالنسبة للمرأة ، فان الموضة ، والأزياء ، تعمل على ابقائها " أسيرة " الأنوثة الفاسدة
التى أسستها الثقافة الذكورية ، وتضخها عبر جميع المنصات ، والمؤسسات . أنوثة ، تسحق حرية المرأة ، تحولها الى دمية تتزين ، لارضاء عيون واشتهاءات الذكور ، وتدفعها الى سباق محموم ، مع نساء أخريات ، منْ تحصد عدد أكبر من " التحرشات " المستأنسة .
تتعمد الثقافة الذكورية ، أن تنشغل المرأة بتجميل ، وتزيين ، وتلوين نفسها ، من أول شعرها ، وحتى أظافر القدمين ، وأن تظل قلقة هل تلبس على الموضة ، هل تثير انبهار الرجال ، وغيرة النساء . وهل أكدت بما يكفى ، أنها مازالت داخل الطوابير الذكورية ،
بأسماء مستحدثة ، ترضى جميع الأطراف ، فى القرن الواحد والعشرين ، " المتمردة
المطيعة "... و" المستقلة التابعة " .
نحن فى عصر تصل فيه المرأة ، الى المناصب الرفيعة ، تترأس الرجال ، وتعطى الأوامر والتعليمات .
لكن الثقافة الذكورية ، لا تشعر بالتهديد . فما تكسبه المرأة باليد اليمنى ، تأخذ الذكورية نصفه ، أو أكثر باليد اليسرى ، عن طريق الموضة والأزياء وأدوات الماكياج .
بالموضة فى الملابس ، والباروكات ، والأحذية ، والحقائب ، والاكسسوارات ، والمجوهرات ، والعطور ، وصبغات الشعر ، تضيع المرأة عمرها ، وفلوسها ، وطاقتها ، واستقلالها ، وحريتها ، وسعادتها ، وتطورها العقلى والنفسى ، لكى تبقى " فاترينة " عرض ، طوال ال 24 ساعة يوميا .
واذا كانت المرأة ، غير قادرة على اتخاذ القرار ، فيما تلبسه ، فهل تستطيع أن تأخذ القرار فى أمور أهم ؟؟.
ان الفستان " الضيق "، يعيق حركة المرأة . والكعب العالى ، يقيد حركة النساء . وهذا هو المطلوب اثباته ، وترسيخه .
من أكثر الشخصيات المعروفة ، بفلسفتها الخاصة تجاه الملابس ، كان المهاتما غاندى
2 أكتوبر 1869 – 30 يناير 1948 .
يسألونه ، لماذا تأكل ، وتشرب ، وتنام ، وتلبس ، كأنك واحد من الفقراء ، رغم أنك من أسرة ميسورة الحال ، فيرد : " أنا أمثل أمة من العراة والجائعين ، لا تأتينى الجرأة لأكلمهم عن الفقر ، وأنا أعيش حياة الأثرياء ".
عند لقائه بملك انجلترا جورج الخامس ، 1931 ، فى لندن / قصر باكينجهام ، سأله صحفى متهكما ، ومشيرا الى ما يلبسه : " هل تظن أن هذه ملابس كافية ، وتليق بالملك ؟ ". رد " غاندى " : لا تقلق يا صديقى .. فالملك يرتدى ما يكفيك ، ويكفينى ، ويكفى كل المدعوين .
تساءل " غاندى " : " أى جمال فى الملابس الفاخرة المستوردة ، وهى تتسبب فى الجوع ، والبؤس ، وافقار المغازل الهندية ، وترسيخ الطبقية ".
كان جورج برنارد شو 26 يوليو 1856 – 2 نوفمبر 1950 ، ينتقد الموضة ، والأزياء فى المجتمعات المخملية ، التى تضخ الكذب ، والتفرقة ، والمظاهر المزيفة ، ويعتبرها اشارة الى عقول " فارغة " ، و " مختلة ".
فى احدى المرات ، كان مدعوا الى حفل ساهر . ذهب بملابسه الصياحية اليومية . غضبت سيدة الحفل ، وقالت له : " أهذه ملابس تناسب النبلاء والمرموقين ؟". خرج وعاد الى الحفل ، مرتديا بدلة " توكسيدو " الفاخرة . وعند تناول الطعام ، فوجئ به الجميع ، بأنه يفرغ مكونات الطعام على بدلته ، وملابسه . عندما سألوه عما يفعل ، قال : " لم أكن أنا المقصود بالدعوة ، وانما بدلتى ، هى المدعوة .. ولذلك فانها المستحقة للطعام ". ثم غادر السهرة وسط ذهول ، واستياء الجميع .
==============



