أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - الحرب و شبه الدولة !














المزيد.....

الحرب و شبه الدولة !


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8671 - 2026 / 4 / 8 - 18:11
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    



عندما تكون الحرب تارة " أهلية " أو " حرب الآخرين " بين جماعات طائفية او عرقية ، متباغضة ، و تارة أخرى يفرضها عدو يريد "الموطن" بعد إخلاء سكانه الأصليين إرهابا و قتلا و ترحيلا ، فإنها تضع المراقب أمام سؤال ملح في طلب الإجابة عليه ، التي يراها هذا الأخير مناسبة ، و التي تعبر عن موقفه تجاه مسألة أو "قضية" إنسانية ، لا يجوز صرف النظر عنها أو اتخاذ جانب الحياد حيالها .
هذه توطئة لمقاربة بعض جوانب "الحرب " في لبنان ، على ضوء ما يتناهى إلى العلم من أخبار ، توحي لنا إضافة إلى ما نذكر من أحداث عايشناها و تلقناها ، عن الحرب في لبنان منذ دخول المستعمرين إلى هذه البلاد في مطلع القرن التاسع عشر ، و ما يزالون يعبثون فيها ، لا سيما في فلسطين التي جعلوا فيها بعد الحرب العالمية الأولى 1914 ـ 1918 ، مستعمرة استيطانية توسعية.
اندلعت الحرب في تشرين أول 2023 ، في لبنان من جديد ، او بتعبير أدق تمددت نارها إليه من فلسلطين كالعادة ، دليلا على العلاقة الجغرافية و الاجتماعية المشتركة في بلاد الشام .
اللافت للنظر بهذا الصدد هو أن المبعث على هذه الحرب هو أن المستعمرين في إسرائيل و جدوا أن الظروف مؤاتيه لإقناع رعاتهم الولايات المتحدة الأميركية و الدول الأوروبية ،بشن حملة استعمارية توسعية في بلاد الشام توصل إلى ضم أجواء من لبنان و سورية ، وقطاع غزة و الضفة الغربية .
لقد اتضح في هذا السياق ، أن " الدولة " في لبنان ، لم تبادر إلى المشاركة في الحرب ناهيك من أنها اعترضت عمل المقاومين و أن موقف "الدولة" الجديدة في سورية يكاد أن يكون متأرجحا بين معاونة المستعمر وبين الحياد ، في حين ان سلوك "الدولة " في الأردن يتطابق تقريبا مع سلوك دول الخليج ، أي متناسق مع عمل القواعد الأميركية و البريطانية و الفرنسية " في دعم حملة الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي .
يُقال في موضوع " الدولة " أنها تكون " وطنية " عندما تنجح في أن تمثل عقدة العقد في النسيج الاجتماعي الوطني مرتكزة على دعائم أساسية ، هي "وثيقة دستورية " مكتوبة و شرعة قانونية معروفة و إدارة رسمية تلتزم بقواعد مبينة اجبارية وعلى موظفين أمناء و كفوء . و بالتالي فإن هذه " الدولة الوطنية" تختلف جوهريا عن " شبه الدولة " الاستعمارية التي يستخدمها المستعمرون ، في المستعمرة ، و عن شبه " الدولة الامبريالية" التي توكل إلها الامبريالية دورا " وظيفيا " في بلدان " تابعة " لها .
من البديهي أن نكتفي في موضوع " شبه الدولة "بهذه الملحوظات ، لنعود من بعد إلى دور " شبه الدولة " الامبريالية ، اثناء الحرب الاستعمارية الذي يقتصر ليس على منع هذه الحرب و لكن على منع الدفاع عن الوطن أي الدفاع عن الوجود و المكان ! هنا تظهر بوضوح ، حقيقة شبه الدولة " الامبريالية " من خلال انخراط هذه الأخيرة إلى جانب رعاتها في حروبهم . فهي تحمي قواعدهم العسكرية على التراب الوطني ، و تأمر قواها الأمنية بإسكات الناس في بلادها عن الاحتجاج و التظاهر و التضامن مع المناضلين من اجل التحرير ، كما يظهر أيضا دورها في تغذية العصبية الطائفية و القبلية الاجتماعية فلا تتوفر ظروف الانسجام و الاندماج و لا تنشأ الامة الوطنية .
و لعل خير مثال على ضعف و هشاشة المجتمع " الوطني " نجده يا للأسف ، في بلاد الشام و العراق . ففي سورية سمعنا عن مجازر تفكيك ، المجتمع السوري ، أما عن لبنان فحدث و لا حرج . كانت المدرسة الرسمية في الماضي حاضنة وطنية ، و كان اللبنانيون سواسية في الامتحانات الرسمية ، و لكن ما أن كانوا يدخلون إلى إدارات الدولة حتى يكتشفوا التمييز و الفساد ، و إذا أحسوا بخطر عدو يريد قتلهم أو ترحيلهم تبينوا أن خصومهم في داخل البلاد متعاونين مع هذا العدو إلى ابعد الحدود !
قاتلوا مع المستعمرين ضد وحدة شعوب بلاد الشام ، و قاتلوا مع المستعمرين تحالف شعوب البلدان العربية ، و قاتلوا في الماضي مع المستعمرين ضد تركيا ، و هم يقاتلون اليوم مع المستعمرين ضد ايران !





#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل بلغ الطوفان الأوج ؟
- اللوبي الغربي !
- اللبنانيون !
- الحرب و المتحاربون
- لماذا هذه الحرب ؟
- الاستعمار الوحشي ! !
- لولا إيران !
- معادلات - غلط -
- حرب المجانين
- الأمير و الإمارة
- إلى أم سورية تنادي على أبنائها في قبورهم
- الثورة العاقر !
- الثورة الإسلامية الأميركية !
- سورية نموذجا
- الحروب الإبراهيمية !
- الدولة الدينية و الدولة الوطنية !
- زمن الزفت
- نهاية - شبه الدولة - المجرمة !
- الدول - المريضة بالطاعون -
- جنون الكيادين !


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-كمين حزب الله لدبابات إسرائيلية-.. ما حقيقته ...
- زيلينسكي: خبراء أوكرانيون شاركوا في إسقاط مسيّرات إيرانية بع ...
- تقييمات استخباراتية إسرائيلية: القيادة الإيرانية الجديدة أكث ...
- في مواجهة -سياسة العزل- الغربية.. الصين تشيد بـ-النجاحات- ال ...
- عاصفة في الإعلام الأميركي: ميغين كيلي تتهم نتنياهو بالتلاعب ...
- تمرد أم حماية؟ ميلانيا ترامب تهدد مروجي -أكاذيب إبستين-
- بعد فقدان الوزن.. كيف نعيد شباب الوجه ونحد من الترهل؟
- اتفاق الهدنة بين واشنطن وطهران: هل تنجح إيران في جعل لبنان - ...
- إسطنبول.. لائحة اتهام لـ35 إسرائيليا بقضية الاعتداء على -أسط ...
- دروس حرب إيران تصل إلى كوريا الشمالية


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - الحرب و شبه الدولة !