أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - اضمحلال الحضارة !














المزيد.....

اضمحلال الحضارة !


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8716 - 2026 / 5 / 25 - 00:13
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    



سأل مقدم الحلقة التلفزيونية ، مشاركا متحدرا من أصول في بلاد المستعمرات سابقا ،و لكنه مولود في فرنسا و يحمل جنسية هذه البلاد الأخيرة ، عما إذا كان يعتبر نفسه فرنسيا صافيا ، "مئة في المئة " ، فأجابه هل سألت من قبل ، مواطنا فرنسيا تتطابق سيرة كل منا فيما بينها تطابقا كاملا لولا أن عائلاتنا لم تتبع ديانتين مختلفتين هما الإسلام و اليهودية ؟
جاءت المفاجأة في إجابة مقدم البرنامج ، حيث قال أنه ما كان ليوجه السؤال إلى مواطن ذي أصول يهودية ، و مرد ذلك على حد زعمه ، إلى أن هذا الأخير يرجع إلى "ثقافة غربية" ، اما أنت فإن أصولك ذات جذور ثقافية مشرقية .
نكتفي هنا بهذا المقطع الملتقط من نقاش " تلفزيوني " ، فهو يحتوي من و جهة نظرنا على دلالات توصلنا إلى خطاب اجتماعي يستند إلى " ازدواجية المعايير " من ناحية و إلى الالتفاف خلف ، مبادئ " حضارية ـ إنسانية " مثل المساواة و العلمانية ، من ناحية ثانية ، تبريرا للعودة إلى سلوك النهج الذي اتبع في القرنين التاسع عشر و القرن العشرين في المستعمرات و في الصراعات التي دارت بين الدول الأوروبية نفسها دفاعا عن المصالح الطبقية الاجتماعية و الاقتصادية .
بالعودة إلى الأصول الدينية للثقافة ، كما أدعى علنا ، مقدم البرنامج التلفزيوني ، استرعى انتباهنا إن ما نعرفه عن المجتمعات الغربية في أوروبا خاصة هو أن المعتقد الديني مسألة شخصية و أن العقد الاجتماعي الوطني قائم على العلمانية ، أي فصل الدين عن الدولة ، ينبني عليه أن لا يجوز التمييز بين المواطنين على أساس معتقدهم الديني، و هذا الأخير غير معروف مبدئيا ، و لا يسأل عنه المؤمن به .
هنا نصل إلى مسألة هي من و جهة نظرنا ، في هذا الزمن ، في غاية الأهمية والخطورة ، حيث نرى فيها أعراض الهبوط الأخلاقي و الثقافي في المجتمعات التي يضطهد فيها المرء على أساس أصله العرقي أو معتقده الديني او فكره في المجال الاجتماعي ، دون مبرر قضائي او مخالفة للقوانين المرعية . هذا من ناحية ، اما من ناحية ثانية فما قيمة هذا المنطق الذي يصنف اليهود الميزراحيم ( يهود المشرق ) او يهود الحبشة ( الفلاشا ) أو يهود شمال إفريقيا البربر ، على سبيل المثال ، في المجال الثقافي الغربي ، على عكس الأمازيغ ( البربر) و عرب المشرق الذين اعتنقوا الديانة الإسلامية ، على الأرجح بعد كانوا يهودا أو نصارى ؟
من البديهي أن نتساءل بهذا الصدد ، عن الأسباب و الغايات ، من وراء هذا كله الذي تعددت عناوينه ، مثل " صراع الحضارات " و" اختلاف الثقافات " و ضرورة الفصل فيما بينها " لاستحالة تعايشها "معا في نفس البلاد ، و أغلب الظن ان الحملات الإعلامية تلعب في الوقت الحاضر ، دورا ملحوظا في توتير الأوضاع ضد جماعات "المهاجرين" في بلدان الغرب ،على أساس عدم استحقاق او القدرة على العيش في ظل الحضارة الغربية .
هنا يخطر بالبال سؤال عن دور اللوبي ـ الصهيوني الكبير و الإساس في نكبات الشرق الأوسط المتتالية في بلاد الشام و الرافدين خصوصا و بلدان العرب عموما ، كما لو أن اليهود في العالم ،جميعهم ، من أنصار الحركة الصهيونية ، و كما لو أن اليهود و المسيحين ، أبناء "الحضارة اليهودية ـ المسيحية !"



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -الفاتورة -
- االنكبة
- كبش المحرقة ‍‍ّ!
- الهويات المهانة ‍!
- أربعة أسئلة !
- من جنوب لبنان شمالا
- بين إيران و لبنان !
- أربعة مشاريع !
- بلدان في بلد واحد !
- العامليون
- - وحدة الساحات - !
- حرب بيروس الابيري
- الحرب و شبه الدولة !
- هل بلغ الطوفان الأوج ؟
- اللوبي الغربي !
- اللبنانيون !
- الحرب و المتحاربون
- لماذا هذه الحرب ؟
- الاستعمار الوحشي ! !
- لولا إيران !


المزيد.....




- ترامب يطلب من المفاوضين الأمريكيين -عدم التسرع- في إبرام اتف ...
- الصين ترسل 3 رواد فضاء في مهمة جديدة تمهيدا لبناء قاعدة على ...
- القسام تنشر رسالة لقائدها الراحل عز الدين الحداد.. ماذا قال ...
- بروباغندا الصور.. كيف يوظف ترمب الذكاء الاصطناعي في حرب إيرا ...
- انتهت اللعبة.. ونجحنا في باكستان في إيقاف كارثة عالمية
- حماية تحت الأرض.. ملاجئ فنلندا محط الأنظار في زمن الحرب
- مضيق هرمز.. اتفاق مبدئي على فتحه وغموض في الصياغة والتفعيل
- الدوحة والرياض تؤكدان دعمهما للوساطة الباكستانية بين واشنطن ...
- مسؤول أمريكي: إبرام اتفاق مع إيران قد يستغرق أيامًا
- مباشر: ترامب يقول إن واشنطن لا تعتزم -التسرّع- في إبرام اتفا ...


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - اضمحلال الحضارة !