أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - التوأمان














المزيد.....

التوأمان


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 8869 - 2026 / 10 / 25 - 19:37
المحور: الادب والفن
    


كانتْ الأرضُ، والسماءُ أختين توأمين، وُلِدتا في ساعةٍ واحدةٍ بفارقِ دقائق قليلة. مع ذلك، منحَ هذا الشيء السماءَ الحقَ في القولِ أنّها الأكبر، وعلى الصغرى طاعتها.
كبرتْ الشقيقتان، وصارتا في عمرِ الصَّبا، كانتْ الأرضُ بسيطة ودودة تقدمُ العونَ لكلِ طالب، فأحتوتْ الجميع بقلبِها الكبير، وبجمالِها الذي يأسرُ من يراها، التفَّ الجميعُ حولها، لكن السماء المتعالية المتقلبة المزاج، كانت تثيرُ خوفَ البعض، ورهبةَ البعض الآخر!
سارتْ الأمور على ما يرام حتى جاء اليوم الذي علِمتْ فيه السماء بالحبّ الذي ربط بين الأرضِ، وجارها القمر.
امتلأتْ السماء غيرة،ً وحسدًا، فأزبدتْ وأرعدتْ. حاولتْ إبعاد أحدهما عن الآخر، مرة تطلبُ من النجومِ الوشاية بالقمر عند الأرض، ومرة تأمر الغيوم لتقف بين الحبيبن، لكنْ كل ما فعلتهُ ذهبَ سدى.
خطة أخرى طرأتْ في رأسها عندما حاولتْ إغواء القمر، فأصابها حزنٌ شديدٌ عندما واجه القمرُ السماءَ قائلًا:
"إنكِ لعوب... لديكِ ما لا يُعد ولا يُحصى من الكواكب، عشاق تدور في فلككِ، أما الأرض، فلا تنتظر سواي لأبزغَ كل ليلة ناشرًا نوري على وجهها فيزداد بريقها وتوجهها."
تقلّبُ مزاج السماء ظهر جليًّا على الأرض، فمرة تتآمرُ مع البردِ عليها، وأخرى مع القيظ، ومرة تأمرُ العواصفَ بالهبوبِ لتحجبَ رؤية الحبيبين عن بعضهما، لكنْ كلَّ ذلك لم يزدْ العاشقين إلّا إصرارًا مما دعاها للتفكيرِ في طريقة أخرى. وكان لها ذلك إذ كانتْ لوحدها تملكُ السلطة، فحكمتْ على القمرِ بعدمِ الاقترابِ من الأرضِ، وإن فعل، سَتصبُّ عليهِ غضبها الذي لا يرحم!
خشيتْ الأرضُ على حبيبِها من جبروتِ السماءِ، فبثتْ إلى الليلِ حزنها وشكتْ من ظلمِ شقيقتها.
الليل الحكيم كان يعرف أن للحبّ سلطانًا يأمر، وبعد تفكير قال لها:
"لا أستطيع الوقوف بوجهِ السماء التي لا حدود لقوتها، لكنني سأتحايلُ لأجعل الحبّ لا ينقطع عنكِ. سأدعكِ أنتِ والقمر تلتقيانِ كل ليلة، ستكون العتمة رفيقتكما، والظلام دليلكما.
أنعِما بسكوني حتى تشرقُ الشمس وتَمحي الأثر."
منذ ذلك اليوم، والقمرُ يجمعُ أشعارَ العشاق المختبئينَ تحتَ عباءة الليل ليهيدها للأرضِ حبيبته.



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا الآن أجلس في القمة
- قراءة في نص «إله العشق» للأستاذ صباح الزهيري
- أحلام آخر الليل
- التابو وكسر التابو في رواية رياح خائنة للكاتبة فوز حمزة إشرا ...
- حوار جميلة بندر لصالح مجلة أزهار الحرف مع فوز حمزة
- حوار الشاعر محمود فهمي مع الكاتبة فوز حمزة
- قراءة في المجموعة القصصية «صباح كهرماني» للقاصة فوز حمزة بقل ...
- واقعية المكان في رواية ( رياح خائنة) للروائية فوز حمزة أ.د م ...
- ندم مؤجل
- أنا ويومي
- مصر والعراق .. شجون وحوار النيل والرافدين .. حوار الأستاذ عط ...
- الأثنين المقدس
- مَلِكَةُ الجِبالِ: حين تستعيد القصيدة صولجانَها من الطبيعة م ...
- تفكيك--الأنا-- والاغتراب التكنولوجي في (كذبة أنقذت المساء) ل ...
- من عتبة الرحيل إلى وعد الفجر: قراءة نقدية في قصة «رحيل» للرو ...
- رياح صوفيا تخون بغداد اسماعيل ابراهيم عبد
- عبورٌ من شرفة المترو.. إلى مَرَافِئِ الضَّوْء... عيسى أحمدين ...
- أمنيات غير مسبوقة
- حين يخطئ الإلهام موعده
- حين كانت أم كلثوم شاهدةً على الحكاية


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - التوأمان