أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - معتصم حمادة - 3 إنتخابات تحت وقع طبول الحرب















المزيد.....

3 إنتخابات تحت وقع طبول الحرب


معتصم حمادة
عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين


الحوار المتمدن-العدد: 8868 - 2026 / 10 / 24 - 18:11
المحور: القضية الفلسطينية
    


عضو المكتب السياسي
للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين


■ تترقب المنطقة (وكذلك العالم بأسره) نتائج 3 إنتخابات لكل منها سياقها الخاص بها، تلتقي في نقطة مشتركة، نعتقد أن لنتائجها تداعيات كبرى على المنطقة وعلى القضية الفلسطينية.
فلا غرابة والحال هكذا، أن ينشغل الرأي العام العربي عامة، والفلسطيني خاصة، بهذه الانتخابات، «التجديد النصفي» في الولايات المتحدة، والتشريعية في إسرائيل، والانتخابات العامة في السلطة الفلسطينية.

أولاً- الولايات المتحدة
■ يتوجه الأميركيون، خلال أيام قليلة، للادلاء بصوتهم في انتخابات «التجديد النصفي»، في الوقت الذي لا يكف فيه الرئيس ترامب، عن الوعيد والتهديد بشن حرب جديدة على الجمهورية الإسلامية في إيران، بالاشتراك مع حليفه نتنياهو، دون أن يحدد موعداً لهذه الحرب أو طبيعتها أو مدتها أو هدفها، ما أربك المعلقين والمحللين والدوائر السياسية، وفتح الباب للحديث عن الاحتمالات المتوقعة.
• فهل هي حرب خاطفة، كما أشار في بعض التصريحات، تستهدف جبل الفأس، حيث التقديرات بوجود صناعة نووية داخله، مستعيناً بـ«أم القنابل» يعود بعدها إلى الادعاء بأنه قضى على السلاح النووي في إيران، وأنه «أنهى المهمة» معلناً انتصاره؟
• أو هي حرب ذات طابع انتقامي مكشوف، تستهدف إلحاق لأوسع ضرر في البنية التحتية لإيران، بحيث يستحيل عليها أن تعيد ترميم أوضاعها في فترة قصيرة، ما يشل دورها الإقليمي وتنشغل عنه في إصلاح ما خربته الحرب في ظل إجراءات «عقابية» تحد من تصديرها للنفط، لشل علاقتها مع الخارج، مالياً واقتصادياً، ما يمكن إدارة ترامب أن تدعي (كذلك) أنها حققت الإنتصار على إيران.
• أم هي حرب تستعين بها الولايات المتحدة، وإسرائيل بأدوات التدمير الشامل (غير النووي) بهدف إسقاط النظام في إيران، تحقيقاً لحلم نتنياهو، ما يترك إيران تتخبط في أوضاع داخلية، تعاني الفوضى، والحروب الأهلية، مشرعة الأبواب للتداخلات الخارجية، وتشكل في الوقت نفسه بؤرة لتصدير «الميليشيات»، والجماعات الإرهابية، إلى دول الجوار، بحيث تتحول المنطقة إلى ساحة شديدة الاضطراب، من شأنها أن تعرض المصالح المحلية والدولية، خاصة مصالح الولايات المتحدة للخطر.
في السياق؛ يبقى الحديث عن مستقبل الوجود الأميركي في المنطقة، هو السؤال الشاغل للعديد من الدول العربية، التي تندرج في إطار حلفاء واشنطن، تستضيف على أراضيها قواعدها العسكرية، حيث يدور جدل ساخن بين من يدعو لإخراج القواعد الأميركية من المنطقة، بعدما تسببت بإدخال الدول المضيفة لها في حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل، وبين من يدعو للتمسك بالوجود الأميركي، خوفاً من لجوء إيران إلى ملء الفراغ، كل هذه التقديرات على تنوعها واختلاف معاييرها، تؤكد الموقع الإستراتيجي لإيران في المنطقة، جغرافياً واقتصادياً وثقافياً، كما تؤكد التأثير الكبير لمستقبلها على أوضاع المنطقة. في الوقت الذي تفتقر فيه الحالة العربية المجاورة لإيران، إلى رؤية موحدة لطبيعة العلاقة معها، حتى أن بعض الدول العربية، تعتبر إيران أكثر خطراً على مصالحها من إسرائيل نفسها، وهو تقدير له ما يوفر له تفسيراته ومدلولاته وتبريراته، الأمر الذي يؤشر إلى حالة الانقسام العربية، وبالتالي حالة التبعية العربية للعناصر الإقليمية والدولية، وافتقارها إلى رؤية لصون مصالح شعوب المنطقة العربية وسيادتها على ثرواتها، بل وحتى على أراضيها■