#منى_نوال_حلمى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طبعا بدون شك هن بالتأكيد - ناقصات عقل ودين -
- الجائزة الكبرى للغثيان .. الله أكبر قصيدتان
- اكذب .. تصبح على ألف خير قصيدتان
- أطباق أنوثتى الشهية .. أربع قصائد
- خطر من الزواج هو التعود على طعامه الفاسد
- ماشى مع الماشيين .. صامت مثل الصامتين .. محبوس جوه شاشة المو ...
- عندما يصبح الموت فعلا وقحا تحت السماء الحارقة
- اطفاء جميع المصابيح الكهربائية فى جنازة الرجل الذى أضاء العا ...
- يا للتقدم .. العصور الوسطى كانت ستحرقنى .. اليوم يكتفون بحرق ...
- شبعت الى حد الغثيان والضجر
- أفراح مسجونة داخل - المستطيل الأخضر -
- لست مرتاحة فى هذا العالم .. هذا العالم ليس بيتى
- أفضل الخضوع لطغيان وفساد الفرد عن الخضوع لطغيان وفساد الأغلب ...
- قبل أن يسرق الدهب والعفش سرق انسانيتها وكرامتها
- السينما المصرية بين الابداع المتكيف والابداع المتمرد
- على الورق أملك سلطة اله ولا أخبئ حبيبتى فى سرداب من الحجر
- أعطيت الكتابة حصريا حق تقرير مصيرى
- شاعر خجول يكره الشهرة ويخاف أن يأتى الضوء بطاغية أخرى
- ثلاث قصائد العمر الضائع .. مشكلتى الكبرى .. نقاط فوق الحروف
- القضية ليست - أننا نحب الحياة .. ولكن الحياة بتحب مين ؟ -


المزيد.....




- المحكمة العليا الأمريكية ترفض طلبا لإدارة ترامب بإلغاء بطاقا ...
- بعد مواجهة مع بن غفير.. اعتداء خطير على الأسير حسن سلامة في ...
- أمير غالب.. حليف ترمب في ميشيغان الذي يحشد الأصوات بعيدا عن ...
- بوتين يشق الغرب.. ثلاث مقاربات في كيفية التعامل مع روسيا
- ما الذي تكشفه الوثائق الأمريكية عن المساعي الإسرائيلية لتروي ...
- قاض فيدرالي يأمر إدارة ترامب بعدم استبعاد 20 ألف ورقة اقتراع ...
- -أكسيوس-: ترقب محادثات روسية أمريكية أوكرانية في أبو ظبي يوم ...
- كوريا الشمالية تنفي أي صلة لها باختراق بورصة -باينانس-
- ولي عهد الأردن: ندين الاعتداءات الحوثية على السعودية وندعم إ ...
- -بلومبرغ-: واشنطن تريد من حلفاء الناتو تأمين ملياري دولار لت ...


المزيد.....

- من هيجل إلى ماركس - جدلية الفكر ومستقبل الماركسية / غازي الصوراني
- التطوع الرقمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- العمل التطوعى نماذج وتطبيقات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - منى نوال حلمى - فساتين ضيقة وكعوب عالية لامرأة مستحدثة اسمها - المتمردة المطيعة -