كوران عبد الله
الحوار المتمدن-العدد: 8877 - 2026 / 11 / 2 - 04:47
المحور:
الادب والفن
الليلُ عابرٌ متعبٌ
يمدّ ظِلّه رويداً رويداً
والنجومُ واحداً واحداً
تفتحُ عيونَها الزيتيةَ مثلَ الحَسْحَس
الليلُ أمُّ تلكَ القصورِ
يمدّ ظِلّه واحداً واحداً
فيحضنُها في هدوءٍ
وأنتَ... علامةُ فسادِ عالمِ رأسِ المالِ المُتعفِّن
قامتكَ قصيرةٌ
لا تصلُ حتى إلى نافذةٍ من تلكَ القصور
ومع ذلكَ صرخةُ «الخبز.. الخبز..»
صوتٌ يرتفعُ
حتى أعلى قصرٍ في العالمِ ينحني له
صرخةُ «الخبز.. الخبز..»
ريحٌ سوداء
تضربُ نوافذَ الزجاجِ
عندَ الطفيليين
ولا تحسُّ بشقوقِ الظلمِ
حتى يدُ الانتقامِ النهائيِّ
تُزرعَ في أنفاسِ كلِّ واحدٍ منهم
يا رفيقي الصغير
حينَ نفدَ الخبزُ ولم يتركْ مكاناً
جاءَ اليأسُ
وانسحبَ مثلَ ذلكَ الليل
نامتِ الصرخةُ
وهبطتِ الدموعُ بلا صوت
الليلُ كلما تقدّمَ ازدادَ كثافةً
والدموعُ أشدُّ كثافةً منه
الليلُ كلما تقدّمَ ازدادَ سواداً
والحياةُ في عينيكَ أشدُّ سواداً
يا شريكَ أحزاني
في دموعكَ وفي صرختكَ
أرى فسادَ هذا النظام
وأفقَ عالمٍ جديدٍ أحمر.
١٩٨٩ اذار ٢٤
وادي الحجر - موصل
#كوران_عبد_الله (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