أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - مصر والعراق .. شجون وحوار النيل والرافدين .. حوار الأستاذ عطا درغام مع الكاتبة فوز حمزة؟















المزيد.....

مصر والعراق .. شجون وحوار النيل والرافدين .. حوار الأستاذ عطا درغام مع الكاتبة فوز حمزة؟


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 8826 - 2026 / 9 / 12 - 11:53
المحور: الادب والفن
    


المحور الأول: الهوية، النشأة، وثنائية (بغداد – ألمانيا )
1. درستِ الإخراج المسرحي في جامعة بغداد؛ كيف انعكست أدوات المخرج (من السينوغرافيا ورسم الشخصيات) على بنية القصة والرواية عندكِ؟
بالتأكيد، أن دراسة الإخراج المسرحي في جامعة بغداد تركت أثرًا واضحًا في طريقة بنائي للقصة والشخصيات. وهذا الشيء ظهر واضحًا في القصص التي كتبتها بعد دراستي للمسرح، إذ تعلّمت من السينوغرافيا أن المكان ليس مجرد خلفية، بل عنصر حيّ يمكن أن يعبّر عن الحالة النفسية ويدفع الأحداث إلى الأمام. كما أن رسم الشخصيات مسرحيًا جعلني أكثر اهتمامًا بتفاصيل الشخصية، وحركتها، ولغتها، ودوافعها وأبعادها. لذلك أصبحت أتعامل مع الرواية بعين المخرج؛ أرى المشهد وأرسمه في مخيلتي قبل أن أكتبه، وأفكر في إيقاعه وصورته وما يمكن أن يقوله بصريًا، وليس بالكلمات وحدها.
2. تعيشين في ألمانيا منذ سنوات؛ كيف يساهم البعد الجغرافي عن بغداد في تشكيل الرؤية السردية داخل نصوصكِ؟ هل تصبح بغداد أجمل أم أكثر وجعًا من بعيد؟
الابتعاد عن بغداد جعلني أراها بعين مختلفة؛ وهي حقًا مختلفة، فالمسافة لا تُبعد المكان بقدر ما تجعله أكثر حضورًا في الذاكرة. من بعيد، تصبح بغداد أكثر جمالًا ووجعًا في الوقت نفسه؛ أستعيد تفاصيلها الصغيرة التي ربما لم أكن ألتفت إليها وأنا أعيش فيها، وفي المقابل أشعر بثقل ما تغيّر وما فقدناه. لذلك تحضر بغداد في نصوصي بوصفها مكانًا وذاكرةً وحنينًا، لا مجرد مدينة. وربما لهذا السبب أكتبها أحيانًا كما كانت، وأحيانًا كما أتمنى أن تكون، وغالبًا كما هي، دون رتوش.
3. في روايتكِ الأخيرة، تنقلتِ بالحدث بين صوفيا وبغداد. إلى أي مدى تتقاطع السيرة الذاتية لفوز حمزة مع بطلة الرواية في عوالم الغربة؟
لا أتقاطع مع بطلة الرواية إلا في تجربة الغربة وما تفرضه من أسئلة حول الهوية والانتماء والحنين. لكنني لا أتعامل مع الرواية كسيرة ذاتية مباشرة؛ أترك للخيال مساحة واسعة ليعيد تشكيل التجربة ويمنح الشخصية حياتها الخاصة. لذلك يمكن القول إنني وضعت شيئًا من روحي وتجربتي في البطلة، لكنني لم أضع سيرتي. لكن أستطيع القول إنني استحضرت ذاكرتي لرسم شخصيات قابلتها على أرض الواقع، خاصة أن معظم أحداث الرواية كانت حقيقية، وشخوصها ما زالوا أحياءً يرزقون.
4. الحاضنة الأولى كانت بغداد؛ ما هي الملامح البغدادية التي ترفض مغادرة قلمكِ وذاكرتكِ وتصر على فرض نفسها في كل عمل جديد؟
بغداد لا تغادرني؛ لأنها ليست مكانًا فقط، بل ذاكرة كاملة بتفاصيلها وروائحها وأصواتها ولهجتها وناسها، لكن الحي الذي عشت فيه والبيت الذي نشأت فيه يبقيان الأكثر تأثيرًا عليّ.
وأكثر ما يصر على الحضور في كتابتي هو ذلك المزيج البغدادي بين البساطة والحميمية، وبين الفرح الذي يخرج من قلب الظروف الصعبة والمآسي التي تعرضت لها بغداد خلال الحرب والحصار وما جرى بعد ذلك.
