أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - أين الثــوار ؟














المزيد.....

أين الثــوار ؟


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8776 - 2026 / 7 / 24 - 14:06
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    



ليس من حاجة إلى تبرير الاهتمام بالمسألة السورية ، فهذه البلاد ، سواء في حدودها السياسية الحالية أو الطبيعية و التاريخية ، تحتل مكانة مركزية في تكوين وعي ثقافي "انتمائي " بالمدلول الاجتماعي الشامل لدى جماعات متناسلة و متخالطة و متآلفة حينا و متعاكسة أحيانا ، تقطن أصلا أو جاءت للعيش في هذه البلاد المعروفة ببلاد الشام التي شكلت بالإضافة إلى بلاد الرافدين ، " مدى حيويا " لها.
ولكن طموحنا في هذا المقال لا يتناول هذا المجالات جميعا و انما يقتصر فقط على مقاربة مسالة " الثورة في سورية السياسية الحالية " استناد إلى ما تناهى إلى علمنا منذ اشتعالها ، و صولا إلى" انتصارها "، ببساطة الانسان العادي التي قد تلامس حد السذاجة .
لا حرج في القول ، ان " الثورة المنتصرة " هي ممثلة اليوم بسلطة " هيئة تحرير الشام"و من المعروف بهذا الصدد أن هذه الأخيرة متولدة من " تيار أصولي ديني " ساهمت في نشوئه وكالات المخابرات الغربية ، لا سيما الاميركية و البريطانية ، بمشاركة فعّالة من الدول الخليجية التي رصدت له أموالا طائلة ، بحسب اعتراف امراء هذه الدول انفسهم الذين أرسلوا أيضا " الدعاة " في أوساط " المسلمين " في أنحاء العالم ، ليحثوا "الشباب المؤمن" على التطوع " للجهاد " في سورية ، ضد " سلطة مُشركة ".
هذا من ناحية أما من ناحية ثانية فمن المعلوم ان الدول الغربية لا تحترم خارج بلدانها ، في سياق سياسة "استعمارية جديدة "القانون الدولي و الشرائع الإنسانية ، و هي لا تخفي ذلك دون خجل او اضطراب فتوظف سلاح " الإرهاب" ضد " الآخرين " لتحقيق مآربها ، و تشدد في بلدانها الإجراءات الوقائية و القمعية إلى ابعد الحدود حتى لا ينالها خطره ، فتوازيا مع " أتناج و تصدير" الإرهابيين ، صار كل مهاجر من أصول عربية أو إفريقية ، في نظر سلطاتها ، "إرهابيا بالقوة " .
استنادا إليه ، يتساءل المرء عن " هذه الثورة السورية " التي شغلت الندوات الفكرية و المنصات الإعلامية منذ 2011 إلى أن حان "موعد انتصارها "في العام 2024 ، في ذروة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة و على لبنان حيث تلقت القوى الوطنية في هذين الموقعين ضربات قاصمة ، ما جعل الاحتفاء " بالثورة " صاخبا ، بمباركة المساهمين بها و ابرزهم الولايات المتحدة الأميركية ، والدول الأوروبية ، و تركيا ، الذين سارعوا فيما بعد إلى رفع الهيئة عن لائحة الإرهاب و إلى تعليق " بنود المقاطعة " المالية و التموينية التي أرهقت السوريين على مدى عشرات السنين !
نتساءل إذن عن الثوار ، أين هم ؟ أطبق الصمت على المعارضين و الإصلاحيين و المفكرين السوريين ، ومنهم الذين خرجوا من سجون السلطة السابقة و ذهبوا إلى " إمارة قطر" التي تحولت في و قت من الأوقات ، إلى " منصة للثورة " ، ثم انتقلوا إلى تركيا التي استضافت و كذلك المملكة الأردنية ، " غرف " العمليات العسكرية الغربية في سورية ، ثم ظهر بعضهم في باريس حيث أحتضنهم " اللوبي " الأطلسي ، الذي رافق باندفاع كبير الحروب في يوغوسلافيا و أفغانستان و العراق وثورات الربيع العربي؟
لولا بعض الناشطين السوريين ، الشجعان ، في الخارج ، على منصات التواصل الاجتماعي لظن المرء أن سوريا ، صارت بخير في ظل سلطة مؤمنة، جاءت بها الولايات المتحدة الأميركية والدول النفطية و تركيا . من البديهي أننا لا نستطيع تصديق ذلك ، استنادا إلى الاخبار المسرّبة عن الأوضاع .
نقتضب بهذا الصدد ، فنقول أن هذه الأوضاع هي على الأرجح سيئة ، و أن السلطة المؤمنة في سورية تتبع سياسة إلغائية عنوانها " العنصرية الطائفية " ، و بالتالي هي سلطة لا وطنية ، يتجسد ذلك في مواقفها تجاه التوغل الإسرائيلي في محافظات البلاد الجنوبية ، و في امتناعها عن رد فعل حيال اقدام إسرائيل على تدمير السلاح الثقيل أو الاستراتيجي في سورية ، ناهيك من "إبقاء و توطين " جنود المرتزقة ، في البلاد ، ربما بانتظار مهمات جديدة !
خلاصة الكلام ،يتضح من هذا كله ، ان السلطة الحالية تضطلع في أغلب الظن بدر وظيفي مرسوم هادف إلى تقسيم سورية وإسقاط دعائم ركائز المجتمع الوطني السوري . و ما يرجح هذه الخلاصة من و جهة نظرنا ، هو تبني الولايات المتحدة الأميركية الظاهر لها من خلال " الزيارات " إلى واشنطن ، ودعوتها إلى تركيا أثناء انعقاد اجتماع الناتو مؤخرا أضف إلى ارتماء السلطة الجديدة في لبنان في أحضانها ، و تلميح الرئيس الأميركي إلى توكيلها بدور ن ضد الشيعة في لبنان ، بعد العلويين و المسيحيين و الكرد و الدروز في سورية ، لعل هؤلاء يختارون بين الرحيل و بين "نظام الغيتو " الاستعماري الاستيطاني الغربي !




