أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ريان علوش - من هو الإرهابي














المزيد.....

من هو الإرهابي


ريان علوش
(Rayan Alloush)


الحوار المتمدن-العدد: 8872 - 2026 / 10 / 28 - 13:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في أواخر القرن الماضي شغل مصطلح الإرهاب ومحاربته دول العالم، حيث بات الجميع يتسارع بالادعاء بأنه يحارب الإرهاب، لدرجة أن حافظ الأسد طرح بمكر مشروع يتضمن تعريف الإرهاب، لكن قوبل اقتراحه هذا بالتجاهل لأنه كان شخصياً لدى البعض مصنف كارهابي، وبأحسن احواله كان داعماً له.
هذا الأمر دفعني للاستقصاء بشكل شخصي لعلني أستطيع معرفة الإرهاب وأتمكن من تعريفه.
في البداية توجهت نحو تركيا حيث سألت صديقي يلمظ : قل لي يا يلمظ العزيز من هو الإرهابي بنظرك؟
أجابني يلمظ قائلاً: الإرهابي هو ذلك الكردي الذي يريد اقتطاع جزء من تركيا ليقيم عليها دولته.
توجهت نحو صديقي الكوردي سروار، وبعد أن سألته ذات السؤال أجابني: إن الإرهابي برأيي هو ذلك التركي الذي يمنعني من إقامة دولتي على أرضي التاريخية.
حملت روحي وتوجهت نحو الشرق، إلى العراق تحديداً حيث يقيم صديقي عباس، سألته: قل لي يا عباس من هو الإرهابي بنظرك؟
أجابني عباس بصوت عذب: الإرهابي هو كل من يعمل على تأخير ظهور المهدي سلام الله عليه.
توجهت نحو صديقي طلفاح اللذي كان يمتلك نفس ملامح عباس ونفس الصوت العذب لدرجة أنك تعجز عن التمييز بينهما، وبعد أن طرحت عليه ذات السؤال أجابني: الإرهابي هو ذلك الرافظي( غمز نحو عباس) وكل من يمنع إعادة امجاد أجدادنا بإقامة الخلافة الإسلامية وفتح العالم مرة أخرى عبر استعادة بيت المقدس والأندلس وجزيرة صقلية.
بعدها توجهت نحو سوريا حيث يقيم صديقي تحسين.
صديقي تحسين هذا كنت قد طرحت عليه ذات السؤال منذ عدة سنين، حيث كانت إجابته تقول: مبلى بعرفو لهاد الإرهابي، هدول شيت المعارضة اللي بدن يسقطوا الدولة.
لم أعتب وقتها على تحسين لأنه كان يقيم في مناطق النظام، لكنه فاجئني عندما طرحت عليه ذات السؤال يوم أمس حيث أجابني حرفياً ذات الجواب اللذي أجابني به منذ سنوات.
أدرك الآن بأنكم ستصفون صديقي تحسين بالمنافق، نعم هو كذلك واغلبنا نحن السوريين تحسين باختلاف وجوهنا وانتماءنا.
توجهت نحو فلسطين، في البداية نحو إسرائيل وتحديداً تل أبيب، حيث يقطن صديقي مردخاي، سألته: قل لي يا صديقي: من هو الإرهابي؟
أجابني مردخاي قائلاً: هو ذلك الطفل اللذي يرميني بالحجارة لأنني قتلت والده.
انتقلت بعدها إلى نابلس، إلى صديقي أبو نظال, وبعد أن سألته ذات السؤال أجابني: الإرهابي هو ذلك الصهيوني اللذي يمنعنا من قتله واعادته من حيث أتى أو رميه في البحر.
هنا تذكرت على الفور قائد حملة محاربة الإرهاب، فتوجهت إلى أميركا تحديداً نيويورك حيث صديقي دونالد، وبعد أن سالته ذات السؤال أجابني: الإرهابي هو ذلك الشخص اللذي يمنعني من السيطرة على ثرواته سواء كانت بترول أو فوسفات، أو غيره، أو يمانع بوصول جيشي العظيم إلى بلاده وفرض من أريد من الحكام.
قاطعته قائلاً: ولكن يا دولاند أنت قلتها، هذه أرضه!!
أجابني دونالد بغطرسته المعتادة: الأرض لمن يحميها، وأنا أحمي الجميع، أحمي يلمظ من سروار، واحمي سروار من يلمظ
أحمي عباس من طلفاح، واحمي طلفاح من عباس
أحمي مردخاي من أبو نظال، و أحمي مردخاي من يلمظ وسروار وطلفاح وعباس.
أحمي تحسين من تحسين أيضاً.
لم أستطع الاستماع له أكثر، فخرجت من البار.
كنت أشعر بدوار خفيف لا أعرف مصدره إن كان نتيجة ما قاله دونالد، أم نتيجة الكأس اللذي تناولته معه .
حقيقة أنا الآن نادم على جولتي الاستقصائية هذه، وتمنيت لو أني اكتفيت بجواب صديقي تحسين البرغماتي.



#ريان_علوش (هاشتاغ)       Rayan_Alloush#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العمر ليس مجرد رقم
- المتهور
- شعب العَو
- كسر الخواطر
- أبو كريستيان التتنجي
- هيا بنا نحشش
- التوأم السيامي والمجدد الحمار أليخاندرو
- إكسير السعادة
- العصفورية السورية
- القافلة والكلاب
- الطشت الأموي
- كوارث شرقية
- كلاب الراعي الغريب
- طبق الكرامة
- لا تصالح
- من يحرر يقرر
- فول وطعمية
- انصار ومهاجرين
- لقد خدعني ذلك الوغد
- ذكريات من الحارة


المزيد.....




- دراجات ملوّنة وأزهار.. مشهد إيطالي غير مألوف في أسبوع الموضة ...
- هجوم كنيسة -حمود-.. ماذا وراء عودة الإرهاب إلى الواجهة في ال ...
- -المرحلة تتطلب ضبط النفس-.. قرقاش يعلق وسط تكهنات بشأن تصعيد ...
- بن سلمان يترأس اجتماع الحكومة ويبحث مخرجات اجتماع دول -اتفاق ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن تصفية ثلاثة من عناصر النخبة في -حماس- ...
- -هسبريس-: الإعلام الإفريقي والعربي يتعرف على روسيا الحقيقية ...
- السيسي يترأس وفد مصر في القمة الروسية الإفريقية
- الخارجية الليبية لـRT: التعاون مع روسيا يساعد في إيصال صوت إ ...
- بطول 4 أمتار.. روبوت صيني يتحدى القدرات البدنية للبشر
- -روساتوم-: واجهنا أعمال تخريب لمشروع الضبعة النووي المصري


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ريان علوش - من هو الإرهابي