أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريان علوش - قصص قصيرة














المزيد.....

قصص قصيرة


ريان علوش
(Rayan Alloush)


الحوار المتمدن-العدد: 8009 - 2024 / 6 / 15 - 21:09
المحور: الادب والفن
    


الإنتظار
كان أبي يمتلك مذياعا صغيرا، وكان شاغله التجول بين المحطات القليلة المتوفرة لمعرفة آخر الأخبار.
في تلك الأيام لم أكن أعلم ما الذي كان ينتظره، إلا أني كنت أشعر بأن ثمة حجر متموضع على صدره، وبأنه كان ينتظر اشعاراٌ او إشارة على ان موعد ازالة ذلك الحجر قد حان.
فيما بعد ورثت مذياع أبي وورثت انتظاره، وورثت عنه أيضا ذلك الحجر الذي تحول إلى صخرة كبيرة بحجم جبل.
الليرة
في كل مرة كان جدي يزورنا فيها ، كان يُخرج ليرة من جيبه، يُدحرجها على الأرض، فألحقها، ثم أقع على الأرض مرة او أكثر قبل أن التقطها.
سقوطي على الأرض كان يجعله يقهقه بصوت عالٍ، وهذا يعني بالنسبة لي بأن خطتي قد نجحت.
كانت والدتي تضحك أيضا لأنها ستخبأها لي وسأنساها في اليوم التالي.
بعد أن بدأ أخي الأصغر بالسير على قدميه غدت الليرة من نصيبه، و الغيرة من نصيبي.
وحدها امي استمرت بالضحك لأنها ستخبأ الليرة لأخي الذي سينساها في اليوم التالي.
الممحاة
كانت مدرستنا تقع بالقرب من منزلنا ، وقد تكون من أقدم الأبنية وأجملها، حيث كانت تحتوي على باحات واسعة وملاعب متعددة.
في ذلك اليوم كانت برك المياه المنتشرة في باحة المدرسة تشي بعاصفة مطرية حدثت في الليلة السابقة.
كنت يومها في الصف السابع، واخي في الصف الأول الإبتدائي.
فجأة لمحت أخي من النافذة يدخل ملهوفا من باب المدرسة، فخفق قلبي وتساءلت:
ماسبب قدومه؟! لا بدَّ أنه امر جلل دفعه للقدوم ، خصوصا وانه كان يرتدي ثياباً لا تتناسب مع ذلك الجو العاصف.
كان مع كل خطوة يخطوها، يتسارع قلبي بالخفقان.
بعد أن سأل عدة طلاب وآذن، استطاع الوصول إلى صفي
مدرسنا اقلقه حضوره أيضا، فسمح له بالدخول فورا.
في ذلك الوقت شعرت بأن المسافة التي تفصل مقعدي عن الباب أطول من ملعب كرة القدم بمرتين.
خيَّم الصمت على المكان، واشرأبت الأعناق والتوت ليستعلم أصحابها عن سبب قدومه.
كانت دموعه تنهمر بغزارة، و قلبي يخفق بشدة .
وقف بالقرب مني ، ففتحت ذراعي كي اعانقه واخفف من روعه ، لكن قبل أن افعل، أخرج يده من جيبه قائلا:
خذ ممحاتك واعطيني ممحاتي.



#ريان_علوش (هاشتاغ)       Rayan_Alloush#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القاتل المتسلسل
- حمولاتنا الثقيلة
- الحرب العالمية الثالثة
- لقد فات الآوان
- نباح قبل النوم
- مجتمعات اخرطي
- أصحاب العمامات
- السوريون مرتزقة
- حمير الشرق
- نبوغ مبكر
- الماركسيون لا يمثلون الماركسية!!
- الضحية
- أمارجي


المزيد.....




- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...
- تحت ظل الشيخوخة
- قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق ...
- هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا ...
- الضيق في الرؤيا السؤال!
- الأرجنتين: بوينس آيرس تمزج الإيمان بموسيقى التكنو تكريما للب ...
- العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة ال ...
- ضمن فعاليات مهرجان زهرة المدائن التاسع عشر... ملتقى المثقفين ...
- قراءة في رواية(غريب ولكن..)للكاتب: أسامة فرج .بقلم: عادل الت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريان علوش - قصص قصيرة