ثانياً- إسرائيل
■ خلال ساعات يذهب الإسرائيليون للإدلاء بأصواتهم في اختيار كنيست جديد، في الوقت الذي نلاحظ فيه التالي:
• فشل كل من أحزاب الائتلاف الحكومي (نتنياهو)، وتحالف المعارضة (إيزنكوت) في تحقيق الفوز بالأغلبية (61 مقعداً) ما يمكنها من تشكيل الحكومة الجديدة.
• صعود الصوت العربي الفلسطيني، والحديث عن دور ما لهذا الصوت في صياغة التحالفات الجديدة في الكنيست.
• الحديث عن دور ما لرئيس «الدولة» في إقناع الأحزاب اليهودية، في تشكيل حكومة وفاق وطني منعاً لدخول إسرائيل في أزمة سياسية، قد تتطلب إعادة الانتخابات لأكثر من دورة.
فما هي الإحتمالات الأكثر ترجيحاً؟!
في هذا السياق؛ نلاحظ أن نتنياهو، خاصة بعد عملية الخليل البطولية، اخترق سقف التهديد المعتاد، ولوح بحملة عسكرية في الضفة الغربية، هي الأقوى منذ العام 1967، أي اجتياح شامل للضفة الغربية، يطال الريف والمدن، على غرار عملية «السور الواقي» (2002)، بل ربما أكثر شراسة، تؤدي فيما ستؤدي إليه إلى إعلاء خطة سموتريتش للحسم في الضفة الغربية، توفر الأجواء للمستوطنين، وللفاشية العسكرية، لإخلاء الريف الفلسطيني من سكانه، وحشرهم في المدن (على غرار ما جرى لمخيمات شمال الضفة الغربية)، تشكل المقدمات العملية للتهجير نحو الأردن، وبحيث لا يمكن اعتبار الحديث عن التهجير وإخلاء الضفة الغربية، مجرد ثرثرة سياسية.
يتم ذلك في ظل حالة شلل وعجز وافتقار للإرادة لدى النظام السياسي الفلسطيني، وغياب مؤسساته الفاعلة، وتواطؤ أميركي مكشوف، ينزع لاحتواء الضفة الغربية تحت جناح «مجلس السلام» برئاسة ترامب، وبحيث يصبح «الحل» المطروح للقضية الفلسطينية، حلاً موحداً، يجمع بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ويبقى القدس المحتلة في القبضة الإسرائيلية.
أما الصيغة التي سيكون عليها «الكيان» الفلسطيني، في ظل مجلس ترامب للسلام، فيترك لما سوف ترسو عليه الأمور، لكنه في أحسن الأحوال لن يتجاوز سقف الإدارة الذاتية، منقوصة الصلاحيات، بكل ما سوف يتوجب عليها من إعادة النظر في نظامها السياسي.
ولعل هذا ما يدعو القوائم العربية الفلسطينية إلى التأكيد على أن هدفها المباشر من الفوز في الانتخابات، وبأعلى الأصوات، هو العمل مع باقي الأحزاب اليهودية، على استبعاد نتنياهو من الحكم، وإحالته إلى القضاء لكونه يشكل خطراً على الحقوق والمصالح الفلسطينية، مشددين على أن الإنتخابات هي تعبير عن صراع بين يمين فاشي يترأسه نتنياهو، ويمين إسرائيل علماني، ما زال يقيم وزناً لسمعة إسرائيل في العالم، حسب تعبيره■

