أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - الهويات المهانة ‍!














المزيد.....

الهويات المهانة ‍!


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8702 - 2026 / 5 / 9 - 13:37
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    



بالضد من فرضيات و اجتهادات هي من بنات أفكار نجوم وسائل التواصل الاجتماعي و غيرهم من منتحلي الصفة في جميع المجالات الثقافية والسياسية و العسكرية ، فإن معطيات ملموسة تظهر أمامنا وسط الجلجلة في قطاع غزة ، و الضفة الغربية ولبنان، نستخلص منها ان ما تقوم به السلطات الإسرائيلية يوحي بإطلاق سيرورة غايتها محو وضع قائم في هذه الأماكن ، سكانيا و جغرافيا و هوياتيا ، ليكون مصيرها كمثل مئات القرى الفلسطينية المدمرة و المهجورة بعد نزوح أهلها في 1947ـ 1948 .
ولكن لو كانت الحروب المتواصلة التي تشنها إسرائيل منذ عقد و نيّف ، تعتمد فيها هذه الأخيرة على طاقاتها الذاتية ، بما هي دولة لا يتجاوز عدد سكانها سبعة ملايين نسمة بكثير ، لما استطاعت إشعال جبهات متعددة بالتتالي أو في آن واحد ، بين ليبيا غربا و إيران شرقا ، بدليل ان الولايات المتحدة الأميركية و الدول الاستعمارية الأوروبية و شبه الدولة العربية النفطية ، إلى جانب التيارات الإسلامية الأصولية ، الوهابية و تلك المتفرعة من "جماعة الإخوان المسلمين " ، شاركت جميعا ، مباشرة أو بطرق غير مباشرة ، في هذه الجبهات ، حيث كان مبتغى شبه الدولة العربية و التيارات الإسلامية مختلفا بالطبع عن غيرهم ، و اقتصر كالعادة على دعم السلطة الحاكمة أو على تسهيل الوصول إليها .
يحسن الملاحظة هنا أن الصراع ضد المشروع الاستعماري الاستيطاني الاوروبي في فلسطين الذي بدأ في مطلع القرن العشرين شهد بعض التغيرات كان أهمها من وجهة نظرنا ، دخول الولايات المتحدة الأميركية تحت تأثير اللوبي الصهيوني ، وتحييد مصر ، الدولة العربية الوحيدة في سنوات 1970 ، بواسطة " اتفاقية السلام " بينها و بين إسرائيل ( كامب دافيد 17 أيلول سبتمبر 1978 ) مقابل استعادة أراضيها التي احتلت في حرب حزيران 1967 .نجم عنه أن اعتراض المشروع الاستعماري الاستيطاني في فلسطين صار من حيث المبدأ ، مسؤولية تقع على عاتق " شبه الدولة العربية "في بلاد الشام و العراق حصريا ، و لكن هذه الأخيرة لم تصل بعد إلى درجة الدولة الوطنية ، و بالتالي ليس بمقدورها مواجهة هذا التحدي الوجودي بالنسبة لها، و لقد أثبت انهزامها و تفككها في حروب " ثورات الربيع العربي " ذلك بصورة قاطعة . قالوا آنذاك " لا حرب دون مصر و لا سلام دون سورية " ، فخرجت من الصراع و تفككت سورية !
نكتفي هنا بالإشارة إلى هذين المتغيرين ، لنستطرد فنقول باختصار أيضا ، أن متغيرا ثالثا ظهر في سنة 1979 ، تمثل بالثورة الإيرانية التي أمسكت بزمام الأمور في الدولة الوطنية الإيرانية . و الرأي عندنا أن هذه الدولة الوطنية ، تعرضت لحروب ظالمة شنها الاستعمار ـ الاستيطاني، المنتشي بانتصاراته على الساحة العربية ظنا منه أن باستطاعته أسقاط الثورة في الدولة الوطنية الإيرانية . مضت حتى الآن خمس و أربعون سنة على اندلاع هذه الحروب التي تعاود بين الفينة و الفينة دون بلوغ الهدف الرئيس منها ، و هو اسقاط الدولة الوطنية في إيران أو جر هذه الأخيرة إلى "صلح " هو بمثابة مكيدة لإضعافها و الهيمنة عليها .فما جرى في الواقع هو عكس ذلك ، حيث سلكت السلطة الوطنية في ايران نهجا مناهضا للاستعمار على الصعيدين الإقليمي و الدولي ، تجسد على الساحة العربية ، بإعادة دورة الزمن إلى ما قبل سنوات 1970 و التسوية مع مصر ، فأغتنى الصراع ضد الاستعمار الاستيطاني من جديد على الساحة العربية ، بانضمام الدولة الوطنية الإيرانية إليه ، فأخذت عمليا دور مصر ، حفاظا على امنها ووجودها . أخطأ المستعمرون الاستيطانيون في إشراك الدولة الوطنية الإيرانية في التصدي لهم ، أو انهم في أغلب الظن عجزوا عن عقد " صلح " معها
مجمل القول و قصاراه أن الاستعمار عموما و الاستيطاني بوجه خاص يمثل خطرا و جوديا على الكيان الوطني ، ولكن مثل هذا الكيان لا يساوم بالتنازل عن أجزاء من التراب الوطني ولا يرضى بالتضحية بجماعة من الاجتماع الوطني ، مهما طال الزمن.



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أربعة أسئلة !
- من جنوب لبنان شمالا
- بين إيران و لبنان !
- أربعة مشاريع !
- بلدان في بلد واحد !
- العامليون
- - وحدة الساحات - !
- حرب بيروس الابيري
- الحرب و شبه الدولة !
- هل بلغ الطوفان الأوج ؟
- اللوبي الغربي !
- اللبنانيون !
- الحرب و المتحاربون
- لماذا هذه الحرب ؟
- الاستعمار الوحشي ! !
- لولا إيران !
- معادلات - غلط -
- حرب المجانين
- الأمير و الإمارة
- إلى أم سورية تنادي على أبنائها في قبورهم


المزيد.....




- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...
- -وداعا للسفن السريعة-.. ترمب يثير الجدل بصور هجومية ضد إيران ...
- 112 دولة تدعم مشروع قرار أمريكي خليجي في مجلس الأمن بشأن مضي ...
- الشيخ محمد بن زايد يتلقى اتصالا هاتفيا من ترامب
- رئيس دولة الإمارات يتلقى اتصالا هاتفيا من ولي عهد السعودية
- بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان
- تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...
- -خيانة عظمى-.. ترامب يهاجم وسائل الإعلام الأمريكية التي تفيد ...
- بتهمة -تمجيد الإرهاب-.. فرنسا تلاحق ناشطاً على خلفية تظاهرات ...


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - الهويات المهانة ‍!