أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - بين إيران و لبنان !














المزيد.....

بين إيران و لبنان !


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8692 - 2026 / 4 / 29 - 13:40
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    


تتناقل وسائل الإعلام بين الفينة و الفينة ، أخبارا عن تدهور العلاقات الديبلوماسية بين ايران و لبنان ، لا سيما بعد انتخاب رئيس للجمهورية في 9 كانون الثاني 2025 ، خلفا للرئيس ميشال عون الذي انتهت و لايته في 31 تشرين اول 2022 ، و بالتالي بقي منصب الرئاسة شاغرا ، أي ليس لازما ، في لبنان لمدة زادت عن السنتين ، تبع ذلك تسمية رئيس للوزراء في 8 شباط فبراير 2025 ، فاجأت في ظاهر الامر طبقة السياسيين على مختلف مشاربهم ، فتكاد هذه العلاقات في الراهن ،أن تكون مقطوعة أو غير مرغوب بها من جانب الرئيسين الجديدين . و لا شك في أن مرد ذلك عائد إلى موقف إيران و ما يسمى " محور المقاومة " من حرب الإبادة التي أعلنتها السلطة في إسرائيل في تشرين أول ، أكتوبر 2023 ، ضد الفلسطينيين في قطاع غزة ، و ليس مستبعدا في هذا السياق ، أن يكون هذا كله قد شكل عاملا رئيسا في إعادة تركيب السلطة في لبنان و في رسم سياستها !
ووضعا للأمور في نصابها الصحيح نقول أن مقاربتنا لموضوع العلاقة بين لبنان و إيران يتمحور حول الحرب التي تشنها السلطة الإسرائيلية ، بما هي حرب مبرمجة مسبقا ، و ان هذه السلطة كانت تتحين الفرصة المناسبة للمبادرة إليها بموافقة و مشاركة الولايات المتحدة الأميركية و الدول الأوروبية . أما الغاية منها فهي بلوغ الأهداف التالية:
ـ التصفية السكانية على أساس ديني ، لتكون " إسرائيل الدولة القومية لليهود " حصريا، بحسب القانون الأساسي في إسرائيل
ـ تمدد إسرائيل جغرافيا ،لتشمل " إسرائيل " التوراتية " ،
ـ توفير الظروف الملائمة لجعل " إسرائيل " قادرة على السيطرة ، العسكرية و الاقتصادية ، على " المدى الحيوي " الضروري لها للقيام بدور ريادي ، في إطار الحضارة الغربية ، "اليهودية ـ المسيحية " ، بحسب تصنيف المحافظين في الولايات المتحدة !
يظن المرء لأول وهلة ، بينما يتلقى الأخبار ، أن الذين يتولون أمر السلطة في أقطار مثل لبنان و سورية وبعض البلدان الخليجية و المغاربية ، يضطلعون بمسؤولية مساعدة إسرائيل على الوصول إلى أهدافها ، سرا أو علنا .
و لعل أقرب دليل على ذلك ، هو ما توحي به من و جهة نظرنا ، السياسة التي تنتهجها السلطة الجديدة في لبنان ، التي تولت الحكم بعد حوالي شهرين من قرار و قف أطلاق في 27 تشرين الثاني نوفمبر 2024 ، التي تمثلت في الواقع بأساليب تطبيق هذا القرار استنادا إلى هندسة سياسة جديدة في المدى المنظور!
نكتفي هنا بالتذكير أن إسرائيل واصلت طيلة 15 شهرا ، هجماتها الجوية في جنوب البلاد و في شرقها (البقاع ) ، بالإضافة إلى الضاحية الجنوبية في بيروت ، حيث تقطن أغلبية من أبناء طائفة المسلمين الشيعة ، في حين أن " المقاومة " التي خرجت من الحرب منهكة ، أبدت تجاوبا مع السلطة اللبنانية في المناطق الجنوبية ، و تخلت عن أسلحتها فيها ، مقابل التوصل عن طريق المساعي الديبلوماسية إلى وقف الاعتداءات و انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة و تحرير الأسرى . و لكن شيئا من هذا كله لم يتحقق . فاستمرت أعمال القتل و التدمير و التهجير ، و سط حملة سريالية عن العلاقة بين حق الدفاع عن النفس من جهة و" تبرير " التدمير و القتل و الترحيل من جهة ثانية !
كان انضمام المقاومة في لبنان إلى جانب أيران في التصدي للعدوان الأميركي ـ الإسرائيلي على ايران منطقيا و طبيعيا ، "فعدو عدوك صديق و حليف لك "، . هنا قامت " الدنيا و لم تقعد " حيث سقطت ورقة التين عن عورة السلطة الجديدة ، وظهر أن الدور الموكول إليها لا يتعارض على الأرجح ،مع المشروع الأميركي ـ الأوروبي ـ الإسرائيلي في لبنان تحديدا و في بلاد الشام و العراق عموما ، و صولا إلى أيران ! و الرأي عندنا بهذا الصدد أنه يتضمن شقين ، سكاني و جغرافي ، يجري العمل توازيا ، على انجازهما.
من البديهي أن المجال لا يتسع هنا أكثر ، للاستطراد في هذه المسألة ، لذا نقتضب فيما يخص لبنان لنقول ان المطلوب في الحقيقة هو إخلاء منطقة جبل عامل الجنوبية ، ليس من المقاومين فحسب و لكن من جميع سكانها أيضا، قبل إلحاقها بفلسطين المحتلة .
لا نظن أننا نحتاج في السياق نفسه ، إلى أدلة و براهين ، فلقد قدمت الإدارة الأميركية عن طريق رؤساء السلطة في لبنان و سفرائها في لبنان ، اللبنانيي الأصل ، ما يكفي منها ، خصوصا في الوثيقة الأميركية التي صدرت بعد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة ، حيث احتوت على خلاصة مفادها أنه لا توجد حرب بين إسرائيل و لبنان و أن الطرفين يعملان معا على نزع سلاح المقاومين في جنوب لبنان . الامر الذي يشكل من و جهة نظرنا تحديا مباشرا للبنانيين جميعا و للسوريين و العراقيين أيضا !



