أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - - انا يهودي ، ناج من محرقة النازيين ، لست صهيونيا - !














المزيد.....

- انا يهودي ، ناج من محرقة النازيين ، لست صهيونيا - !


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8766 - 2026 / 7 / 14 - 19:42
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    



من البديهي إننا لا نستطيع أن نلخص الدور الذي تضطلع به الدول الغربية الكبرى في نشوء " القضية الفلسطينية " اعتبارا من القرن التاسع عشر وتراجع الدولة العثمانية امام الدول الأوروبية الناهضة من الثورات الصناعية و الثقافية الطامعة بإسقاطها واقتسام إرثها . تجسد ذلك بالملموس في الأقطار العربية ، باتفاقية سايكس بيكو 1916 بين فرنسا و إنكلترا و بوعد بالفور 1917 البريطاني الذي قطع للحركة الصهيونية بمساعدتها على إقامة و طن قومي لليهود ( الأوروبيين ) في فلسطين . يحسن التذكير بهذا الصدد ان هذه الحركة تأسست في سنة 1897 ، في مؤتمر عقد في سويسرا تحت قيادة تيودور هرتزل في ظروف " اشتداد العصبيات القومية في أوروبا " توازيا مع المشاعر العنصرية و " إقصاء " غير القوميين . نجم عنه ظهور " انحرافات " مثل العداء للسامية و النفور من "الأجانب " ، فكان ذلك دافعا ليهود اأوروبيين " للبحث عن و طن قومي ، في فلسطين أو الارجنتين أو أوغندا ، بجميع الوسائل الممكنة بناء على ان " الغاية " تبرر الواسطة ، فكانت واسطتهم " الاستعمار البريطاني " على حساب السكان الاصليين!
كان مفيدا من و جهة نظرنا ، أن نقدم موضوعنا بهذه اللمحة التاريخية في سياق المقارنة بين الحاضر و الماضي لفهم المواقف و الظروف التي تتخذها الأطراف المحلية و الدولية لم تشأ أن تتخلى عن بلاد الشام و العراق و حسب و أنما أحكمت قبضتها عليها أكثر فاكثر بواسطة الحركة القومية الصهيونية و دولتها " القومية اليهودية " .
ـ كان لافتا للنظر ، أن تطالب السلطات الإسرائيلية في أوج عملية الإبادة و التدمير في قطاع غزة بعد السابع من أكتوبر 2023، بحل المنظمة الدولية ، الاونروا التي أنشأت في سنة 1948 ( القرار 194 ) بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة ، لتقديم الخدمات اللازمة للاجئين الفلسطينيين ( 750.000 ألفا ) و لذريتهم ،في الضفة الغربية ،و قطاع غزة ،و الأردن و لبنان و سورية ( تجاوز عدد اللاجئين المسجلين لدى المنظمة في سنة 2002 ، 3.8 مليونا ) . اما مبرر الطلب الإسرائيلي ، فكان أتهام موظفي الاونروا " بالإرهاب " ، و لكن الحقيقة هي " عكس ذلك تماما " ، بدليل أن مصير هذه المنظمة طرح من جانب و إسرائيل و حلفائها في الغرب ،توازيا مع " مباحثات السلام في مدريد 1991 ثم في واشنطن 1993" ، حيث نوقشت فيها اقتراحات من نوع " ترحيل اللاجئين " إلى العراق و إسكان بعضهم في صحراء النقب . كان واضحا إذن قبل السابع من أكتوبر ، أن المطلوب هو " طي " ملف اللاجئين ، و أن " الإرهاب " لا يعدو فزاعة ، كالخيال الذي ينصب في الحقول و المراعي لإبعاد " الحيوانات " الضارة .
ـ استخدم المستعمرون ، في التحضير لحرب حزيران 1967 ، جملة يقال أن السيد أحمد الشقيري رئيس منظمة التحرير الفلسطينية (1963 ـ1967 ) تلفظ بها ، فتلقفتها وسائل الدعاية في الغرب و قوّلته بما يفيد أن " تحرير فلسطين يمر برمي اليهود في البحر " . هنا تتضح أمامنا بشكل ملموس النوايا الخبيثة التي يضمرها الغرب الاستعماري لتبرير "وحشيته " قبل الانقضاض على فريسته . فمن المعروف أنه لا توجد مبدئيا ، عداوة بين " المسلم" من جهة وبين " اليهودي " من جهة ثانية ، و الدليل على ذلك أن اليهود العرب ، ترافقوا و تجاوروا مع المسلمين في زمن الخلافة الإسلامية ثم في ظل الدولة العثمانية ، و تحت سلطة الاستعمار الفرنسي و البريطاني الذي أسس للدولة الصهيونية و لشبه الدول العربية التابعة له . هذا من ناحية أما من ناحية ثانية فمن المعروف أن اليهود في هذه الدولة الأخيرة ، اجبروا ، في كثير من الأحيان على الهجرة إلى إسرائيل إجبارا ، بواسطة الضغوط على السلطة " العربية " بالإضافة إلى العمليات الإرهابية الصهيونية .
ـ لا بد في هذا السياق من لفت النظر لملاحظة هي في رأينا أساسية تتمثل في إيهام الناس ، في فلسطين و البلدان العربية ، ان المجازر التي تعرضوا لها و الدمار الذي محا منازلهم و قراهم ، و الترحيل الذي فرض عليهم ، جميعها فعلات اقترفها بالأمس " اليهود " بالمطلق ، و ليس " الحركة الصهيونية " تحت حماية الاستعمار البريطاني و الفرنسي ثم الولايات المتحدة الأميركية لا سيما بعد حرب حزيران 1967 .
ـ أنا " يهودي و لكني لست صهيونيا ، استنكر باشد عبارات الإدانة ما يجري في فلسطين " نجوت من الإبادة العنصرية التي أرتكبها النظام النازي في المانيا ، في إطار " التطهير العرقي " الذي طبق في الدول الأوروبية تحت الهيمنة الألمانية في سنوات 1930 و حتى نهاية الحرب العالمية الثانية .إن هؤلاء اليهود المعادين للصهيونية كثيرون ، لا سيما في الولايات المتحدة الأميركية نفسها ، التي يقودها اللوبي المؤيد للدولة الصهيونية .
ـ أخيرا ، تحسن الملاحظة ، ان دول الغرب الأوروبي ، و الولايات المتحدة الأميركية بالطبع ، لا يجهلون ما يجري في قطاع غزة و في جنوب لبنان ، و يتغاضون عن عربدة المستوطنين تحت حماية العسكر في الضفة الغربية ، كما أن هذه الدول تمد السلطة الصهيونية بالمساعدات و توفر لها لها غطاء إعلاميا !



