أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - معتصم حمادة - وحدة الساحات وحروب الآخرين على أرضها














المزيد.....

وحدة الساحات وحروب الآخرين على أرضها


معتصم حمادة
عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين


الحوار المتمدن-العدد: 8690 - 2026 / 4 / 27 - 16:17
المحور: القضية الفلسطينية
    


عضو المكتب السياسي
للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين


■ «وحدة الساحات» ليست مجرد شعار رفعه بعض الأطراف في المنطقة، كما أنها ليست بضاعة مستوردة، تقف وراءها الجمهورية الإسلامية في إيران، كما يحلو للبعض أن يفسرها، وتقديمها إلى الرأي العام باعتبارها «حروب الآخرين على أرضنا»، بل هي واقع موضوعي، لم تصنعه المقاومات في المنطقة ولا شعوبها، بل إن المشروع العدواني الإسرائيلي هو الذي بمشروعه الشرق أوسطي، كانت له إسهاماته الكبرى في (أولاً) تحويل أجزاء من الأرض العربية، خاصة فلسطين ولبنان وسوريا، إلى «ساحات» في سياق ترجمة إعلانات نتنياهو رئيس الفاشية الإسرائيلية، عن توسع حدود إسرائيل، على حساب أرض الجوار العربي.
فلسطين، ساحة رئيسية من ساحات النضال والمواجهة ضد المشروع الإسرائيلي. اشتعلت نيرانها بشكل بارز بعد حرب حزيران العدوانية (1967)، حين احتلت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة.
وإنه لأمر موضوعي وبقوة أن يؤدي الإحتلال والعدوان إلى نشوء المقاومة بكل أشكالها الممكنة، وهكذا كانت ولادة حركة المقاومة الفلسطينية وقبل قيام الدولة الإسلامية في إيران بأكثر من 10 سنوات، وإذا كانت الجمهورية الإسلامية في إيران قد أخذت على عاتقها دعم وإسناد مقاومة الشعب الفلسطيني فليست هي الوحيدة التي اتخذت هذا المنحى، فالمقاومة الفلسطينية هي حركة تحرر شعب فلسطين تحت الإحتلال، أياً كان موقف إيران من ذلك، قدمت له المساعدة أم لم تقدم، وبالتالي فإن المقاومة الفلسطينية ليست أداة أو ذراعاً من أدوات إيران وأذرعها كما يدعي البعض، هي حركة شعب ينزع للحرية والخلاص من الإحتلال، وإقامة كيانه المستقل، ولا يعيب إيران أو غيرها أن تقدم له المساعدة والإسناد، فهذا عمل أخلاقي أولاً، وواجب إنساني ثانياً، وانسجام مع مبادئ القانون الدولي والدولي الإنساني، الذي يمنح الشعوب حقوقها كاملة في الدفاع عن حريتها واستقلالها، ورفض كل أشكال الاحتلال والإستتباع.
والمشهد اللبناني في جوهره ليس بعيداً عن المشهد الفلسطيني، فلبنان وقبل أن تقوم دولته المستقلة، وهو محل أطماع المشروع الصهيوني، ففي 3/2/1919 قدم الوفد الصهيوني إلى مؤتمر فرساي مشروعاً لإقامة دولة إسرائيلية بمساحة لا تقل عن 50 ألف كم2، أي فلسطين وجنوب لبنان والضفة الشرقية للأردن، وأجزاء من سوريا. ومما ذكره الوفد في تقريره، طلبه بأن تكون دولة إسرائيل شريكاً في مياه نهر الليطاني، ما يعني تمددها نحو النهر على امتداد مساحة الجنوب، من ساحله إلى شرقه ومما يطال سفوح جبل الشيخ. مثل هذه الأطماع لم تبقَ مجرد أحلام ومشاريع على الورق.
وما يجري الآن في جنوب لبنان هو ترجمة من إسرائيل لمشروعها المقدم إلى مؤتمر فرساي، فلم يعد الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان مجرد إحتلال، بل بدأ يأخذ طابع الاستقرار عبر نسف المنازل، وإبادة القرى والبلدات، والتمهيد لإقامة المستوطنات، حاجزاً بشرياً مسلحاً كالحاجز البشري في غلاف غزة الإستيطاني.
القانون الدولي يمنح الشعب اللبناني الحق في المقاومة والمواجهة، والقتال لتحرير أرضه. وعلينا أن نتذكر أن إتفاق 17 أيار 1983 حمل في بنوده العديد من القيود السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، بما ينشئ وضعاً جديداً تكون فيه اليد الإسرائيلية هي اليد العليا في العلاقة مع لبنان. وإذا كانت المقاومة اللبنانية قد شهدت تطوراً في مواجهة الاحتلال فهذا منطق التاريخ، وما يدور الآن على الأرض اللبنانية هي مقاومة تقودها حركة تحرر لبنانية لشعب أرضه تحت الإحتلال، وتستكمل بالقتال السيادة الوطنية المنقوصة لشعبها، يناصرها في ذلك، ليست إيران وحدها، بل والشعوب العربية، والصف الواسع من أحرار العالم. وما الإصرار على تصوير مقاومة الشعب اللبناني على أنها إمتداد للنفوذ الإيراني، ما هي، برأينا، إلا إساءة إلى الشعب اللبناني نفسه، والطعن بوطنيته وإخلاصه الوطني.
في سوريا تبدو القضية قضية شديدة الوضوح، فبعد سقوط نظام الأسد، كانت إسرائيل تلتزم حدود إتفاق الفصل بين القوات للعام 1974. غير أن دولة الإحتلال قامت بعد 8/12/2024 باحتلال أجزاء واسعة من جنوب سوريا، من جبل الشيخ إلى اليرموك، في إطار خطة لم تعد خافية على أحد، هدفها توسيع مساحة إسرائيل. تؤكد ذلك عمليات الجرف المتواصلة، وبناء الأسس للمواقع العسكرية الثابتة، والتمهيد لإقامة حاجز من المستوطنات، يفصل بين سوريا وحدود المنطقة المحتلة كخط دفاع أول عن إسرائيل.
وبالتالي؛ نحن أمام 3 ساحات تحت الإحتلال، تقوم عليها مقاومات مشروعة لشعوب تنزع نحو تحرير أرضها، وتعزيز إستقلال بلادها.
مثل هذا الواقع قائم موضوعياً حتى ولو أن إيران قد «تخلت» عن أذرعها في المنطقة، فهذه ليست أذرعاً لإيران بل أذرع لشعوبها.
هي حركات تحرر لشعوب تحت الاحتلال، نضالها مشروع، وحربها التي تخوضها هي حربها الوطنية وليست حروب الآخرين على أرضها■



