أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - معتصم حمادة - توافق في الإتجاه المعاكس














المزيد.....

توافق في الإتجاه المعاكس


معتصم حمادة
عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين


الحوار المتمدن-العدد: 8857 - 2026 / 10 / 13 - 16:49
المحور: القضية الفلسطينية
    


 
عضو المكتب السياسي
للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
 
 ■ مبدأ التوافق الوطني في العلاقات الفلسطينية مبدأ ثابت، تصر عليه الأطراف الحريصة على الحد من حالة الإنقسام والتشتت والتشرذم، والاقتراب، بخطوات وئيدة، نحو الوحدة الوطنية في المؤسسات الجامعة كالمجلس الوطني والمجلس التشريعي، وبما يعزز الصمود الميداني للحراكات الشعبية، وتحولها إلى مقاومة، تخطو على طريق المواجهة والتصدي والثبات، وصولاً إلى تحقيق الأهداف الوطنية.
وإذا ما عدنا إلى محطات الحوارات الوطنية، نلاحظ أنها، كلها، أجمعت على التوافق على وحدة الصف، من خلال الأطر الوطنية، القائم منها والمستحدث، كالإطار القيادي المؤقت الذي قرر تشكيله «حوار بكين»، أو القيادة الوطنية للمقاومة، ولجنة حكماء لتقديم مشروع وطني وإستراتيجية وطنية للحالة الفلسطينية، على غرار ما تقرر في 3/9/2020، في المؤتمر الوطني الذي انعقد بين رام الله وبيروت برئاسة الرئيس أبو مازن.
الخطوة النشاز في هذا المسار التوافقي، تمثلت هذه المرة في التوافق على خطوة إلى الوراء، تتعارض مع الميل العام لإجراء انتخابات عامة للمجلسين الوطني والتشريعي والرئاسة، تنهي حالة الفراغ المؤسساتي، وتعيد بناء النظام السياسي الفلسطيني، وإحداث النقلة المطلوبة في المسار النضالي الفلسطيني.
هذا الميل العام، الذي جاءت خطوة النشاز في تعارض معه، عبّر عنه أكثر من عشر سنوات (بل أكثر) في العديد من الشعارات، الطيف الواسع للحالة الوطنية، من كان فيها داخل ما تبقى من م. ت. ف. من مؤسسات، ومن كان خارجها، والكل يتوق إلى الانتقال إلى حالة وطنية مؤسساتية معافاة، تضع حداً لحالة الفوضى السياسية، وتعيد جمع الضفة الغربية مع قطاع غزة.
وإذا ما راجعنا ما ورد في بيان اللجنة التنفيذية (التي لم يُجْمِع أعضاؤها على التأجيل، بل كانت هناك معارضات)، نلاحظ أن الأسباب التي قيلت أنها مدعاة للتأجيل، أي عدم توفر الظروف السياسية والأمنية، لتنظيم الانتخابات، هي الذريعة ذاتها التي قيلت في العام 2021، حين فاجأت الجميع بقرار التأجيل، بسبب رفض إسرائيل إجراءها في القدس، وكانت القدس ذريعة تمت المتاجرة بها في الإتجاه المعاكس.
وإذا ما راجعنا الموعد المقرر للانتخابات القادمة، نلاحظ أنه يأتي بعد عام، في ظل غياب الضمانات السياسية، أن الأوضاع القائمة التي سيقت ذريعة للتأجيل، سوف تتغير، وأن الظروف الملائمة سوف تتوفر حينها.
كما نلاحظ أن الرهان على توفير الظروف، تمثلَ في دعوة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته، وإسناد الشعب الفلسطيني في ممارسة حقه في الإنتخاب، في وقت يعلم فيه الجميع أن المجتمع الدولي يعيش حالة الفوضى والحروب، من أوكرانيا إلى شمال إفريقيا، إلى بلاد الشام، إلى ضفتي البحر الأحمر، وباب المندب، ومضيق هرمز، وضفتي الخليج، والحرب الأفغانية – الباكستانية، وجزيرة تايوان، وصولاً إلى فنزويلا وكوبا وأنحاء أخرى من أميركا اللاتينية، مجتمع دولي لا تحكم علاقاته لا قوانين ولا معادلات، سوى معادلات التنافس العسكري والإقتصادي والسياسي.
ولا يبقى من سبب للتأجيل، والحال هذا، سوى الأسباب الضيقة، التي رأى فيها، من شارك في التوافق عليه، أن هذا الإستحقاق لا يكفل أن يحقق خلاله ما يطمح إلى تحقيقه، وبذلك تعلو المصالح الضيقة والفئوية، والأطماع الحزبية الضيقة على المصالح الوطنية العليا، وليذهب المجلس التشريعي إلى الجحيم، ونحن نعيش دون هذا المجلس، منذ أن تعطل في العام 2007، وجرى حلّه في العام 2018، على أن تعقد انتخابات لاختيار الجديد. وما زال الوضع على حاله.
والأمر نفسه يقال عن المجلس الوطني.
إنه التوافق الوطني في الإتجاه المعاكس■



#معتصم_حمادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن تجارب المفاوضات مع إسرائيل
- تعالوا نطلق معاً المقاومة السلمية!!
- سلطة واحدة ... قانون واحد ... سلاح واحد
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق
- وحدة الساحات وحروب الآخرين على أرضها
- إصلاح النظام السياسي أم ما بعد أوسلو
- الفريق الرئاسي بشأن غزة، خطوة في الإتجاه الخاطئ
- ... رحل سيون أسيدون
- قوة الاستقرار ... ما عليها وما علينا أيضاً
- رسالة مفتوحة إلى زميلي في رام الله
- ذكرى اغتيال رابين ... الصهيونية تأكل أبناءها
- بين وعد بلفور واعتراف ستارمر
- هل كان العدوان على الدوحة عقاباً لقطر؟!
- بعد قمة الدوحة ... المنطقة إلى أين؟!
- لا يدافع عن الخليج إلا أهله
- نحن ندافع عنكم أيضاً!
- إذا لم نقاتل دفاعاً عن أرضنا ... فلن يدافع أحد بدلاً عنا
- مؤتمر نيويورك ل«حماية حل الدولتين» ودفتر الشروط الفرنسية لإق ...
- وقفة أمام المشهد الفلسطيني
- مع مراد ذكريات لا تمحى ...


المزيد.....




- بعد سقوط رجل منها.. فيديو يوثق كيف تبدو أفعوانية -غولايث- من ...
- -التحالف- يعلن اعتراض وتدمير صاروخين استهدفا الظهران وحرض في ...
- -الناتو- يطلق مناورته النووية السنوية بمشاركة قوات من 17 دول ...
- كبير مستشاري قائد الحرس الثوري: أي هجوم بري أمريكي على إيران ...
- هل تردع الضربات السعودية على صنعاء هجمات الحوثيين؟
- مقتل 4 عناصر أمن طرق سوريين إثر استهداف دوريتين لهم في ريف ح ...
- العليمي: ماضون قدماً في عملية -فجر اليمن- لإنهاء انقلاب الحو ...
- ثلاثة قتلى وإصابات بنيران إسرائيلية في قطاع غزة خلال 12 ساعة ...
- تقرير: استياء في البيت الأبيض من أداء المتحدثة الجديدة وتلوي ...
- رحلات مباشرة وخيارات سياحية متنوعة.. سوتشي تستقطب زوار الخلي ...


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - معتصم حمادة - توافق في الإتجاه المعاكس