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -المسألة الشيعية - !
- تهمة - الاسناد -
- عبث السلطة !
- واشنطن في بيروت ‍!ّ
- الكيدية !
- حق الرؤيا
- الهمجية
- التفليسة !
- بين جبل عامل و مضيق هرمز !
- الاستعمار التدميري !
- -بربروسيا-
- - المسألة الفلسطينية -
- - الورقة - اللبنانية ، إيرانية أم إسرائيلية ؟
- وقائع الأيام !
- الاحتلال !
- يوميات - جبل عامل -
- الجنون العنصري
- اضمحلال الحضارة !
- -الفاتورة -
- االنكبة


المزيد.....




- خرق أمني يؤخر حفل جاي زي بملعب يانكي ويثير حالة من الفوضى
- ترامب: العراق يمتلك ثروات هائلة وحقق تغييرات كبيرة خلال فترة ...
- ترامب: مشروع قانون يفرض عقوبات ضد روسيا قد يشمل إيران وحزب ا ...
- رئيس الوزراء العراقي: بعد 30 سبتمبر لن نسمح لأي جهة بحمل الس ...
- فيديو لـ-لحظة سقوط صاروخ حوثي على مطار أبها في السعودية-.. م ...
- الزيدي: الشركات الأمريكية ستوسع وجودها في العراق بعد مغادرة ...
- العين أكثر ذكاء مما نعتقد!.. اكتشاف شبكة خفية تعزز الرؤية ال ...
- يونيو يسجل أعلى حصيلة شهرية للضحايا المدنيين في أوكرانيا منذ ...
- الحوثيون يعلنون إسقاط طائرة مسيرة تابعة للجيش السعودي في أجو ...
- بعثة روسيا الدائمة تبلغ بروكسل بموقفها بشأن الاستخدام السلمي ...


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - - انا يهودي ، ناج من محرقة النازيين ، لست صهيونيا - !