أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ريان علوش - هيا بنا نحشش














المزيد.....

هيا بنا نحشش


ريان علوش
(Rayan Alloush)


الحوار المتمدن-العدد: 8595 - 2026 / 1 / 22 - 14:35
المحور: كتابات ساخرة
    


هذا هو عنوان الجمعية التي أسسها مؤخراً صديقي التتنجي الذي دعاني للإنضمام إليها لكني رفضت لاقتناعي بأن المخدرات خطر على المجتمع وهروب من الواقع مثلها مثل التعصب الديني والقومي والعشائري.
لكن للإنصاف، كان صديقي التتنجي قد حصل على رخصة قانونية من الحكومة الألمانية، وقد صرح في مقابلته الأخيرة مع مجلة دير شمييل ذائعة الصيت بأن الجمعية أسست رداً على ما يجري في بلدنا، وأضاف بأن نظام الجمعية الداخلي يرفض تناول حبوب الهلوسة وغيرها من المخ درات غير الطبيعية، والأمر مقتصر على تناول نبتة الحشيش التي من الله علينا بها، ولو لم تكن مفيدة لما خلقها الله لنا.
عندما دخلت مقر الجمعية كانت الرؤية مشوشة بسبب كمية الدخان المنبعثة من الأفواه، وهناك استطعت تمييز أعضاء الجمعية رغم صعوبة ذلك لغريب قادم من بلد ٱخر بسبب التشابه حد التطابق بين المتواجدين، لكني استطعت فرزهم من خلال لهجاتهم.
كان الحوراني والديري والدرزي والعلوي والكردي وغيرهم من جميع الانتماءات يتحلقون حول الطاولة، يتبادلون النكات والمزاح ، ويتبادلون أيضاً النصح حول التغلب على الغربة وكيفية إيجاد فرص عمل لمن عجز عن ذلك.
تنحيت جانباً مع صديقي التتنجي ، سألته:
هل أنت راضٍ عما جرى خلال العام المنصرم ؟!
نظر نحوي باستغراب، ثم قال: أشو هالسؤال هاد يا خاي؟! وكأنك لم تعرفني من قبل ولم تعرف مواقفي!!
قلت له: العفو ، لكن أريد توثيق رأيك لتزويد فانزاتك به .
قال التتنجي: بالطبع لست راض عما جرى، وكنت أتمنى لو لم تراق كل تلك الدماء عبر دعوة صريحة لحوار حقيقي بيننا دون ضغائن، دون تصورات مسبقة، يجمعنا حبنا لبلدنا فقط ونيتنا الصافية لبنائه بشكل عصري.
قلت له: ولماذا نسبة التفاؤل لديك مرتفعة لهذه الدرجة؟! من قال لك أن البقية مستعدون لتبني وجهة نظرك ؟!
أشار التتنجي إلى الطاولة التي تجمع أعضاء المحفل ، ثم قال: انظر إلى هؤلاء أليس لهم امتداد في البلد ؟! ألا يصلحون لأن يكونوا على طاولة حوار أكثر من زعماء ورجال دين و مشايخ العشائر ؟!
قلت له بارتباك: صراحة لا اعرف، لكن يقال بأن سوريا في طريقها لأن تكون قطعة واحدة.
قال التتنجي بعد أن ضرب حافره بالأرض: وهل كانت سوريا مقسمة عندما نزلنا إلى الشوارع يا عين عمك ؟!
مالكم وقد اختلط الأمر عليكم ونسيتم بأننا خرجنا ضد الظلم والتهميش و مطالبين بالكرامة والمساواة ضد طغمة حاكمة، ولم نخرج لنستبدل طغمة بطغمة، وعائلة بعائلة ، طائفة بطائفة لتحكمنا بذات القهر بذات الأدوات.
لم أستطع الإستمرار بالحوار لأن الرائحة كانت قد نخرت رأسي وبدأت أشعر بالدوار.
خرجت من المحفل بشعور آخر ، كنت أضحك بصوت مرتفع الأمر الذي لفت أنظار المارة الذين اعتقدوا بأنني مجنون.
لم تطل ضحكاتي كثيراً، حيث انقلب ضحكي لبكاء بعد أن تساءلت: ألا يمكن أن نتحاور وأن نعترف ببعضنا وبأحقية عيشنا بكرامة إلا إذا تعاطينا الحشيش؟!



#ريان_علوش (هاشتاغ)       Rayan_Alloush#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التوأم السيامي والمجدد الحمار أليخاندرو
- إكسير السعادة
- العصفورية السورية
- القافلة والكلاب
- الطشت الأموي
- كوارث شرقية
- كلاب الراعي الغريب
- طبق الكرامة
- لا تصالح
- من يحرر يقرر
- فول وطعمية
- انصار ومهاجرين
- لقد خدعني ذلك الوغد
- ذكريات من الحارة
- شرقي سلمية نصب( من مآسي الحرب في سوريا)
- قصص قصيرة
- القاتل المتسلسل
- حمولاتنا الثقيلة
- الحرب العالمية الثالثة
- لقد فات الآوان


المزيد.....




- مصرع فنان تركي إثر سقوطه من شرفة منزله في إسطنبول
- عمار علي حسن يسرد 70 حكاية خرافية مصرية في -الأرانب الحجرية-
- إعلان ترشيحات الأوسكار و-صوت هند رجب- في المقدمة
- أول فنان عربي بقائمة -شتاينواي- العالمية.. جندلي يهدي إنجازه ...
- وداعا هوليوود! ثورة الأفلام في قلب تكساس
- الجزائر تحتفي بمئوية المخرج الكبير يوسف شاهين 1926–2026
- مظاهر التّجريب في روايات محمود شقير
- مزجوا العلم بالأدب.. 3 كُتّاب يحصدون جوائز مرموقة في نيويورك ...
- مهرجان برلين 2026.. أفلام تعكس هموم العائلة وقلق العالم
- ناقد مصري يتتبع آثار امرئ القيس ومجنون ليلى وشعراء الجزيرة ا ...


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ريان علوش - هيا بنا نحشش