حتى حين أكتب عن أماكن بعيدة، أجد بغداد تتسلل إلى النص رغمًا عني من خلال الشخصيات، واللغة، والتفاصيل الصغيرة. ربما لأن الحاضنة الأولى لا يمكن أن تغادر أبناءها بسهولة، مهما ابتعدوا عنها.
5. هل أثرت الثقافة والبيئة الأوروبية، أو الأدب الأوروبي، على أسلوبكِ الأدبي وتناولكِ للقضايا الإنسانية؟
بالتأكيد، العيش والعمل في أوروبا أتاحا لي الاقتراب من ثقافات وتجارب إنسانية مختلفة، ووسّعا زاوية نظري إلى الإنسان وقضاياه بعيدًا عن الحدود الجغرافية. كما أن الاطلاع على الأدب الأوروبي أضاف إلى أدواتي السردية، خصوصًا في التعامل مع ثيمات الاغتراب والهوية والاختلاف. لكن هذا التأثير لم يُلغِ هويتي الأولى، بل جعلني أكثر قدرة على النظر إلى الإنسان العراقي والإنسان العربي من زاوية أوسع، وعلى مزج التجربة الشرقية مع ما اكتسبته من البيئة الأوروبية، ليكون النتاج حاملًا سمات أجدها مهمة لمن يريد أن يدخل الحداثة إلى كتاباته. بل أستطيع القول إن الاطلاع على ثقافات العالم كالعين الثالثة حين تمنحك رؤية متفردة.
المحور الثاني: السرد النسوي وتفكيك عوالم المرأة
6. تحمل مجموعاتكِ القصصية عناوين لافتة مثل «مذكرات زوجة ميتة» و«مذكرات امرأة في سلة المهملات». ما الرسالة المبطنة التي تقصدين توجيهها من خلال هذه العتبات النصية؟
بالفعل، أنا أتعمد اختيار هذه العناوين بوصفها عتبات صادمة ولافتة، تفتح للقارئ باب التساؤل قبل الدخول إلى النص. وهي تحمل رسائل مبطنة عن قسوة بعض العلاقات والظروف التي قد تدفع المرأة إلى الشعور بالتهميش أو الفقد، لكنها في الوقت نفسه تمنحها صوتًا للاحتجاج واستعادة حضورها وكرامتها. أستطيع القول إن للمرأة في كتاباتي حصة الأسد، فما تعانيه وما تلاقيه في بلاد العرب والمسلمين من ظلم جعلني أجري مقارنة بينها وبين المرأة في البلاد الأوروبية التي لها الأولوية، وهذا، برأيي، من الأسباب الرئيسية لتقدم تلك البلدان علينا.
7. هل تعكس هذه العناوين واقعًا مظلمًا تعيشه المرأة العربية، أم أنها صرخة احتجاج أدبية ومحاولة للتمرد السردي؟
أعتقد أن هذا السؤال مرتبط بما قبله، وقد أجبت عليه بصورة وافية، كما أعتقد، لكن سأضيف أن المرأة وقضاياها ستظل المادة الدسمة التي لن يستغني الأدب والسرد عنها.
8. هل تصنفين نفسكِ كـ«كاتبة نسوية» تتبنى قضايا المرأة بشكل حصري، أم ترين أن الأدب يجب أن يتجرد من تصنيفات الجندر؟
لا أوافق على هذه التسمية إطلاقًا؛ لإيماني بعدم وجود ما يسمى بالأدب النسوي، وبالتالي لا توجد كاتبة نسوية. أنا حين أكتب عن قضية ما، سيكون الرجل والمرأة قطبين مهمين في النص، لا غنى لأحدهما عن الآخر.
9. في «مذكرات امرأة في سلة المهملات»، ما الذي يمثله مفهوم «سلة المهملات» مجازيًا في حياة المرأة العربية المعاصرة من وجهة نظركِ؟
أرى أن «سلة المهملات» مجازٌ لكل ما يُقصى من حياة المرأة ولا يُعترف بقيمته: أحلامها، مشاعرها، طموحاتها، وحتى صوتها. فالسلة هنا ترمز إلى التهميش والإقصاء، لكنها في الوقت نفسه تتحول في النص إلى مساحة لاستعادة هذا الصوت وكشف ما يحاول المجتمع إخفاءه.
10. كيف تطورت صورة المرأة وصوتها في نصوصكِ من «الوشاح الأحمر» عام 2015 وحتى أعمالكِ الأخيرة؟
أعتقد أن شخصيات قصصي لم تتطور إلا من خلال تطوري أنا شخصيًا، فاتساع تجربتي الحياتية وازدياد حجم الوعي الذي اكتسبته من خلال أسفاري، كل ذلك جعل المرأة في كتاباتي تتغير لتصبح أكثر قدرة على اتخاذ القرار، والأهم أنها بدأت ترى الأمور من منظور مختلف يتيح لها معرفة نفسها أولًا قبل معرفة الآخرين.
