أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - معتصم حمادة - سلطة واحدة ... قانون واحد ... سلاح واحد














المزيد.....

سلطة واحدة ... قانون واحد ... سلاح واحد


معتصم حمادة
عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين


الحوار المتمدن-العدد: 8724 - 2026 / 6 / 2 - 15:29
المحور: القضية الفلسطينية
    


عضو المكتب السياسي
للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين


■ تحرص القيادة السياسية للسلطة الفلسطينية على إبراز هذا الشعار، باعتباره ركناً رئيسياً من أركان ما تسميه «عملية الإصلاح»، والتي انشغلت بها اللجنة التنفيذية في م. ت. ف، بالتحضير لتشكيل مجلس وطني جدي يخلف المجلس الذي انتهت ولايته منذ العام 2018، حتى أن بيان المؤتمر الثامن لحركة فتح، حمل الشعار نفسه في إعلان واضح وتأكيد واضح للمسار السياسي للسلطة الفلسطينية.
ما هو المشروع السياسي الذي توجته القيادة السياسية بهذا الشعار، وما هي أدوته لوضعه موضع التنفيذ، سوى ما تعلن عنه من ترتيبات إنتقالية، تعتقد أنها سوف تنتهي إلى قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.
بشأن سلطة واحدة، نلاحظ أن الضفة الغربية باتت تحت إدارة خمس سلطات هي سلطة الإدارة المدنية للإحتلال، وسلطة جيش الاحتلال بمظاهرها القمعية والدموية، وسلطة عصابات المستوطنين، المتصاعدة في أشكال تغولها وتوسع مساحات هيمنتها، أما الرابعة فيها سلطة وزير المال والإستيطان في حكومة نتنياهو سموتريتش، الذي أدمن على اقتطاع مساحات واسعة من مناطق الضفة الغربية لتوسيع المستوطنات، وشق الطرق الإلتفافية المحرم على الفلسطينيين سلوكها، وتشييد مستوطنات جديدة وصولاً إلى إستيطان مليون مستوطن في أنحاء الضفة.
السلطة الخامسة، أي السلطة الفلسطينية، هي أضعفها عبر تقلص دائم لمساحات ولايتها، ولنفوذها وسلطة قراراتها، وكما علق في مناسبة سابقة الرئيس أبو مازن، نحن أمام سلطة فلسطينية بلا سلطة، مما يستدل على أن هذا الشعار، إنما له وجهاً يكمل الواحد منهما الأخرى: رسالة إلى الجهات المعنية أي الدول المعنية بدفتر شروط إعادة صياغة النظام السياسي الفلسطيني من جهة، النفوذ والعمل في المنطقة لتأكيد إلتزام السلطة الفلسطينية، بفرض سيادتها على أبناء مدنها، ومكافحة كل أشكال المقاومة (العنف والإرهاب) لصالح خيار وحيد في العلاقة مع الإحتلال هو المفاوضات والمقاومة السلمية، وهي شكل لم يتم حتى الآن تعريفه، ورسم خططه، ليتبناه الفلسطينيون، بحيث يمكن لأي مراقب القول أن خيار المقاومة السلمية هو الجانب المخفي من خيار تحريم، بل وتجريم أي خيار بديل تشتم منه رائحة «العنف والإرهاب»، الذي لا تفوت السلطة الفلسطينية فرصة إلا وتؤكد استعدادها لمواجهته.
وحيث تكون السلطة يكون قانونها، وما دمنا أمام 5 سلطات، فإننا والحال هكذا أمام 5 قوانين، 4 منها تفرض على الفلسطينيين سلطة بقوة السلاح الإسرائيلي. أما قانون السلطة الفلسطينية فلا تبدو ملامحه إلا في ممارسة الهيمنة على المواطن الفلسطيني، والتحفيز لردعه إذا ما أعزته نفسه باللجوء إلى العنف، بحيث نجحت السلطات الخمس في فرض الحصار والخناق على المواطن الفلسطيني، لكن عبر أشكال وأساليب وعناوين وشعارات مختلفة في الشكل، تلتقي في نهاية المطاف بغض النظر عن نوايا أصحابها، خاصة السلطة الفلسطينية، وخطابها التعبوي والترويجي.
في هذا الجانب، يتضح أن مسألة السلاح الواحد لا يخاطب، لا سلاح الاحتلال ولا سلاح المستوطنين، بل يخاطب المواطن الفلسطيني الذي «حرم» عليه اقتناء السلاح، ولو للدفاع عن نفسه في أقاصي الريف الفلسطيني في مواجهة المستوطنين وحماية أرزاقه وثروته الحيوانية.
سلاح واحد، لسلطة تعترف بحق دولة الإحتلال في الوجود، تلبي في السياق استحقاقات بروتوكولات التنسيق الأمني، عاجزة عن حماية مواطنيها، بل وحتى عن حماية أموالها المنهوبة لدى إسرائيل.
وكما هو يعبر عن سياسة تقوم على تجنب كل أشكال المواجهة مع الاحتلال، والاكتفاء بالحالة القائمة في رهان فاشل على وعود الخارج، مع قدر كبير من الخلط السياسي الفاقع في التعبير السياسي، لعل آخر هذا الخلط، هو الحديث عن تبني السلطة الفلسطينية برنامجين معاً، هو الوطني والسياسي، بكل ما تحمله هذه الثنائية من مخاطر كبرى■