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أربعة مشاريع !
- بلدان في بلد واحد !
- العامليون
- - وحدة الساحات - !
- حرب بيروس الابيري
- الحرب و شبه الدولة !
- هل بلغ الطوفان الأوج ؟
- اللوبي الغربي !
- اللبنانيون !
- الحرب و المتحاربون
- لماذا هذه الحرب ؟
- الاستعمار الوحشي ! !
- لولا إيران !
- معادلات - غلط -
- حرب المجانين
- الأمير و الإمارة
- إلى أم سورية تنادي على أبنائها في قبورهم
- الثورة العاقر !
- الثورة الإسلامية الأميركية !
- سورية نموذجا


المزيد.....




- سكين زبدة لقطع حبل البطن السري..هكذا تمت عملية ولادة على متن ...
- ماذا وراء تحذيرات ماسك -الوجودية- في معركته القضائية ضد Open ...
- إيران والمنطقة الغامضة وتفاصيل عملية -غسيل النفط- قبل بيعه
- كيف استخدمت السفارات الإيرانية منصّة -إكس- لتعزيز رسائل الحر ...
- غارات على جنوب لبنان.. ترقب لمقترح جديد من طهران وترامب يخطط ...
- آلاف المباني في جنوب لبنان تُنسف.. وتل أبيب تهدد بيروت للتفا ...
- حصار إيران: إنزال أمريكي على سفينة تجارية ثم إفراج مفاجئ عنه ...
- الانفاق العسكري العالمي في ارتفاع مستمر والجزائر ثم المغرب ف ...
- تشكيل الحكومة العراقية: هل يصبح علي الزيدي رجل المرحلة وسط ا ...
- فرنسا تنصح رعاياها بمغادرة مالي -في أسرع وقت ممكن-


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - بين إيران و لبنان !