أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - اجتماع طهران: رسالة تسبق عاصفة النار














المزيد.....

اجتماع طهران: رسالة تسبق عاصفة النار


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8871 - 2026 / 10 / 27 - 16:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(اجتماع طهران: رسالة اقليمية لإيران قبل العاصفة)
جاء اجتماع طهران مؤخرا بين المسؤولين الايرانيين واقطاب حلف مكة في اجواء اشتداد فيها؛ الحرب في اليمن، وفي اجواء او استمرار التهديدات الامريكية الاسرائيلية بقرب شن عملية عسكرية على ايران، وصفها ترامب بانها لسوف تأتي على ايران الدولة والنظام، او ترضخ ايران للشروط الامريكية. الاجتماع جاء بناءًا على طلب قائد القوات الباكستانية، السيد نعيم منير. وقد شارك في الاجتماع رئيس المخابرات التركية اضافة الى وزير الدفاع السعودي، وامين المجلس القومي الايراني، اضافة الى ان الاجتماع قد استضاف الرئيس الايراني. المسؤولون الايرانيون من المتحدث باسم الخارجية الايرانية الى المسؤولين الأخرين؛ جميعهم؛ صرحوا بعد انتهاء الاجتماع؛ قد يكون من الممكن الاتفاق؛ على ان يكون امن الخليج العربي من دوله، وليس بتواجد القوات الاجنبية والمقصود هنا وفي هذا التصريح؛ القواعد الامريكية وتواجد القوات الامريكية في الخليج العربي. وان التعاون بين دول المنطقة مهم في حفظ الامن والاستقرار في المنطقة.. في الوقت ذاته وفي التزامن صرحا رئيس البرلمان الايراني، السيد قاليباف، ووزير خارجية ايران، السيد عراقجي؛ ان الاوضاع في مضيق هرمز لن تكون كما كانت قبل الحرب وهي اشارة الى ان ايران لسوف تأخذ رسوم خدمات وامن عبور من السفن التي تعبر المضيق. كما صرحوا اقطاب الاجتماع انهم لسوف يكونون الضامنون لأي اتفاق بين امريكا وايران، او اي اتفاقات أخرى. اسئلة ذات اهمية كبيرة حول مغزى هذا الاجتماع في النوايا والغايات والاهداف منه، والقدرة الاجرائية في الأدوات على تحويل ما يتفق عليه، ان حصل وتم الاتفاق على فقرات او بنود اجرائية؛ الى واقع على الارض :
اولا، هل تسطيع هذه الدول ايران وتركيا والسعودية وباكستان اضافة الى قطر؛ تجسير التباعد ما بين الشروط الامريكية والشروط الايرانية؛ حتى يتم الاتفاق على الاقل اتفاق وقتي يمهد الطريق الى التفاوض؟ علما بان كل من ايران وامريكا متمسكتان؛ بشروطهما حتى هذه اللحظة. من الصعوبة ان تتمكن هذه الدول بمسؤوليها تقريب وجهات النظر او ايجاد منطقة وسط بين الشروط الايرانية والأخرى الامريكية ان لم اقل قد يكون امر التقريب بينهما بعيد جدا جدا..
ثانيا، هل يستطيع المجتمعون في طهران وضع حدا للحرب الدائرة الآن في اليمن؟ ربما يتمكنوا من ابرام هدنة مؤقتة، تفتقر الى فقرات اجرائية محكمة وحاكمة، ليس فيها ثغرات واسعة، يجري منها الانقلاب عليها على الهدنة ان دعت الحاجة او الضرورة اليمنية، اقصد حركة انصار الله في اليمن؛ بواسطة ايرانية او ان الاصح بضغط ايراني..
ثالثا، هل بحث اقطاب اجتماع طهران امن الخليج العربي بحثا جديا لجهة الحفاظ عليه على الامن في الخليج العربي؛ من مسؤولية الدول المطلة عليه او القريبة منه والتي تربطها مع مضائق الخليج العربي والبحر الاحمر؛ مصالح تكتيكية واستراتيجية؟ وما هو موقف الامريكيون من هذا التوجه ان صار واقعا على الارض؟ وهل تغادر امريكا وقواعدها من منطقة الخليج العربي؟ ان عملية امن الخليج العربي بعيدا عن الوجود العسكري الامريكي امرا في غاية الصعوبة، ان لم اقل انه امرا غير واقعي كليا. ان التواجد الامريكي في منطقة الخليج العربي يرتبط امريكيا بمصالح امريكية استراتيجية سبق لكاتب هذه السطور المتواضعة قد كتب عنها في عدة مقالات نشرت في وقت سابق. ان وجود القواعد الامريكية في الخليج العربي له اهمية استراتيجية في الصراع بين القوى العظمى الثلاث، كما ان دول الخليج من الجانب الثاني لن تتخلى وتحت اي ظرف كان عن علاقتها مع امريكا مهما كانت المخاطر..
رابعا، ان امريكا كما دول الخليج العربي لن توافقا على ان تقوم ايران باستيفاء اجور العبور من مضيق هرمز كما ان كل دول العالم ترفض هذا الطرح الايراني الذي يصر عليه الجانب الايراني في اي اتفاق مقبل سواء كان وقتيا او مستداما.
ان اجتماع طهران على اهميته لجهة اجتماع بعد تباعد لسنوات، وبالذات وعلى وجه الخصوص بين المسؤولين السعوديين والايرانيين؛ من غير المحتمل ان يقود الى حلحلة الاوضاع في الخليج العربي. لكن ومن الجانب الثاني اقول ربما كبيرة جدا؛ هو ارسال رسالة الى ايران ان اقطاب حلف مكة، وبالذات الحصرية السعودية؛ هم مع ايران لناحية ايجاد حل بين امريكا وايران وقتيا يمهد الطريق عبر المفاوضات الى حل مستدام، وضد حرب امريكا واسرائيل على ايران. هذا جانب اما الجانب الثاني فهو اي هذا الاجتماع، اجتماع طهران ربما كبيرة وكبيرة جدا؛ يؤكد ان حرب امريكا واسرائيل على ايران في القادم من الايام ربما هو امرا قد حسم امريكيا.. وان اقطاب اجتماع طهران على علم ودراية بهذا القرار الامريكي في المقبل القليل من الايام.
في النهاية اقول ربما ان اجتماع طهران هو اجتماع استباقي لعاصفة النار الامريكية الاسرائيلية في القادم من الايام.. هناك امر أخر، او ملاحظة ملزمة لابد منها؛ ان من الخطأ؛ القول في القراءة والتحليل السياسي؛ ان ما يجري بين ايران وامريكا يشبه ما جرى في عام 2003او قبل هذا العام بعدة سنوات ان لم اقل بعدة عقود، بين العراق الدكتاتورية وامريكا بوش الابن؛ عشية التحضير لغزوه واحتلاله من قبل امريكا التي احتلته ولاتزال تحتله؛ بطريقة اخرى ناعمة واكثر تأثيرا واعمق تجذرا، ومن ابرز واهم مرتكزات بقاء او استمرار هذا الاحتلال الا وهو سيطرة الخزانة الامريكية على اموال العراق المتأتية من صادرات النفط. ان حرب امريكا على الدولتين تختلف اختلافا كليا وتاما بين الحربين نوايا واهداف ومخططات استراتيجية؟..



