أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - الاستعمار التدميري !














المزيد.....

الاستعمار التدميري !


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8743 - 2026 / 6 / 21 - 14:46
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    



طبيعي و منطقي أن نرتجع في هذه الظروف العصيبة تجربة جبهة التحرير الوطني الجزائرية ، بما هي في جوهرها قضية استعمار استيطاني نهض الجزائريون لمقاومته و ما لبثت هذه المقاومة أن تحولت إلى حرب حقيقية بين المستعمرين و أعوانهم في الجزائر و خارجها من جهة مقابل الجبهة و الداعمين لها من جهة ثانية ، فكانت تجربة نضالية رائدة ضد هذا الاستعمار حيث كان من المحتمل أن تتمدد ارتداداتها الإيجابية عبر حدود الجزائر ولكن يا للأسف هذا لم يحدث من و جهة نظرنا ، بالمستوى اللازم بالرغم من أن مناضلين استلهموها ، نذكر هنا باتريس لومبا في الكونغو ، الذي اغتاله المستعمرون في سنة 1961 ( أعلن استقلال الجزائر في 5 تموز يوليو 1962 ) و ولسون ماندلا في جنوب إفريقيا ، و آخرين تغنوا بها فقط !
بكلام آخر لا بد من مقاربة التجربة الجزائرية من زاوية التحرر من الاستعمار و و النجاة من الإبادة واستعادة الحقوق الإنسانية و الوطنية ، بالإضافة إلى استحضار التضحيات الجُسام التي بذلت في سبيل ذلك ، من منظور نموذج تجربة تحريرية في مواجهة استعمار تدميري إحلالي و في البال قضية شعب فلسطين و الشعوب في بلاد الشام في مواجهة المشروع الصهيوني الاستعماري الماحق، ذلك بدافع الشراكة في الوطن و المصير و ليس بدافع عصبية القرابة أو المعتقد الديني أو رابطة و الجينات و"البلاسما " المتوارث ،كما كان يدعي الهتلريون في القرن الماضي !