ثالثاً- السلطة الفلسطينية
■ يقف الفلسطينيون في منتصف الطريق، بعد أن صدر مرسوم الدعوة لانتخابات المجلس التشريعي والوطني، صدر مرسوم معاكس، يلغي الانتخابات، أو تأجيلها عاماً كاملاً (من 27/11/2026 إلى 11/9/2027).
وهو ما كشف حالة الإرباك التي تعيشها القيادة السياسية للسلطة الفلسطينية، وعدم يقينها بقدرتها على تنظيم انتخابات، من شأنها أن تشكل مدخلاً لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة المؤسسية الجامعة والقائمة على أسس الديمقراطية والشراكة الوطنية، فالقيادة السياسية للسلطة الفلسطينية، تقف في حالة تردد وارتباك شديدين. إذ هي تدرك أن من شروط بقاء النظام السياسي الفلسطيني الحالي، القائم على التفرد والاستفراد والإقصاء، والتلاعب بالقانون، وجعله أداة للتهرب من الاستحقاقات السياسية الكبرى، لذلك تلجأ إلى اشتراطات لإعادة بناء المؤسسات الوطنية، وإنهاء الإنقسام من شأنها أن تضع العصي في الدواليب، وأن تقيم السدود أمام خطوات الوحدة الداخلية، تقصي ولا تستقطب، تضعف ولا تقوى، ترهن الوضع السياسي بعناصر خارجية، ولا تحرره من القيود، وبالتالي ما زالت القيادة السياسية ترى في الانتخابات التشريعية وغيرها، بما فيها الرئاسية، وفقاً للديمقراطية والشفافية والنزاهة وحرية الاختيار، خطراً على مصالحها، في انتخابات لا تضمن لها الأغلبية التي تمكنها من إبقاء السيطرة على القرار السياسي والتفرد به، ولا تمكنها من الوقوف في وجه معايير الشراكة السياسية القائمة على استعادة قرارات الإجماع الوطني في المجالس الوطنية، ومخرجات الحوار الوطني التوافقية.
من هنا كان اللجوء إلى التعطيل باسم التأجيل، وإغراق الحالة الفلسطينية في حوارات عقيمة، تقوم على الاشتراطات المسبقة، كسباً للوقت، واستبعاداً للاستحقاقات الوطنية التي باتت تقرع الأبواب بشدة، في ظل تصاعد المخاطر الكبرى في قطاع غزة كما في الضفة الغربية، كما في قضايا اللاجئين وحق العودة.
لقد شكل قرار تعطيل الانتخابات بدعوى التأجيل، إعلاناً صارخاً عن إفلاس النظام السياسي الفلسطيني الحالي■



#معتصم_حمادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإنتخابات وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره
- توافق في الإتجاه المعاكس
- عن تجارب المفاوضات مع إسرائيل
- تعالوا نطلق معاً المقاومة السلمية!!
- سلطة واحدة ... قانون واحد ... سلاح واحد
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق
- وحدة الساحات وحروب الآخرين على أرضها
- إصلاح النظام السياسي أم ما بعد أوسلو
- الفريق الرئاسي بشأن غزة، خطوة في الإتجاه الخاطئ
- ... رحل سيون أسيدون
- قوة الاستقرار ... ما عليها وما علينا أيضاً
- رسالة مفتوحة إلى زميلي في رام الله
- ذكرى اغتيال رابين ... الصهيونية تأكل أبناءها
- بين وعد بلفور واعتراف ستارمر
- هل كان العدوان على الدوحة عقاباً لقطر؟!
- بعد قمة الدوحة ... المنطقة إلى أين؟!
- لا يدافع عن الخليج إلا أهله
- نحن ندافع عنكم أيضاً!
- إذا لم نقاتل دفاعاً عن أرضنا ... فلن يدافع أحد بدلاً عنا
- مؤتمر نيويورك ل«حماية حل الدولتين» ودفتر الشروط الفرنسية لإق ...


المزيد.....




- دوقة ساسكس تشعر بـ-انزعاج شديد- بعد مزاعم ضد والدها تتعلق بـ ...
- الأردن.. ارتفاع حصيلة قتلى الهجوم على كنيسة الكرك إلى 9
- الدفاع الروسية: استمرار تقدم قواتنا وضرب البنى التحتية في أو ...
- روسيا ترسل 330 طبيبا متطوعا إلى إفريقيا
- موسكو: قرار مولدوفا طرد موظف في السفارة الروسية لن يمر دون ر ...
- الإمارات.. رأس الخيمة ثالث إمارة تغلق شواطئها بعد تسرب نفطي ...
- الجالية الأردنية والعربية في روسيا تستنكر الاعتداء الإرهابي ...
- الحكومة المصرية تحسم الجدل: لا تخفيف لأحمال الكهرباء ولا زيا ...
- العاهل الأردني يوجه بالرد بحزم على -الخوارج- ومن يبرر الإرها ...
- روسيا..ابتكار جيل جديد من المسكنات النباتية


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - معتصم حمادة - 3 إنتخابات تحت وقع طبول الحرب