أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - نقاط على الحروف !














المزيد.....

نقاط على الحروف !


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8841 - 2026 / 9 / 27 - 23:31
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    



لا جدال في أن العلاقة بين الدول الغربية من جهة، وبلدان شمال إفريقيا وشرق المتوسط من جهة أخرى، ظلت متوترة، ودخلت في أواخر القرن الماضي دوامة عنف متصاعدة فلا نعلم اليوم ما إذا كانت قد بلغت ذروتها، أم أن فصولًا أشد دموية ودمارًا لا تزال محتملة، ما دام ارتباك السلطة في الدول الغربية عمومًا يدفعها إلى سلوك «وحشي» قائم على التمييز العنصري والديني والفوارق الثقافية والطبقية.
فعلى الأرجح أننا حيال "تحول " لدى " الاستعمار " ، طبيعةً و شكلا ، بدّله من "الاستغلالي " إلى " الاستيطاني " الذي يبرر إفراغ البلاد من سكانها الأصليين ، عن طريق القتل و الترحيل .
و بهذا الصدد ،مثلت " المسألة الفلسطينية "من خلال حلقاتها المتتالية ، منذ نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن الماضي ، نموذجا ساطعا عن اقتران " الاستعمار و العنصرية " ، توازيا مع " تشكل الدولة القومية " في أوروبا ، والاستخدام " الخاطئ " للفرضيات " العلمية " في العلوم الطبيعية ، و علوم الاجناس تحديدا ( شارل داروين : أصل الاجناس 1857 و سلسلة أنتساب الانسان 1871 )
نكتفي بهذه التوطئة تمهيدا لمحاولة و ضع الأمور في نصابها الصحيح ، لا سيما أن السيرورة المتواصلة في البلدان المشار إليها منذ أن انطلقت في نهاية القرن الماضي ، بناءً على فرضية " نهاية التاريخ " ، تستحثنا على ذلك بعد أن دحض " التاريخ " نفسه هذه الأخيرة ، من خلال استمرارية الصراعات و الاضطرابات و الضوضاء !
لا شك في أن بلدان شرق المتوسط تمثل في الراهن ساحة تشهد على أن الأمور لم تستتب " للاستعمار الغربي " المتوحش بالرغم من لجوئه إلى استخدام جميع أنواع أسلحته تقريبا ، فلم يبق إلا " السلاح النووي " الذي لم يخرجه بعد من ترساناته .
من نافلة القول أن الحملات الاستعمارية لم ترفع عند انطلاقها ، ضد شعوب هذه البلدان ،شعار الدفاع عن اليهود ،فاتباع الديانة اليهودية مكون مستأصل من مكوناتها ، هذا من جهة أما من جهة ثانية فإن الحدود بين الفئات الاجتماعية لم تكن قبل أن يطأ المستعمرون أرضها ، محكمة الإغلاق ضد الانتقال إلى " اتباع " ديانة أخرى ، أو ضد اقتباس ديانة من ديانة سابقة . ينبني عليه أن " المسألة اليهودية " بفحوى " عنصري لا سامي " حسب الفهم الأوروبي ، لم تكن معروفة في بلدان شمال إفريقيا و شرق المتوسط .
و بالتالي ، هذا يكشف امامنا الخداع " الاستعماري " عن طريق التخليط بين " المسألة اليهودية " و " المسألة الإسرائيلية " ، بالرغم من الاختلاف الجوهري بينهما . من البديهي اننا لا نستطيع هنا التوسع في هذا الموضوع ، لذا نقتضب فنذكر ببعض المعالم التاريخي الدالة :
ـ المسألة اليهودية : أحتل الفرنسيون الجزائر في سنة 1930 ، و أصدرت السلطات في سنة 1870 مرسوما منحت بموجبه الجزائريين اليهود حصريا الجنسية الفرنسية ، و ألصقت تعريف " الاصليون" بالآخرين وميزتهم بإخضاعهم لقانون خاص بهم " قانون الأصليين " . و في السياق نفسه ، كان التمييز بين السكان على أساس الدين يتنامى في أوروبا ، خاصة ضد اليهود الذين و قعت ضدهم ، توازيا مع المتغيرات الاجتماعية و نشوء الدولة القومية ، أعمال عنف في الإمبراطورية الروسية سميت " بوغروم "، و التي عبرت آنذاك عن " عداء للسامية " ، و مثل هذه الاحداث تكررت في انحاء أوروبا ، نذكر منها ، قضية اتهام الضابط الفرنسي " اليهودي " دريفيس ، ظلما في سنة 1894 بالتخابر مع السلطات الألمانية . و بهذا الصدد يرجع بعض الباحثين إلى هذه القضية تأسيس " الحركة الصهيونية " بماهي حركة قومية يهودية ، بمبادرة من تيودور هرتزل و جماعته ، من خلال مؤلفه " الدولة اليهودية " في سنة 1894 . من البديهي ان الدعوة إلى تكتل " قومي يهودي " لم تلق تجاوبا من جميع اليهود !
ـ المسألة الإسرائيلية ، او الصهيونية : يأخذنا البحث في هذا المجال إلى مجال مختلف عن المجال الديني الخاص ، البحت ، يتعلق بمسألة الاستعمار و "الدور " الكبير الذي اضطلعت به قوى الاستعمار القديم ، إنكلترا و فرنسا ، لا سيما في الحربين العالمين الأولى و الثانية . هنا نستحضر وعد بلفور 1917 البريطاني ، و سلوك الدولة الألمانية النازية ، و اضطهاد " اليهود " عن طريق تجميعهم في معسكرات في ظل قانون الغيتو و محاولات تصفيتهم و تشجيعهم على الهجرة إلى فلسطين ، و دور الحركة الصهيونية في هذه الفصول المظلمة من تاريخ أوروبا ( انظر حنا أرنت : ايشمان في أورشليم و مارك أدلمان و حنا كرال : مذكرات عن غيتو فرصوفيا )
ـ لا بد من التوقف في الختام أمام تخليط من نوع ثان بخصوص "مسألة "اليهود سكان بلدان شمال إفريقيا و شرق المتوسط من ماحية ومسألة اليهود الأوروبيين من ناحية ثانية. و هما مسألتان مختلفتان كليا سواء اجتماعيا في مجتمعاتهم الأصلية ، بالسلطة الأوروبية في أوروبا ، او عندما في البلاد التي تمارس فيها سلطة الانتداب أو الاستعمار.
خلاصة القول أن المسألة الإسرائيلية هي في جوهرية مسألة استعمارية ـ امبريالية في مرحلة التوحش الاستيطاني !





