أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - الحرب الروسية الاوكرانية: تداعيات استراتيجية ومخاطر خطيرة















المزيد.....

الحرب الروسية الاوكرانية: تداعيات استراتيجية ومخاطر خطيرة


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8868 - 2026 / 10 / 24 - 10:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(الحرب الاوكرانية الروسية: تداعيات استراتيجية ومخاطر خطيرة)
الحرب في اوكرانيا او الحرب بين روسيا واوكرانيا؛ تشكل اهمية قصوى لمستقبل وامن روسيا كدولة عظمى تريد او يريد قادتها ان يكون لها دورا محوريا في رسم خريطة عالم متعدد الاقطاب، اضافة الى امنها الذي تريد له ان يكون مستداما ليس في جدران حمايته اي ثغرة مهما يكون حجمها، او اي باب ينفذ منه الغرب الجماعي بقيادة امريكا لتخليق الفوضى والاضطراب في الداخل الروسي مع توجيه سيوف الانقضاض عليها ان ضعفت مستقبلا. ان قتال روسيا ليس في جانب الحرب او الاصح الغزو الروسي لأوكرانيا فحسب، بل اضافة الى حربها في اوكرانيا فأنها وفي التوازي الزمني؛ تتحرك او هي قد تحركت مع الصين ليشكلا معا الثنائي الروسي الصيني؛ منذ اكثر من عقد من الآن على صعيد تنظيم تحالفات وشراكات على كل المستويات مع دول أخرى تتشارك معهما في ذات الاهتمام او هواجس الخوف والخشية، من الزمن القادم وتقلبات ذلك الزمن. هذه المنظمات او الشراكات هي؛ منظمة البريكس وشنغهاي والتجمع الاقتصادي الاوراسي؛ قطبا هذه الشراكات والمنظمات التي لها طابعها الدولي؛ هما روسيا والصين، اللذان يتشاركان في هذا التوجه مع الدول الأخرى، ومساحات تحركهما هو جنوب العالم؛ لتخليق عالم موازي ومنافس لأمريكا والغرب الجماعي؛ لسحب بساط الهيمنة من امريكا والغرب الجماعي؛ بتقليص مساحات هذه الهيمنة الى ابعد حدود الممكن عمله في اجواء تشهد التراجع الامريكي والتراجع لدول الاتحاد الاوروبي على صعيد العالم وعلى صعيد المنطقة العربية وفي جوارها الاقليمي، وحتى على صعيد الداخل الامريكي وداخل دول الاتحاد الاوروبي لصالح الثنائي الروسي الصيني الذي يظهر تماسكا واكثر صلابة في السياسة وفي الاقتصاد وفي غيرهما؛ ومدى تأثيرات جميع هذه المؤثرات على الحرب الاوكرانية الروسية وعلى نتائج هذه الحرب ومن ثم بالضرورة الحاكمة نتائجها لسوف تفعل فعلها في صياغة عالم جديد على انقاض عالم اليوم اقصد صياغة عالم متعدد الاقطاب. السؤال هنا هو كيف؟
ان جميع المؤشرات او مؤشرات الحرب الاوكرانية الروسية تشير الى الجهة ذات الاحتمالية الكبيرة؛ الى ان روسيا مهما طال زمن هذه الحرب لسوف تحقق اهدافها منها، وهي غايات واهداف ان حققتها روسيا لسوف تقلب طاولة الصراع والمنافسة بين القوى العظمى لصالح الثنائي الروسي الصيني، وعلى حساب مساحة التأثير الاوروبي في العالم. لذا نلاحظ ان الاوروبيين يستميتون في الدفاع عن اوكرانيا ضد روسيا بالمال وبالسلاح وبالمعلومات الاستخبارية. تقاتل دول الاتحاد الاوروبي وعلى وجه التحديد والتخصيص والحصر؛ بريطانيا وفرنسا والمانيا وبولندا ودول البلطيق مع اوكرانيا ضد روسيا بالسلاح وبالعون المالي والاستخباراتي. ان هذه حرب قد بلغت الآن الحافة النهائية او قريبا منها في اجواء تحمل خطورة انزلاقها الى حرب واسعة وشاملة. الا ان هذه الخطورة او الكارثة اذا ما اقتربت الحرب من حافة انحدارها الخطيرة؛ الى الهاوية العميقة لحرب شاملة وواسعة خارج الحدود الجغرافية الاوكرانية في توسعة ميدان حلبة الحرب؛ يتم تفعيل بإرادة اقطابها؛ كوابح ايقافها عند الحدود الاوكرانية، لتجنب سقوطها الى وديان النار التي لها القدرة في اقامة محرقة تحرق كل حي على ارض هذه الدول ان فشلوا في تشغيل كابحها في ايقاف حركتها قبل الهبوط الى وديان النار تلك. إن المصلحة، كلية الوجود والتأثير؛ كفيله كفاله كاملة من قبل الجميع روسيا وامريكا وحتى دول الاتحاد الاوروبي تاليا؛ بالضغط على زر الايقاف، ايقاف التوسع والشمول وليس ايقاف الحرب قبل استنفاد وقودها.. يحرص قادة روسيا حرصا شديدا؛ ان ينحصر القتال في حرب اوكرانيا على الاراضي الاوكرانية. لقد نجحوا حتى الآن في هذه اللعبة السياسية العسكرية. الامريكيون يخشون؛ من ان تدخل هذه الحرب ان توسعت خارج حدود اوكرانيا؛ الى دائرة الخطر او الاكثر خطورة على الاطلاق؛ باستخدام السلاح النووي سواء باستخدام القنابل النووية التكتيكية، او الأخرى الاكثر فتكا ودمارا بما لا يمكن قياس تأثيرات الأولى على قوة وتأثيرات الثانية في الذي يخص الشمول والعمق والسقوط الحر الى الخنادق النووية السحيقة والتي تأتي على كل حي في هذه الدول، وهذا هو ما تهدد روسيا الغرب الجماعي فيه، بالتلميح في احايين كثيرة وبالإشارة الصريحة مرة أخرى حتى تظل الحرب في حدود اوكرانيا. في هذه الاجواء المتخلقة روسيا؛ تستمر القوات الروسية في قضم الاراضي الاوكرانية تباعا حسب اعلان الجيش الروسي عنها في كل يوم يمر على هذه الحرب، مع خسائر دول الاتحاد الاوروبي الهائلة في الذخيرة والمال والاقتصاد. لذا، يعمل الامريكيون على ايجاد حل لهذه الحرب؛ اذ، تتواصل جهود امريكا ترامب على طريق ايقاف هذه الحرب؛ فقد كان أخرها هو الاتفاق بين روسيا واوكرانيا على عقد اجتماع او مفاوضات بينهما وبحضور الوفد الامريكي او الوسيط الامريكي في ابو ظبي في منتصف نوفمبر تشرين الثاني، اي اجتماع ثلاثي روسي واوكراني وامريكي. على ضوء او هدي هذه القراءة؛ ربما كبيرة جدا، تقترب من يقين كاتب هذه السطور المتواضعة؛ ان تحقق روسيا جميع اهدافها او الاهم منها في اقل احتمال. اذا ما صحت هذه القراءة وصار الانتصار الروسي واقعا على الارض، في حربها على اوكرانيا؛ ستكون لهذا الانتصار المفترض؛ تداعيات مهمة وخطيرة، من اهمها وباختصار شديد:
اولا، ضعف ثقة دول الاتحاد الاوروبي بالحليف الامريكي..
ثانيا، تراجع السطوة الامريكية على اوروبا وبقية دول العالم..
ثالثا، سيشكل هذا الانتصار الروسي المفترض؛ قوة دافعة للصين بالتعجيل باستعادة ضم تايوان سواء بطريقة عسكرية او بأخرى غيرها..
رابعا، يزداد زخم الاندفاعة الروسية سياسيا واقتصاديا وعسكريا في محيطها القريب والاقرب والابعد. اضافة الى السيطرة على البحر الاسود..
خامسا، سيطرة روسيا على خمس مقاطعات اوكرانية وضمها رسميا، وباتفاق مستدام؛ يزداد سكان روسيا بإضافة سكان هذه المقاطعات إليها، وايضا بما تحمل هذه المقاطعات من تربة خصبة للغاية وفي باطنها معادن نادرة.
في الختام وعلى ضوء هذه القراءة ان صحت واقعيا؛ فأن الحرب الاوكرانية الروسية، لا تنتهي في القريب على الرغم من مساعي امريكا ترامب من وضع نهاية لها على الطريقة الامريكية لجهة العمل على اتفاق لا تحقق فيه روسيا انتصارا واضحا، او تحقق انتصارا جزئيا لا ينتج عنه تداعيات كما في النقاط السابقة في هذا المقال..