المحور الثالث: التكنيك الأدبي والانتقال بين الأجناس
11. تميزتِ في كتابة القصة القصيرة جدًا كما في «صباح كهرماني». ما هي التحديات التي تواجهكِ في تكثيف فكرة عميقة داخل كلمات معدودة؟
التحدي الأكبر هو أن أقول الكثير بأقل عدد ممكن من الكلمات، من دون أن أفقد العمق أو جمال الصورة، والأصعب أن لا يتم ذلك على حساب البناء الدرامي للنص أو أي عنصر من عناصر القصة. فالقصة القصيرة تحتاج إلى لغة مكثفة، وإيحاء يتجاوز ما هو مكتوب، ونهاية تترك أثرًا وتأملًا لدى القارئ.
12. بعد عدة مجموعات قصصية ناجحة، اتجهتِ إلى الرواية في «رياح خائنة». هل ضاقت القصة القصيرة بوعاء أفكاركِ، أم أن لكل فكرة جنسها الأدبي الذي يفرض نفسه؟
سأصدقك القول إن تجربتي في كتابة الرواية كانت بمثابة تحدٍّ لنفسي، فالرواية تحتاج من الكاتب نفسًا طويلًا وأدوات سردية مختلفة عن أدوات القصة، وكذلك تقنيات الرواية تختلف بشكل أو بآخر عن تقنيات القصة القصيرة. كل ذلك دفعني لخوض التجربة، وأعتقد أنني نجحت في ذلك، أو على الأقل هذا ما قيل لي من قبل النقاد والقراء على حد سواء.
13. تعتمد قصصكِ بشكل كبير على المفارقة ونهايات الصدمة (القفلة). كيف تطبخين هذه النهايات في مخيلتكِ؟ هل تولد القفلة أولًا أم تأتي تاليًا؟
المفارقة في نهاية القصة القصيرة، أو كما أسميتها حضرتك بـ«القفلة»، هي واحدة من شروط القصة القصيرة الناجحة، ومن غيرها تفقد القصة أحد عناصرها المهمة. أما عن قولك: كيف أطبخها؟ فأقول إن النهايات غالبًا ما تأتي بعد شروعي في الكتابة، وأحيانًا تكون جاهزة في مخيلتي حتى قبل البدء في الكتابة.
14. تميل لغتكِ إلى الشاعرية أحيانًا وإلى الواقعية المباشرة أحيانًا أخرى. كيف توازنين بين جمالية اللفظ وسرعة تدفق الحدث القصصي؟
اختيار لغة النص يعتمد عندي بشكل أساسي على موضوع القصة وفكرتها، إن كانت رومانسية أم واقعية أو حتى بوليسية. أما فيما يخص جمال اللفظ، فذلك تمنحني إياه كثرة القراءات في الآداب العالمية التي تفتح لي آفاقًا لا نهاية لها من الكلمات والمعاني والأفكار.
15. صدرت لكِ حديثًا هذه المجموعة الإبداعية؛ ما هو الجديد الذي تقدمه فوز حمزة هنا على مستوى التكنيك والموضوعات؟
أعتقد أن الجديد هو مزيد من التجريب على مستوى التكنيك، خصوصًا في التكثيف والمفارقة والإيحاء، مع منح التفاصيل اليومية دلالات أعمق وأكثر اتساعًا. كما أحاول اللعب على الإيقاع وتعدد مستويات القراءة، بحيث يبدو النص بسيطًا في ظاهره، لكنه ينفتح على أسئلة وتأويلات مختلفة.
أما موضوعيًا، فأحاول الاقتراب أكثر من الإنسان في هشاشته وأسئلته وتناقضاته، ومن قضايا المرأة والذاكرة والعلاقات، وما تتركه التجارب الشخصية والجماعية من أثر. أفعل ذلك بلغة أكثر اختزالًا وجرأة، مع الحفاظ على مساحة للتأمل والغموض، بحيث لا تقدم القصة إجابات جاهزة بقدر ما تثير أسئلة جديدة لدى المتلقي.
المحور الرابع: التكريمات، الجوائز، والاعتراف العربي
16. فزتِ بالمركز الأول في القصة القصيرة بالقاهرة لأكثر من دورة. ماذا يعني هذا التقدير المصري والعربي لكاتبة عراقية مغتربة؟
يعني لي الكثير جدًا، أولًا لأنه يؤكد لي أنني على الطريق الصحيح، خاصة أن المشاركة في هذا المهرجان كانت مشاركتي الأولى.