#معتصم_حمادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إصلاح النظام السياسي أم ما بعد أوسلو
- الفريق الرئاسي بشأن غزة، خطوة في الإتجاه الخاطئ
- ... رحل سيون أسيدون
- قوة الاستقرار ... ما عليها وما علينا أيضاً
- رسالة مفتوحة إلى زميلي في رام الله
- ذكرى اغتيال رابين ... الصهيونية تأكل أبناءها
- بين وعد بلفور واعتراف ستارمر
- هل كان العدوان على الدوحة عقاباً لقطر؟!
- بعد قمة الدوحة ... المنطقة إلى أين؟!
- لا يدافع عن الخليج إلا أهله
- نحن ندافع عنكم أيضاً!
- إذا لم نقاتل دفاعاً عن أرضنا ... فلن يدافع أحد بدلاً عنا
- مؤتمر نيويورك ل«حماية حل الدولتين» ودفتر الشروط الفرنسية لإق ...
- وقفة أمام المشهد الفلسطيني
- مع مراد ذكريات لا تمحى ...
- ... وماذا بعد الإعتراف العربي أن إسرائيل لا تريد السلام؟!
- عن السلاح الفلسطيني في لبنان: وجهة نظر أخرى!
- عن أي حوار وطني نتحدث؟! ...
- من وحي مذيعة خبيثة
- 23 نيسان 1969 - 23 نيسان 2025


المزيد.....




- يواجه تهمة التهديد الإرهابي.. رجل يتجاوز الحواجز ويقتحم مركز ...
- السعودية.. المحكمة العليا تحدد موعد تحري هلال شهر ذي الحجة و ...
- فنزويلا ترحل أليكس صعب حليف مادورو المقرب إلى الولايات المتح ...
- صور لاستقبال أكبر حاملة طائرات في العالم بأميركا
- قتلى في هجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية على ضواحي موسكو
- نظام صاروخي بريطاني مضاد للمسيرات في الشرق الأوسط.. هذه مواص ...
- -بن غوريون مدفون في وطني وأنا بالمنفى-.. مؤرخ فلسطيني يروي ق ...
- منظمة الصحة تصنف تفشي -إيبولا- بالكونغو وأوغندا حالة طوارئ ص ...
- شاهد: بلغاريا تفوز بمسابقة يوروفيجن ودارا تحتفل بانتصار تاري ...
- وزير العدل الفرنسي يزور الجزائر لفتح -فصل جديد- ومناقشة -قضا ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - معتصم حمادة - وحدة الساحات وحروب الآخرين على أرضها