#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدولة المُقطّعة
- الهويات المتعددة !
- - انا يهودي ، ناج من محرقة النازيين ، لست صهيونيا - !
- -المسألة الشيعية - !
- تهمة - الاسناد -
- عبث السلطة !
- واشنطن في بيروت ‍!ّ
- الكيدية !
- حق الرؤيا
- الهمجية
- التفليسة !
- بين جبل عامل و مضيق هرمز !
- الاستعمار التدميري !
- -بربروسيا-
- - المسألة الفلسطينية -
- - الورقة - اللبنانية ، إيرانية أم إسرائيلية ؟
- وقائع الأيام !
- الاحتلال !
- يوميات - جبل عامل -
- الجنون العنصري


المزيد.....




- ما لا يعرفه البعض عن مكياج نانسي عجرم..جرأة خلف الإطلالة الن ...
- تحذيرات جديدة: عملاء روس يستهدفون البريد الإلكتروني لعلماء ن ...
- ماذا نعرف عن -الاتفاقيات الإبراهيمية- وتأثيرها في منطقة الشر ...
- يوم جديد من التصعيد.. أمريكا تواصل ضرباتها على إيران واستمرا ...
- -جدري الماء-.. فيروس شديد العدوى ينتشر بسرعة الصاروخ بين ناز ...
- فرنسا: حريق هائل يلتهم غابات كاب فيريه وإجلاء آلاف السكان
- هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية يشعل حريقا كبيرا في مستودعات سانت ...
- السلطات الأمريكية تسحب كميات ضخمة من البيض بسبب مخاوف من الس ...
- خطط ماسك وبيزوس تهدد بتلوث هائل قد يغير الغلاف الجوي للأبد
- -أثمن علاقاتنا الطيبة والرفاقية-.. بوتين يهنئ رئيس أوزبكستان ...


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - أين الثــوار ؟