أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - هل بلغ الطوفان الأوج ؟














المزيد.....

هل بلغ الطوفان الأوج ؟


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8668 - 2026 / 4 / 5 - 15:27
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    



مضى أكثر من شهر على تصاعد مستوى الفيضان الاستعماري الامبريالي في مدى جغرافي يشمل ليبيا غربا و السودان جنوبا و شبه جزيرة العرب في الجنوب الغربي و ايران و العراق شرقا و سورية و مصر ، ما بين طرابلس الغرب و طرابلس الشام ، حيث تجددت الهجمات على ايران و لبنان ، في سياق تفكيك " الهلال الشيعي " كما اسماه الملك الأردني ( ايران ، العراق ، سورية ، لبنان ) بعد الانتهاء من تفكيك " شبه الدولة " الوطنية العربية ، في سورية و العراق !
فعلى الأرجح أن الرياح تجري في هذه المرحلة ، بما لا تشتهي سفن المستعمرين الأميركيين ، حيث يخرج المراقب لمتواليات الأمور في ايران و لبنان ، بانطباع مفاده أنهم يلاقون عقبات لم تكن في الحسبان ، تزيد مدة حرب تختلف عن تلك التي أعدوا لها ، أسلوبا ووسائل ، فأغلب الظن انهم تورّطوا في قتال " دولة وطنية " هي من و جهة نظرنا واحدة من ثلاث "دول وطنية" في المدى الذي ألمحنا إليه أعلاه إلى جانب مصر وتركيا ، و أناسٍ يملي عليهم معتقدهم ألاّ "يُقِرّوا بالخُسفِ و يبوءوا بالذّل " (نهج البلاغة).
و بكلام أكثر وضوحا و صراحة ، تتصدى إيران ، الامة الإيرانية الوطنية بالإضافة إلى سلطة الدولة الإسلامية فيها من جهة و الحزب الإسلامي الشيعي في لبنان مدعوما بالوطنيين اللبنانيين على اختلاف طوائفهم و ميولهم السياسية ، و جماعة أنصار الله في اليمن ، و حلفائهم الشيعة في العراق من جهة ثانية ، لهجوم عدواني استعماري أميركي ـ إسرائيلي ـ أوروبي .
تتلخص أهداف المدافعين بإبعاد المستعمرين عن بلدانهم ، فهؤلاء يريدون فرض هيمنتهم في المدى الجغرافي المشار إليه كله من ناحية ، و باقتطاع أجزاء منه تحت مسمى " إسرائيل الكبرى " بين النيل و الفرات ، يعتبرونها مجالا حيويا ضروريا ، لممارسة دور يدعون أنهم يستحقونه عن جدارة استنادا إلى مساهمات تاريخية و معاصرة ،يزعمون انها أغنت " الحضارة الغربية اليهودية ـ المسيحية " ، فجعلتها تتقدم " الحضارات " الأخرى و تتفوق عليها ذكاء و أبداعا .
مجمل القول أن المستعمرين يريدون المحافظة ، على ثرواتهم و قوتهم عن طريق الاستيلاء على الموارد الطبيعية و على مواقع الطاقة الأحفورية ،في جزيرة العرب و أيران وفي أعماق المياه الإقليمية لدول السواحل الجنوبية و الشرقية للبحر المتوسط ، تعويضا عن فقدانهم للمستعمرات و تخلفهم الإنتاجي ، الصناعي و العلمي ، مقارنة بالدول الآسيوية .
و لا شك في هذا السياق أن سلوك نهج يفضي إلى إلغاء وجود الشعوب الأصلية و حلول المستعمرين بالمكان ، و إدارة مشاريع التنقيب و استخراج النفط في أرضه ، من مستعمرات ساحلية ( ريفييرا) كما يرسم الرئيس الأميركي ، يعكس في جوهره ذهنية متوحشة عنصرية ، ما تزال حية في سياسات بعض الدول التي تنتمي إلى "الحضارة الغربية " في " صراع الحضارات " كما يتخيله الباحث الأميركي "صموئيل هنتنغتون" ، من أجل الهيمنة على العالم ، و امتلاك أوسع مجال حيوي ، و ارتهان أكثر مصادر الثروة و الطاقة المعروفة .
استنادا إليه ، من نافلة القول أن نسمي مقاومة ، كل جهة رسمية أو تيار فكري أو اجتماعي يحاول أن يعترض المشاريع الاستعمارية ، و أن نجيب عن سؤال مبدئي عما إذا كنا نؤيد المقاومة أو نتعاون مع المستعمرين !
بالعودة إلى موضوع حرب هؤلاء المستعمرين الدائرة في الراهن ، من أجل تفكيك فصائل المقاومة و القضاء عليها ، نلاحظ أنه إذا استثنيا إيران حيث يقاتل الإيرانيون أعداءهم في أطار حرب دفاع وطنية ، تشارك فيها الدولة و الشعب " ، فإن الصورة تبدو مختلفة جدا في لبنان أو بتعبير أدق ، بعيدة جدا عن " حرب الدفاع الوطنية " ، بالرغم من إعلان المستعمرين الإسرائيليين بصراحة ، عن " الخرائط الجديدة " لدولتهم و لمحيطها، التي تنطوي ضمنيا على إلغاء الكينونة اللبنانية ، و في المقابل تلفت نظرنا مواقف أفرقاء في لبنان ، علنية ، مقروءة و مسموعة ، مرماها أن المشكلة الأساس تكمن في " و جود " المقاومة و بالتالي فإن المطلوب في الوقت الحاضر " التوافق " مع أهداف المستعمرين !
من البديهي أننا لا نستطيع هنا إتمام الكلام في هذا الموضوع ، فهو يتطلب بالقطع ، تكملة التفكر و المداورة لأهميته على الصعيدين الشخصي و الجماعي . فنكتفي في الختام ، بالقول أن المقاومة ضد المستعمر تحتاج إلى وطن ، فإن كان هذا الأخير موجودا دعمت المقاومة ركائزه و أصلحته أو تصالحت معه فأصلحها و اصلحته ، وإن لم يكن موجودا صنعته أو خلقته !



