أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - الحرب الموعودة














المزيد.....

الحرب الموعودة


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8864 - 2026 / 10 / 20 - 14:56
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    


على الأرجح أن الحرب ذات الجبهات المتعددة و المتنقلة في الراهن في بلدان العرب ، على صلة بنبوءات " عقول السلطة " في الولايات المتحدة الأميركية ، في نهايات القرن الماضي ، حيث قال أحدهم" بنهاية التاريخ " ( فوكوياما)، او أن الولايات المتحدة الأميركية " سيدة العالم " هي التي أوقفته " باقتلاع " خصمها ، و في هذا السياق ، خرج آخر بنظرية مفادها أن " صدام الحضارات " حتمي و متواصل و ان " الحضارة الغربية " هي الأقوى و الارقى ( هنتنغنون ) بينما تخيل ( برزيزنسكي ) العالم على صورة رقعة شطرنج ، و رسم خططا امام الولايات المتحدة الأميركية تمكنها بحسب رأيه ، من إقصاء خصومها المحتملين نهائيا و من قطع طريق المنافسين لها على الزعامة الشاملة .
من نافلة القول أن ولادة الزعامة الأميركية ا ، كانت ثمرة انهيار الاتحاد السوفياتي في سنة 1991 ، و أغلب الظن أن ذلك أوحى في سنة 1992 ، بفكرة " نهاية التاريخ " .و لا شك بهذا الصدد ، ان الحرب الأفغانية ـ الروسية 1979 ـ 1989 كشفت ضعف و تأخر الاتحاد السوفياتي مقارنة بالمعسكر الغربي و بالولايات المتحدة الأميركية خصوصا في جميع مجالات المواجهة بين الجانبين .ولكن المحصلة الأهم لهذه الحرب في بلاد " العرب و المسلمين " كانت من وجهة نظرنا ، "انتصار الجماعات الإسلامية السلفية " ، التي تعهدها الغرب ، تنظيما و قيادة ، وظهور جهة فاعلة في " البلاد العربية و الإسلامية " لا يستهان بها ، بما هي قوة ضاربة ،سياسيا وعسكريا ، متشكلة من "الجماعات الإسلامية السلفية " و من الدول الغربية المرتهنة للولايات المتحدة الأميركية. ما لبث أن تأكد ذلك عن طريق حربين نموذجيين ، في الجزائر و في الشيشان ، كانا بحسب رأينا ، فاتحين ، لحروب " إسلامية " متتالية ، أدمت بلدانا في إفريقيا و في غرب آسيا ، فلا ندري في هذا السياق ما إذا كان دور الإسلاميين قد انتهى في سورية .
من البديهي أن المراقب يلاحظ في السنوات الأخيرة ، الدول الغربية ، في مقدمها الولايات المتحدة الأميركية و إسرائيل في و سط المعمعة في بلاد العرب و المسلمين . دليلا جليا على علاقة هذه الدول الوثيقة بالجماعات السلفية التي خربت هذه البلدان و فككت المجتمعات فيها باسم " ثورات الربيع العربي " .
هنا يلح علينا سؤال عن أسباب حروب الدول الغربية الدائرة في الراهن في شبه الجزيرة العربية و في الشام و العراق و الخليج الفارسي ، لا سيما أن هذه الدول تولت المناوبة في قيادة " الحرب " مباشرة بعد الجماعات السلفية . إن الإجابة على هذا السؤال هي من و جهة نظرنا واضحة ، او بتعبير أدق بادية للعيان من خلال مقاربة مقتضبة من زاويتين:
ـ تريد الولايات المتحدة الأميركية علاجا لازمتها الاقتصادية المتفاقمة ، بعد أن تفوقت عليها ، او تكاد الصين ، صناعيا و علميا ، هو بيع انتاجها من السلاح و احتكار تسويق النفط و و غيره من المعادن و المواد الاحفورية
ـ أما ما تريده إسرائيل ، المرتبطة " بحبل سرة " اقتصاديا و عسكريا بالولايات المتحدة الأميركية ، هو ضم أراض بالقوة ، في بلاد الشام و العراق ، عن طريق تطبيق خطة " سكانية " تجعل سكان البلاد المذكورة ، مادة أولية ، وليس مجتمعا يمتلك هوية وطنية ، إلى جانب وضع اليد على ينابيع المياه و على حقول و مناجم المواد الأولية ، التي يرجح وجودها في بر و بحر هذه البلاد !
ينبني عليه أن دور الجماعات الإسلامية السلفية يقترب في أغلب الظن من نهايته ، فمن غير المعقول أن تتعاون معها إسرائيل و الولايات المتحدة الأميركية بعد أن تتحقق أهدافهما ، و قد تتوافقان على تحييدها بأية ذريعة ، كما جرى في سنة 2001 اثناء حرب أفغانستان الثانية عندما فتحت لها زنزانات غوانتنامو و غيرها من السجون العائمة و الطائرة . تحسن الملاحظة هنا أن إعادة إحياء هذه الجماعات ، ممكنة و سهلة عندما تقتضي الضرورة ، استنادا إلى التجارب في أفغانستان و العراق و سورية و نيجريا ، على سبيل المثال لا الحصر ، شرط أن يعود الاستقرار إلى إمارات شبه الجزيرة العربية!
ولكن هل ستتمكن الولايات المتحدة الأميركية و إسرائيل ، و هما أختان لأم ، ان تبلغا أهدافهما في بلاد العرب و المسلمين ؟ أن طرح هذا السؤال هو من و جهة نظرنا منطقي . فمن المعروف ان الولايات المتحدة الأميركية لم تعد في عصرها الذهبي ، اما بالنسبة لإسرائيل ، فإن ما بعد "الإبادة الجماعية " و " التطهير العرقي " في قطاع غزة و الضفة الغربية ، لن يكون كما قبله .




#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانهيار القادم !
- الأطفال و شجرة الزيتون !
- نقاط على الحروف 2
- نقاط على الحروف !
- شمأزيزة !
- الإبادات !
- درجات الإبادة !
- اللا معقول ...
- الوطن - الشكلي -
- الحق على الطليان !
- البطولة !
- القلفة و المجزرة !
- المدينة المُدمرة !
- الحرب بالتكليف
- أين الثــوار ؟
- الدولة المُقطّعة
- الهويات المتعددة !
- - انا يهودي ، ناج من محرقة النازيين ، لست صهيونيا - !
- -المسألة الشيعية - !
- تهمة - الاسناد -


المزيد.....




- شاهد.. سياح يشقون طريقهم وسط الاحتجاجات في شوارع باريس
- -شات EGYPT-.. منصة مصرية رسمية لرصد الشائعات باستخدام الذكاء ...
- بزشكيان يبلغ رئيس الأركان الباكستاني شرط طهران لاستئناف المف ...
- ترامب: روسيا تمتلك موارد بشرية هائلة مقارنة بأوكرانيا وحان ا ...
- سقوط 7 قتلى منذ فجر اليوم برصاص الجيش الإسرائيلي في قطاع غز ...
- ترامب وإيران.. صفقة هرمز أو عودة للحرب
- روسيا وأوزبكستان تبدآن مناورات -خامكورليك-2026- لمكافحة التش ...
- رسائل موسكو في الخليج
- صحفي أمريكي انضم إلى قوات -أحمد- الروسية يروي تفاصيل تدريبه ...
- أبرز ما يميز هاتف هواوي القادم القابل للطي


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - الحرب الموعودة