أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كوران عبد الله - إلى محمود درويش: صوتٌ من كردستان














المزيد.....

إلى محمود درويش: صوتٌ من كردستان


كوران عبد الله

الحوار المتمدن-العدد: 8305 - 2025 / 4 / 7 - 17:19
المحور: الادب والفن
    


كوران عبد الله - نوزاد مدحت

من أعالي تلك الجبال التي لا تنسى شيئًا،
أقرأ كلماتك مجددًا
ما كتبته لنا ذات يوم:
"ليس للكردي سوى الريح"
أعرف أنك الآن
لا تسمع نداء شعبك،
ولا تصلك رسائلي
لقد مضيت
وتركت عالمًا من الشعر والمواقف
بحسرةٍ كبيرة
لكنني،
في أعماق سطورك المتراكبة
أرى انعكاس ذاتي
نفس قسوة التهجير والموت،
كحمولةٍ ثقيلة
جاثمةٌ على كتفي

يا شاعر الشعب، شاعر فلسطين
أنا أحدثك من قلب كردستان المفتوح،
حيث العاصفة والحزن والقلق،
أبعث إليك بعناوين تلك الأخبار
التي تتحدث عن بيع وشراء الأوطان
في أسواق العقارات
أليس وطني أسهل بيعًا؟
حين تكون أيديهم البلاستيكية
تخرب مدننا وحقولنا
كما خربوا بلادكم ذات يوم
ليملؤوا خزان طمعهم
بلا حياء، كمن ينهش خبزًا يابسًا
يضعوننا على موائد الجوعى من الحكّام
شوارعنا تُباع كسلع،
ذكرياتنا تُثمن كعقارات

شجر زيتونكم... جوزنا نحن،
الأرض مختلفة، لكن الجرح نفسه
فكم من أغنية يجب أن يرددها الشاعر للبيت
قبل أن تعود الجدران
لتحتجزنا في صدورها مرةً أخرى؟

في أحلامي، أطير نحو عفرين
كما كنت تمشي إلى بيروت،
نعد خطوات الحياة
بين ألغام الموت المزروعة

أخي الشاعر، كلماتك أرددها
كالمسبحة في حدود البلاد،
أدفع الأمل بين أصابعي
وأقمع في نفسي شعور الغربة،
رغم علمي
أن من يعيش في المنفى
قد فقد الأمس

يعرضون ترابنا للبيع
باسم القوة والسلطة
لكن أغانيَنا، كهواء الجبال، حرة،
تخترق نقاط التفتيش والحواجز،
كي نلتقي مجددًا عند المنعطفات

الحرية ليست مجرد كلمة ننطقها
بل دربٌ نخوضه بالدم
على تلك الجبال
التي خبأت فيها أغانيَنا
وفي الوديان التي صدى خطواتنا فيها
تصحح الأخطاء

رسموا خطوطًا في قلوبنا
فظنوا أن الحدود ستفصلنا
لكن كردستان تحيا في كل نفس،
وفي كل حكاية صُنعت من الصمود

النضال للآخرين حرية
وهذه الحقيقة عميقة كالبحر
حين نرفع صوتنا من أجلهم
لا قوة تستطيع كسر أرواحنا

قسموا أرضنا،
لكنهم عجزوا عن تقسيمنا
تلك القوة والأمل التي تسكن أعماقنا
هي رسالة من أيادينا
لأطفال هذا الوطن
كي لا تضيع الطرق

في كل نضالٍ من أجل النور
في كل كفاحٍ سلمي لشعوب الأرض
يخفق قلبنا بصوتٍ موحَّد:
الحرية يجب أن تشرق كفجرٍ جديد

يا رفيق الألم،
تمر السنين ولا تندمل الجراح
هنا، في أسواق الذكرى والتراب
يُجلد الحنين بسياط النسيان
اليوم، بالوثائق والمستندات
يُغيرون شكل الأرض
تلك الأرض
التي احتضنها أجدادنا

أنا أيضًا أعرف قسوة الانتماء إلى شعب
حدوده مرسومة بالأنفاس
شعبي يحيا في نبض القلب
لا على خط الحدود

الآن، تُقاس أرضنا بالأمتار المربعة
بالخرسانة والفولاذ تُثمن
لكن كيف تُقاس قيمة تلك البساتين
التي تعلّم فيها أجدادنا المشي؟

كلماتك تتردد في أذن الكردي
لأننا نعرف معناها
عندما يُمزق التاريخ ويُباع
ويُطرح الوطن في سوق العقارات

في سوق الأمم
يُحول إرثنا إلى قطعة قماشٍ عادية
لكن طريقنا أعمق من دفاترهم
وأغانينا أطول من قيودهم

درويش، يا شاعر الحرية والتراب
شاعر الغربة والحياة
آلامك تتحدث لغتنا
نحن أبناء الجرح ذاته
نحمل في أحلامنا خريطة العودة

تقول: "أنا أشعر!"
ونحن لم نتوقف يومًا عن الشعور
نحرس القصيدة معك، أخي
قصصنا تندمج
في هذا التراب العريق والموجوع

2025



#كوران_عبد_الله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عرض لكتاب: الذكاء الاصطناعي الرأسمالي، تحديات اليسار والبدائ ...


المزيد.....




- -ورود يوم القيامة-.. حسين جلعاد يحرس بالشعر نوافذ غزة
- أمسية ثقافية عن الروائي المصري الراحل بهاء طاهر …
- نص سيريالى (سُقُوط يَكتُب اَلْهَواء ويمْحو الأرْض)الشاعرمحمد ...
- -مشهد سينمائي-.. ماجار وأوربان على شرفة القصر الرئاسي بالمجر ...
- بين القطيعة والتكامل: جدل قراءة التراث عند محمد عابد الجابري ...
- بيت المدى يحتفي بالشاعر الكبير عبد الوهاب البياتي بمناسبة مئ ...
- عواطف نعيم: المسرح العراقي يمتلك هوية تضاهي المسارح الكبرى
- حملة “خلّينا نزرع” تُحيي فضاء مدرسة الموسيقى والباليه بالتشج ...
- ابن بطوطة والأمير الصغير في سفر معرفي بمعرض الرباط الـ31 للك ...
- مخرجة فيلم -السودان يا غالي- هند المدب: هدف الحرب الأهلية هو ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كوران عبد الله - إلى محمود درويش: صوتٌ من كردستان