لسنا هنا في معرض الغوص في تفاصيل حرب التحرير الجزائرية ، و لكن نكتفي بمقاربه سريعة بين بعض مميزات النضال من أجل درء جائحة الاستعمار الاستيطاني الماحق " الفالت من عقاله " المتمثل بالسلطة الصهيونية في فلسطين من جهة ولمحات عن النهج الذي سلكته حركة التحرر الوطني في الجزائر وذلك الذي اتبعه في جنوب إفريقيا " المؤتمر القومي الإفريقي " من جهة ثانية!
من البديهي أن الغاية من هذه المقارنة هي توضيحية من خلال الخطوط العريضة حصريا ، و بصرف النظر عن الكثير من التفاصيل :
ـ نستطيع القول في موضوع الجزائر " الفرنسية " أنها شهدت حربين في ونفس الوقت : حرب "عسكرية " ضد الاستعمار و حرب "أهلية" بين السكان الأصليين و ذوي " الأصول الأوروبية " ، حيث استطاعت جبهة التحرير الجزائرية ، بين 1954 و 1962 ، قيادة حراك و طني جزائري ضد الاستعمار الاستيطاني الفرنسي (1830 ـ 1962 ) ، أدى إلى اقتناع السلطة الاستعمارية بان الحل العسكري العبثي فشل ، بينما تتواصل الحرب الاهلية التي من المعروف أنه يصعب إيقافها ، و بالتالي يتطلب الخروج من الأزمة إنهاء استعمار البلاد و التخلي عن الأملاك التي استولى عليها "المستوطنون الأوائل " ، فاضطر أحفادهم ، نتيجة استحالة المصالحة بينهم و بين السكان الأصليين ( و إنهاء الحرب الأهلية ) إلى الرحيل عن " بلادهم " و العودة إلى فرنسا ! من البديهي بهذا الصدد أن جبهة التحرير الجزائرية تمكنت من أن تدفع بنسبة كبيرة من الجزائريين لمواجهة أجهزة الدولة الفرنسية العسكرية و البوليسية ، فقدم هؤلاء تضحيات هائلة . هذا من ناحية أما من ناحية ثانية فإن حرب التحرير الجزائرية استفادت أيضا من ظروف إقليمية و دولية ملائمة .
ـ أما بالنسبة لجنوب إفريقيا فما حدث كان عكس ما انتهت إليه الأزمة الجزائرية ، ذلك نتيجة للأساليب و الوسائل التي لجأ إليها الفريقان " المؤتمر القومي الإفريقي " من جهة و سلطة حكومة الأقلية " البيضاء " (الافريكانيز المتحدرين من المستعمرين الأوائل في القرن السابع عضر ) تحت رئاسة د . كليرك ( 1991 ـ1994 ) بدءا بالإفراج عن نلسون مانديلا و إلغاء التمييز العنصري ، وإعلان المساواة بين الناس ، شرطا أساسيا للعيش معا و الاندماج في مجتمع و طني ، و هذا على النقيض تماما لما جرى في الجزائر .
ـ لا شك بهذا الصدد في أننا نميل لأول وهلة إلى الاعتقاد بأن السلطة الصهيونية في إسرائيل لا تفضل سلوك نهج سلطة " حكومة الأقلية البيضاء " في إفريقيا الجنوبية ، بالرغم من العلاقة الجيدة و التعاون التي كانت قائمة فيما بين الحكومتين في جميع المجالات لا سيما العسكرية ، قبل أن تتخلى جنوب إفريقيا عن سياسة التمييز العنصري و تتصالح مع "الأكثرية السوداء" من السكان ، تفاديا لاندلاع حرب أهلية !
و لكن الرأي عندنا ، أن إسرائيل هي في أغلب الظن عنوان ، لمشروع امبريالي غربي تقوده الولايات المتحدة الأميركية في سياق صراع على احتكار " القطبية الوحيدة " في العالم أداة للهيمنة الشاملة ، لم تعد هذه الأخيرة و الدولة الأوروبية التابعة لها ، يمتلكون الكفاءة العلمية و الطاقة الاقتصادية و القدرة العسكرية على انهائه لصالحهم.



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -بربروسيا-
- - المسألة الفلسطينية -
- - الورقة - اللبنانية ، إيرانية أم إسرائيلية ؟
- وقائع الأيام !
- الاحتلال !
- يوميات - جبل عامل -
- الجنون العنصري
- اضمحلال الحضارة !
- -الفاتورة -
- االنكبة
- كبش المحرقة ‍‍ّ!
- الهويات المهانة ‍!
- أربعة أسئلة !
- من جنوب لبنان شمالا
- بين إيران و لبنان !
- أربعة مشاريع !
- بلدان في بلد واحد !
- العامليون
- - وحدة الساحات - !
- حرب بيروس الابيري


المزيد.....




- بعد اختتام محادثات سويسرا.. هل عادت حركة الملاحة إلى مضيق هر ...
- متري: موقف الشرع من لبنان محل تقدير كبير في بيروت
- دور الألياف في الوقاية من الإصابة بالكبد الدهني
- الكرملين: بوتين سيبحث مع لوكاشينكو تهديدات زيلينسكي لبيلاروس ...
- -بريطانيا ليست عصية على الحكم... قادتها فقط لا يعرفون كيف يح ...
- -هآرتس-: -الشاباك- يحذر من عملية برية تستهدف إيلات من جهة ال ...
- -واشنطن بوست-: ارتفاع قياسي في إقبال الديمقراطيين على التصوي ...
- تحذيرات.. مئات تطبيقات iOS المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تكش ...
- لاري القط يتفوق على ستة رؤساء وزراء بريطانيين ويواصل البقاء ...
- موسكو.. غرس 27 مليون شجرة بدعم من -حديقة الذاكرة-


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - الاستعمار التدميري !