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العلاقة الجدلية بين المقاومة الفلسطينية.. والمسار السياسي وا ...
- الحرب الروسية الاوكرانية: تداعيات استراتيجية ومخاطر خطيرة
- الانتخابات الاسرائيلية المقبلة:
- صراع النار...على ضفتي الخليج العربي
- تجدد حر الخليج..بات في حكم المؤكد
- العراق: تعديلات مفترضة او مرتقبة للدستور العراقي
- العراق: اختراق امريكي اسرائيلي لسيادة العراق
- تداعيات الحرب في اليمن
- حرب الخليج العربي: قراءة تحليلية
- دكتاتورية مجلس الامن الدولي: منصة للظلم وليس للعدالة
- حرب الخليج:
- عدالة القوة.. وقوة العدالة..
- حرب امريكا على ايران:
- حرب الخليج: أليات تكتيكية لإجنده استراتيجية
- حرب الخليج العربي: فشل امريكي ونجاح ايراني
- الحرب الامريكية على ايران: صراع النار والاقتصاد لكسر الإرادا ...
- الحرب الامريكية على ايران: فشل يتلوه فشل
- العراق: سلالم الاستقلال والسيادة
- سوريا الجديدة.. استعادة سوريا لسيادتها
- محاربة تجارة المخادرات...


المزيد.....




- بعد انتقادات أوباما لتجديد البيت الأبيض.. شاهد كيف رد ترامب ...
- نائب ترامب يهاجم عبد الرحمن السيد ويصفه بـ-المختل عقليًا-
- أمير قطر يلتقي رئيس إيران في موسكو.. ماذا بحث الجانبان؟
- حكم بغلق موقع -مدى مصر- وتغريم رئيسة تحريره لينا عطا الله
- رضائي بعد اجتماع -تحالف مكة-: واشنطن لم تجلب الأمن لدول المن ...
- وزير أمريكي يهاجم العرب بعد تصريحات ترامب المسيئة لليبيا وال ...
- مصدر أردني: القتلى المدنيون في درعا كانوا في خيمة مجاورة لمو ...
- بوتين يعلن اختتام أعمال القمة الثامنة لمنتدى الدول المصدرة ل ...
- الدفاعات الجوية الروسية تسقط 6 مسيرات كانت متجهة نحو موسكو
- بن غفير يحذر من إغلاق القناة 14 ويدعو للتصويت لحزبه


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - اجتماع طهران: رسالة تسبق عاصفة النار