أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - حرب بيروس الابيري














المزيد.....

حرب بيروس الابيري


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8676 - 2026 / 4 / 13 - 00:15
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    



اللافت للنظر أنه إذا استثنيا حكام لبنان الحاليين ، أو بتعبير أدق رؤساء هذه البلاد، و مستشاريهم الأميركيين ، و غالبيتهم من أصول لبنانية ، و هؤلاء جميعا يتنطعون بكلام عن الأوضاع السائدة من " موقع المنتصرين "، فيطلقون تنبؤات عن توزيع "السكان الأصليين " ،على أساس تصنيف الديني وطائفي و إثني ، على جغرافية من المعروف أن المستعمرين يرسمون بين الفينة و الفينه ،خريطة لها منذ منتصف القرن التاسع عشر !
يحسن التذكير بهذا الصدد أن الحرب الدائرة في الحاضر ، التي اندلعت في الظاهر في السابع من أكتوبر .تشرين أول 2023 ، و التي أرادوها على الأرجح أن تكون حاسمة و نهائية ، في السلسلة الطويلة من الحروب التي سبقتها ، حيث اعتقد هؤلاء الرؤساء و المستشارون ، أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية عازم على السيطرة الكاملة على حقول النفط و الغاز على مستوى العالم ، وأن الهيمنة على منطقة غربي آسيا ،بين بحر قزوين و البحر المتوسط ، هي ذات أولوية قصوى ، لخروج النظام الغربي من المأزق الاقتصادي الخانق . هذا من ناحية ، أما من ناحية ثانية فإن توتر العلاقات الدولية نتيجة الاعتراض المتنامي ضد " القطبية الوحيدة " التي تمارسها الولايات المتحدة الأميركية ، أدى إلى رد فعل من جانب هذه الأخيرة تميز بشراسة حيوانية، جاراها فيه حلفاؤها في أوروبا الغربية فسلكوا نهج منازلة خصومهم أملا بالانتصار عليهم . تجسد ذلك بحروب خاضت الولايات المتحدة الأميركية عددا منها بين 1971 ـ 2021 ، اسفرت عن مقتل 38 مليون نسمة !
بالعودة إلى المرحلة التي دخلتها الحرب على ايران بعد 28,شباط فبراير,2026 ،يقول المراقبون الاميركيون ، الاكاديميون المرموقون ، أن الولايات المتحدة الأميركية وقعت في مأزق او بتعبير أدق اوقعتها إسرائيل فيه و انها لا تملك وسيلة تقليدية للخروج منه ، لذا اضطرت لدعوة أيران إلى طاولة المفاوضات عن طريق وسطاء في مقدمهم وزير خارجية باكستان ، و لكن المحاولة فشلت مرة أخرى ، لان الشروط التي وضعتها لاستدراج أيران ما لبثت ان تخلت عنها في الموعد و المكان المحددين لبدء المحادثات . إلى درجة أن هؤلاء المراقبين يعتقدون أن الولايات المتحدة الأميركية و إسرائيل ، لا تملكان إلا وسائل غير تقليدية للتخلص من أيران ، علما أن استخدامها سيكون له ارتدادات على الصعيد العالمي من شأنها أن تجعل هذا العالم على صورة قطاع غزة و جنوب نهر الليطاني التي تريدهما إسرائيل مناطق غير صالحة للعيش .
مجمل القول أن حروب الولايات المتحدة الأميركية إلى جانب حلفائها في سنوات 1990 والتي حققوا فيها معا ، انتصارات ساحقة في بلدان العالم الثالث ، بالضد من الحروب التي راحوا يستهدفون بواسطتها ، بعد الهجمات على برجي التجارة في نيويورك من أيلول سبتمبر 2001 ، مباشرة أو بطريقة غير مباشرة ، الاستقرار و التنمية في روسيا و الصين ( أفغانستان ، العراق ، جورجيا ،ثورات الإخوان المسلمين في ليبيا و سورية ...) التي لم يحققوا من خلالها الا القتل و الدمار ، دون مكاسب مادية تذكر .
و بهذا الصدد فإن الرأي عندنا أنه توجد قواسم مشتركة بين الحرب على أيران والحرب على روسيا ، حيث تحتل الرغبة في السيطرة على مصادر الطاقة و المواد الأولية حيّزا كبيرا إلى جانب تدعيم ركائز الهيمنة الجيوسياسية وسيلة لإضعاف الخصم الروسي في القارة الأوروبية و الصيني في جنوبي شرقي آسيا . هذا من جهة ومن جهة ثانية لفرض قيود على القوى الإقليمية ، أيران و تركيا و مصر ،بواسطة إسرائيل بعد تمكين هذه الأخيرة من التوسع جغرافيا و من امتلاك وسائل التفوق العسكري على جيرانها الثلاث .
و لكن اتضح بعد " الثورة الإسلامية " و أفول نظام الشاه ، أن إيران رفضت هذه المعادلة على عكس مصر و تركيا ، فتحملت تبعات ذلك بدءا من الحرب العراقية ـ الإيرانية أو " حرب الخليج الأولى " في سنة 1980 ـ 1988 وصولا في الراهن ، إلى الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية ، و هذه في جوهرها أيضا ، حرب نفوذ بين طرفي النزاع على بلاد الشام و العراق و شبه جزيرة العرب .
لمحنا أعلاه إلى ان المراقبين العارفين في الولايات المتحدة الأميركية نفسها و في أوروبا ، استخلصوا أن الاميركيين و الإسرائيليين ، خسروا الحرب ضد ايران او انهم يقتربون تدريجيا من الخسارة " بعد كل انتصار " يشبه الهزيمة ، مثلما كان الملك بيروس الابيري في سنوات 300 ـ285 ق م ، يقترب من الهزيمة في حربه ضد الرومان الذين كان بمقدورهم بعد كل معركة تعويض خسائرهم عدة و عديدا ومواصلة المقاومة ، على عكس الملك المذكور .