أما الشيء الأهم، فهو يؤكد أن الأدب لا تحدّه الجغرافيا. فكوني كاتبة عراقية مغتربة تحظى بهذا التقدير في مصر، مهد الثقافة العربية، يمنحني شعورًا جميلًا بأن ما أكتبه يصل إلى القارئ العربي، وأن الغربة لم تستطع أن تبعدني عن لغتي وذاكرتي وهويتي. كما أن تكرار الفوز يمنحني حافزًا ومسؤولية لمواصلة الكتابة وتقديم نصوص أكثر نضجًا وصدقًا.
17. هل تشكل الجوائز بالنسبة لكِ صك اعتراف يمنحكِ الأمان الأدبي، أم أنها تضع على عاتقكِ مسؤولية وقلقًا مضاعفًا قبل كتابة العمل القادم؟
لا أؤمن بوجود ما يسمى بصك الاعتراف الأدبي، إن صح التعبير، بل على العكس، فالأديب مطالب بتقديم ما هو الأفضل للقارئ الذي سيقوم بالمقارنة، والتي يجب أن تنتهي لصالح الأديب. أستطيع الإجابة على الشق الثاني من السؤال بنعم؛ فالجائزة تضع على عاتق الكاتب مسؤولية مضاعفة، وتزيد من قلقه قبل وبعد الكتابة.
18. أُدرج اسمكِ ضمن كتاب «نساء العراق: تاريخ وإبداع». كيف تنظرين إلى توثيق منجزكِ كجزء من الإرث الثقافي للمرأة العراقية؟
على الرغم من عدم سعيي لهذا الشيء، لكن سأصدقك القول: لقد كنت سعيدة جدًا بهذه الخطوة التي تجعل منجزِي جزءًا من الإرث الثقافي للمرأة العراقية في هذا التوقيت بالذات، إذ، في رأيي، إن هذا الوقت الذي أصبح فيه النشر متاحًا لكل إنسان، حتى لو لم يكن ممن يمتلكون مقومات الكتابة، تصبح فيه عملية فرز الصالح من الطالح صعبة. وكوني كنت ممن وقع الاختيار عليهن، فهذا بحد ذاته أعدّه إنجازًا لي، يمنحني الدافع كي أستمر في المسير.
19. نلتِ هذا الوسام المتميز؛ كيف يتجلى الهم القومي والعربي في نصوص فوز حمزة بعيدًا عن القضايا المحلية والذاتية؟
الهم القومي والعربي حاضر في نصوصي من خلال الإنسان أولًا؛ فالحرية، والكرامة، والعدالة، والاغتراب، والحروب وآثارها ليست قضايا محلية، بل هموم يعيشها الإنسان العربي أينما كان. أحاول أن أتناولها من خلال حكايات وشخصيات قريبة من القارئ، بعيدًا عن الخطاب المباشر، لأنني أؤمن أن الأدب حين يكون صادقًا وإنسانيًا يستطيع أن يتجاوز حدود المكان ليعبّر عن وجعنا العربي المشترك.
20. كيف ترين مواكبة النقد العراقي والعربي لأعمالكِ؟ هل أنصفكِ النقاد أم كان القارئ البسيط أكثر إنصافًا؟
سأكون صادقة وأقول إن النقد العراقي والعربي واكب تجربتي الأدبية منذ البدايات، بل هناك قراءات نقدية أضاءت جوانب مهمة في نصوصي، وكانت هذه القراءات والدراسات لنقاد مهمين ويُحسب لهم ألف حساب في الوسط النقدي الأدبي. لكن مع ذلك، يسعدني جدًا أن أجد أن نصوصي قد لامست وجدان القارئ البسيط ونالت إعجابه، وسعادتي الكبرى تكمن حينما يلتقي النقد الجاد مع ذائقة القارئ، فكل منهما يكمل الآخر.
المحور الخامس: النقد العربي، جدلية الجوائز، والواقع الثقافي المعاصر
21. هل يعاني المشهد النقدي اليوم من «المجاملات الإخوانية»، أم أن منجزكِ نال حقه من التفكيك والتحليل الأكاديمي؟
المشهد الثقافي النقدي هو جزء من منظومة متكاملة، لن يستطيع الناقد أن ينجو بنفسه مما يحصل داخل تلك المنظومة. وهذا الوقت الذي نشهده ليس بأفضل الأوقات، فالمجاملات الإخوانية وغير الإخوانية باتت سائدة، بل ذهب بعض النقاد بعيدًا حينما بدأ يعتاش على النقد باعتباره مهنة تدرّ عليه المال، ولك أن تتخيل النتائج. أما بالنسبة لي، فأعتقد أن منجزاتي الأدبية نالت حقها من النقد على يد من هم أهل لذلك.