#معتصم_حمادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق
- وحدة الساحات وحروب الآخرين على أرضها
- إصلاح النظام السياسي أم ما بعد أوسلو
- الفريق الرئاسي بشأن غزة، خطوة في الإتجاه الخاطئ
- ... رحل سيون أسيدون
- قوة الاستقرار ... ما عليها وما علينا أيضاً
- رسالة مفتوحة إلى زميلي في رام الله
- ذكرى اغتيال رابين ... الصهيونية تأكل أبناءها
- بين وعد بلفور واعتراف ستارمر
- هل كان العدوان على الدوحة عقاباً لقطر؟!
- بعد قمة الدوحة ... المنطقة إلى أين؟!
- لا يدافع عن الخليج إلا أهله
- نحن ندافع عنكم أيضاً!
- إذا لم نقاتل دفاعاً عن أرضنا ... فلن يدافع أحد بدلاً عنا
- مؤتمر نيويورك ل«حماية حل الدولتين» ودفتر الشروط الفرنسية لإق ...
- وقفة أمام المشهد الفلسطيني
- مع مراد ذكريات لا تمحى ...
- ... وماذا بعد الإعتراف العربي أن إسرائيل لا تريد السلام؟!
- عن السلاح الفلسطيني في لبنان: وجهة نظر أخرى!
- عن أي حوار وطني نتحدث؟! ...


المزيد.....




- لحظة اصطدام سيارة بمنزل سكني في فلوريدا.. شاهد ما حدث
- جنح القاهرة الجديدة تقضي بحبس دومة سنة مع الشغل لدفاعه عن حق ...
- طهران تتوعد بـ-سيل من الصواريخ والمسيّرات- في حال تجدد الهجم ...
- مقتل شخص وأكثر من 60 جريحا في هجوم بمسيرات وصواريخ ‌إيرانية ...
- ألبوم -نفس- لسلوى جرادات: مقاربة موسيقية أصيلة لنصوص شاعرات ...
- لبنان: مقتل 6 أشخاص باستهداف إسرائيلي لسيارة قرب مدينة صور
- بين النفقة والسكن.. معاناة المطلقات في مصر
- ماكرون يلتقي وزير الداخلية الجزائري والبلدان يتفقان على تعزي ...
- تنسيق قطري سعودي لدعم جهود الوساطة وخفض التصعيد بالمنطقة
- قوى سودانية تتمسك بحوار داخلي وترفض شرعنة الدعم السريع


المزيد.....

- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - معتصم حمادة - سلطة واحدة ... قانون واحد ... سلاح واحد