#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شمأزيزة !
- الإبادات !
- درجات الإبادة !
- اللا معقول ...
- الوطن - الشكلي -
- الحق على الطليان !
- البطولة !
- القلفة و المجزرة !
- المدينة المُدمرة !
- الحرب بالتكليف
- أين الثــوار ؟
- الدولة المُقطّعة
- الهويات المتعددة !
- - انا يهودي ، ناج من محرقة النازيين ، لست صهيونيا - !
- -المسألة الشيعية - !
- تهمة - الاسناد -
- عبث السلطة !
- واشنطن في بيروت ‍!ّ
- الكيدية !
- حق الرؤيا


المزيد.....




- جهود قطرية للتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.. وترامب: أتوق ...
- أمين عام حزب الله يتهم السلطة اللبنانية بـ-مساعدة مشروع إسرا ...
- مركبة أمريكية تحت الماء في قبضة إيران.. الحرس الثوري يكشف ما ...
- تحذيرٌ من مسار الإعمار في سوريا.. تقارير: مليارات الدولارات ...
- -إيران تتلاعب بالانتخابات في إسرائيل-.. تحقيق يكشف شبكة حساب ...
- باريس تدافع عن تعزيزاتها العسكرية في السعودية
- زلزال دبلوماسي.. إسرائيل تسحب الصفة الرسمية من بعثة هولندا ب ...
- الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش يعلن استقالته
- السفير الروسي لدى الهند: واشنطن ستسعى إلى احتواء نيودلهي مع ...
- حارس سابق لسيناتورة أمريكية يتلف ممتلكات لها بـ200 ألف دولار ...


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - نقاط على الحروف !