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللوبي الغربي !
- اللبنانيون !
- الحرب و المتحاربون
- لماذا هذه الحرب ؟
- الاستعمار الوحشي ! !
- لولا إيران !
- معادلات - غلط -
- حرب المجانين
- الأمير و الإمارة
- إلى أم سورية تنادي على أبنائها في قبورهم
- الثورة العاقر !
- الثورة الإسلامية الأميركية !
- سورية نموذجا
- الحروب الإبراهيمية !
- الدولة الدينية و الدولة الوطنية !
- زمن الزفت
- نهاية - شبه الدولة - المجرمة !
- الدول - المريضة بالطاعون -
- جنون الكيادين !
- الدولة المستحيلة !


المزيد.....




- إليكم سبب ارتفاع سعر النفط الجمعة رغم اتفاق وقف إطلاق النار ...
- مصدر لبناني لـCNN: نواف سلام سيُسافر إلى واشنطن بعد -طلب إسر ...
- بين التكلفة الباهظة لحرب إيران وخطاب ترامب -المتناقض-.. -مخا ...
- ورقتان متصادمتان على طاولة إسلام آباد.. هل تنجح -الورقة الثا ...
- دعوات لشد الرحال للأقصى في أول جمعة بعد إعادة فتحه
- أسرى غزة المحررون.. فرحة الحرية تصطدم بالواقع القاسي
- استعدادات إسلام آباد لاستضافة المفاوضات بين إيران والولايات ...
- الديوان الأميري القطري: أمير دولة قطر ورئيس وزراء بريطانيا ي ...
- محادثات إيران.. هل ترامب أمام اتفاق أسوأ من اتفاق أوباما؟ تح ...
- ماذا على طاولة المحادثات بين أمريكا وإيران وسط حالة الترقب؟ ...


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - هل بلغ الطوفان الأوج ؟