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات الاسرائيلية المقبلة:
- صراع النار...على ضفتي الخليج العربي
- تجدد حر الخليج..بات في حكم المؤكد
- العراق: تعديلات مفترضة او مرتقبة للدستور العراقي
- العراق: اختراق امريكي اسرائيلي لسيادة العراق
- تداعيات الحرب في اليمن
- حرب الخليج العربي: قراءة تحليلية
- دكتاتورية مجلس الامن الدولي: منصة للظلم وليس للعدالة
- حرب الخليج:
- عدالة القوة.. وقوة العدالة..
- حرب امريكا على ايران:
- حرب الخليج: أليات تكتيكية لإجنده استراتيجية
- حرب الخليج العربي: فشل امريكي ونجاح ايراني
- الحرب الامريكية على ايران: صراع النار والاقتصاد لكسر الإرادا ...
- الحرب الامريكية على ايران: فشل يتلوه فشل
- العراق: سلالم الاستقلال والسيادة
- سوريا الجديدة.. استعادة سوريا لسيادتها
- محاربة تجارة المخادرات...
- امن الخليج العربي: الاعتماد على القدرات الذاتية في الامن وال ...
- ايران: افشال الحرب الاقتصادية عليها


المزيد.....




- أوباما يهاجم ترامب خلال حملته لصالح الديمقراطيين قبيل انتخاب ...
- هجّر 2000 من سكانها.. الاحتلال يعتزم تطبيق -نموذج جنين- في ا ...
- رويترز: إدارة ترمب قادت حملة لإعادة عائلة بولسونارو إلى السل ...
- أوباما ساخرا من ترامب وصيانة البيت الأبيض: يبدو كأن صدام حسي ...
- استمرار الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية يثير غضب ...
- كيف وجهت واشنطن أقوى ضربة لكييف منذ بداية النزاع؟
- زاخاروفا: موسكو لم توصد الباب أمام الراغبين في الحفاظ على ال ...
- ترامب يدلي بصوته في انتخابات الكونغرس
- ميلانيا ترامب تلمح إلى احتمال زيارة أوكرانيا عقب اتفاق وقف ا ...
- الشرطة الإيطالية توقف أكثر من 370 شخصا أثناء الاحتجاجات


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - الحرب الروسية الاوكرانية: تداعيات استراتيجية ومخاطر خطيرة