أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ريان علوش - أبو كريستيان التتنجي














المزيد.....

أبو كريستيان التتنجي


ريان علوش
(Rayan Alloush)


الحوار المتمدن-العدد: 8637 - 2026 / 3 / 5 - 15:52
المحور: كتابات ساخرة
    


هذا الصباح ضبطت صديقي التتنجي متلبساً عندما كان يدخن أمام باب الكنيسة.
أوقفته، سألته: ماالذي تفعله هنا أيها التتنجي؟! اتدخن في رمضان أيضاً أيها الزنديق؟!
أجابني مرتعشا: إن لدي عذر يا صديقي لم أستطع الصوم يا خاي.
قلت له بعد أن أمسكته من معصمه: أوتكذب أيضاً؟! هل بت تضع لنفسك أعذارا كالنساء كي تتهرب من الصوم ؟!
صرخ متألما: أوى ، أوى ، اترك معصمي إنك تؤلمني.
ضغطت على معصمه بقوة ، ثم قلت: وبت أيضاً تتأوه كالالمان ؟! أوى أوى ، أين الآي و وأين الٱخ ، لقد ابتعدت عنا كثيراً أيها التتنجي.
هنا سكت التتنجي قليلاً ، ثم قال: اسمع يا عين عمك ، سأشرح لك سبب ترددي إلى الكنيسة لكن بعد أن تفلت معصمي ،
ارخيت قبضتي عن معصمه لكني لم أتركها، وبعدها بدأ بشرح سبب دخوله إلى الكنيسة قائلاً: منذ بدء الخليقة يا عين عمك كان أجدادنا يتأقلمون مع الظروف، ويميلون حسب جهة الرياح كي يحافظوا على بقائهم ونسلهم من الانقراض لذلك أنا وأنت حالياً موجودين في هذا الكون.
تابع قائلاً: عندما اتخذ زعيمهم الأول قرار عبادة الشمس والقمر والنجوم، عبدوا ما يعبده دون أدنى اعتراض، وعندما اتخذ قراراً باتخاذ أحد الأصنام كإله، اتخذوه أيضاً بكل رحابة صدر، وعندما بدأت الديانات التوحيدية بالظهور أصبحوا موحدين، تارة يهود وتالياً مسيحيين وأخيراً مسلمين مرة شيعة وأخرى سنة.
كانوا يتلونون حسب الجهة المسيطرة، ولم يدخلوا يوماً ديناً عن قناعة بل إما عن خوف أو لمصلحة، أو لأن زعيمهم بدل دينه، وكما تعلم الناس على دين ملوكهم.
قلت له بعد أن ضغطت على معصمه: اختصر بدون مقدمات أريد أن أعرف سبب تواجدك في الكنيسة ؟!
قال لي بعد أن تأوه بالالماني مرة أخرى: أوى ، أوى ، أجدادي الذين كانوا يبدلون أديانهم كما يبدلون ثيابهم الشتوية بالصيفية بكل سهولة ليسوا أذكى مني، وأنا هنا ولأنني قررت عدم العودة إلى تلك الديار التعيسة بعد فقدان الأمل باصلاحها ، قررت أن أغير نمط حياتي وأن أتخذ قراراً أجد فيه مصلحة لي ولأولادي واحفادي من بعدي، ولذلك منذ اليوم تستطيع مناداتي بأبي كريستيان التتنجي.
بعد أن أفلت معصمه ابتعد عني، ثم غادرني مسرعاً.
في ذلك الوقت كنت أتابع حركته، فقد كان يحجل بخفة، ويصفر بمرح في الوقت الذي كنت فيه مشوشا غير مصدق ما سمعته.



#ريان_علوش (هاشتاغ)       Rayan_Alloush#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هيا بنا نحشش
- التوأم السيامي والمجدد الحمار أليخاندرو
- إكسير السعادة
- العصفورية السورية
- القافلة والكلاب
- الطشت الأموي
- كوارث شرقية
- كلاب الراعي الغريب
- طبق الكرامة
- لا تصالح
- من يحرر يقرر
- فول وطعمية
- انصار ومهاجرين
- لقد خدعني ذلك الوغد
- ذكريات من الحارة
- شرقي سلمية نصب( من مآسي الحرب في سوريا)
- قصص قصيرة
- القاتل المتسلسل
- حمولاتنا الثقيلة
- الحرب العالمية الثالثة


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ريان علوش - أبو كريستيان التتنجي