#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب و شبه الدولة !
- هل بلغ الطوفان الأوج ؟
- اللوبي الغربي !
- اللبنانيون !
- الحرب و المتحاربون
- لماذا هذه الحرب ؟
- الاستعمار الوحشي ! !
- لولا إيران !
- معادلات - غلط -
- حرب المجانين
- الأمير و الإمارة
- إلى أم سورية تنادي على أبنائها في قبورهم
- الثورة العاقر !
- الثورة الإسلامية الأميركية !
- سورية نموذجا
- الحروب الإبراهيمية !
- الدولة الدينية و الدولة الوطنية !
- زمن الزفت
- نهاية - شبه الدولة - المجرمة !
- الدول - المريضة بالطاعون -


المزيد.....




- فيديو منسوب لـ-وصول غواصة نووية أمريكية إلى الشرق الأوسط-.. ...
- ما هو الحصار البحري؟
- مباشر: طهران تقول إنها كانت على -بعد خطوات قليلة- من التوصل ...
- كيف سيعمل الحصار البحري الذي يفرضه ترمب على مضيق هرمز؟
- الحرب في أكرانيا وإيران تنذر بعصر جديد من الحروب العالمية
- أوروبا تحتفي بـ-عودة المجر- إليها بعد هزيمة أوربان في الانتخ ...
- فشل المحادثات الأميركية الإيرانية يثير مخاوف من أزمة طاقة طو ...
- من سكرتير عسكري إلى رئيس للموساد.. غوفمان يتسلم مهامه يونيو ...
- -لم نتعلم شيئًا-.. وزير خارجية إيران يعلق على انهيار المحادث ...
- الولايات المتحدة تلغي بطاقات الإقامة الدائمة لثلاثة إيرانيين ...


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - حرب بيروس الابيري