22. جرى إدراج اسمكِ في كتاب «نساء العراق: تاريخ وإبداع». برأيكِ، هل تعاني المكتبة العربية اليوم من قلة التوثيق للمبدعات النساء مقارنة بالرجال؟
بالتأكيد لا، فالرجل له حصة الأسد في التوثيق، لهذا كان على المختصين التوجه إلى إبداع النساء كي تكتمل المكتبة العربية وتزدهر بإنتاجات نصفها الثاني.
23. تعيشين في قلب أوروبا؛ ما الذي ينقص الأدب والقصة العراقية والعربية تحديدًا لتصل إلى العالمية وتُترجم على نطاق واسع دون الاعتماد على مجهودات فردية؟
أعتقد أن الأدب العربي والعراقي، خاصة، يحتاج إلى مؤسسات تدعم الترجمة، ومترجمين محترفين، وتسويق وتوزيع يصلان إلى القارئ الأوروبي. الأدب العربي والعراقي يملك ما يؤهله للوصول إلى العالمية، لكنه يحتاج إلى من يفتح له الأبواب ويأخذ بيده.
24. في عصر المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي، هل ما زال الكتاب الورقي قادرًا على الصمود، أم أن السرد العربي يحتاج إلى إعادة ابتكار أدواته ليواكب الأجيال الجديدة؟
برأيي أن الكتاب سيبقى حاضرًا ولن يغيب، فالعلاقة تتجاوز القراءة إلى الذاكرة. ومع ذلك، يحتاج السرد العربي إلى مواكبة العصر وتطوراته السريعة والكبيرة، وهذا لا يتم بالتخلي عن الكتاب الورقي، بل بتوسيع أدواته والاستفادة من المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي للوصول إلى الأجيال الجديدة. فالوسائل الجديدة لا تعني أن نفقد القديم وأصالته.

في النهاية، أتقدم بالشكر إلى الأستاذ عطا درغام لإتاحته الفرصة لي لإبداء آرائي وإيصالها إلى القارئ العربي.



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأثنين المقدس
- مَلِكَةُ الجِبالِ: حين تستعيد القصيدة صولجانَها من الطبيعة م ...
- تفكيك--الأنا-- والاغتراب التكنولوجي في (كذبة أنقذت المساء) ل ...
- من عتبة الرحيل إلى وعد الفجر: قراءة نقدية في قصة «رحيل» للرو ...
- رياح صوفيا تخون بغداد اسماعيل ابراهيم عبد
- عبورٌ من شرفة المترو.. إلى مَرَافِئِ الضَّوْء... عيسى أحمدين ...
- أمنيات غير مسبوقة
- حين يخطئ الإلهام موعده
- حين كانت أم كلثوم شاهدةً على الحكاية
- ꧁ عَرِيُ العَزَاءِ وَسُلْطَةُ الوَهْمِ꧂ قِرَاء ...
- الدراسة النقدية للناقد علي سلطان لقصة ( حين يحضرون ) للكاتبة ...
- - في العمق - حوار شفاف بين الأديبة العراقية فوز حمزة والناقد ...
- منطقة محظورة
- قراءة في المجموعة القصصية صباح كهرماني للقاصة فوز حمزة للناق ...
- حين يسبق الجمال الذاكرة
- أنا بخير ما دامت مخاوفي بخير
- تراجيديا الرصيف المفقود: دراماتيكية العبور والانفصام الوجودي ...
- حين يُصابُ الحرفُ بالعشق قراءة في جدلية البوح والعجز في قصيد ...
- عبد السادة البصري: (( الضربة الأخيرة .. خاتمة لرسم عالمٍ مغا ...
- علي سلطان: قراءتي النقدية عن عمل (غمامة حب) .. للكاتبة فوز ح ...


المزيد.....




- المؤثرة اللبنانية -يومي- تستقبل مولودها الأول وتكشف عن اسمه ...
- فنانون من أجل وقف إطلاق النار.. تجمع يطالب بإنهاء حرب غزة
- شاهد.. 25 دقيقة من التصفيق الحار لفيلم عن غزة في مهرجان البن ...
- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - مصر والعراق .. شجون وحوار النيل والرافدين .. حوار الأستاذ عطا درغام مع الكاتبة فوز حمزة؟