أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - التفليسة !














المزيد.....

التفليسة !


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8746 - 2026 / 6 / 24 - 22:12
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    



لا نبالغ في القول ان الحرب الأميركية الإسرائيلية في لبنان و محيطه بدأت تتكشف بعد حرب 1973 توازيا مع دخول الولايات المتحدة الأميركية مباشرة ، في سيرورة الاستعمار الاستيطاني ، فلعبت دورا ملحوظا في الوصول إلى تسوية بين إسرائيل و مصر مقابل تنصل الأخيرة من القضية الفلسطينية ، خارج حدود الوساطة السلمية بين شركائها في الحرب من جهة و إسرائيل من جهة ثانية ، تحت رعاية الولايات المتحدة الأميركية .
كان طبيعيا أن يتحول الاهتمام بعد انطفاء " الجبهة الجنوبية " إلى لبنان لأسباب معروفة او بالأحرى يسهل تخيلها . يمكننا من و جهة نظرنا ، إيجازها بإنعاش موقع هذه البلاد ، بما هي منصة عمل "سياسي و عسكري "باتجاه سورية و العراق " و هما المكونان الأساسيان على كافة الصعد لا سيما الوجودية ، في جبهة التصدي ، في الشمال و الشمال الشرقي ، للاستعمار الاستيطاني .
فمن مميزات المجتمع في لبنان كما هو معروف ، أنه فسيفساء طوائف "ذات هويات دينية " يغلب عليها في الواقع طابع " العصبيات الجماعية المغلقة " أكثر من الطابع "الروحي" ، إلا الذين خرجوا اجتماعيا من الطائفية وتجاوزوا " العصبية الموروثة " و حاولوا بناء رابطة اجتماعيه وطنية . هؤلاء موجودون فعلا و لكن محاولاتهم تبوء عادة بالفشل أمام " مناعة الطائفة " التي تضمنها منذ القرن الثامن عشر ، الدول الغربية!
مجمل القول أن " الطوائف " تتعايش في لبنان لكنها لا تحفظ عهدا فيما بينها ، ما يجعل الظروف ملائمة للنشاطات الاستخبارية الأجنبية التي توظف أزمة نظام الحكم البنيوية و الصراع الدائم على السلطة بالإضافة إلى الفساد المستشري في جميع الأوساط دون استثناء . نختصر هذه المسألة بالتذكير أن كل هذه العوامل مجتمعة أدت في سنة 1966 في لبنان إلى" انهيار بنك أنترا " و معه النظام المصرفي في لبنان ، لصالح المصارف الأجنبية التي اجتذبت الودائع الخليجية ، و أن العوامل نفسها أدت في سنة 2019 إلى انهيار المصرف المركزي في لبنان توازيا مع تصاعد الضغوط الأميركية على السلطة و انتقال مؤسسات و قطاعات سيادية إلى أشراف " السفارة الأميركية " المباشر ، شملت الودائع المصرفية ورجال أعمال مقيمين في لبنان و مهاجرين ، و ناشطين في مجالات الفكر و السياسة .
بكلام أكثر وضوحا و صراحة ، كان لبنان تحت الحصار الأميركي و كان يضيق تدريجيا ليتحول إلى ما هو عليه اليوم ، مماثلا للحصار المضروب حول قطاع غزة . و في هذه الأجواء الملبدة " بالمكاره "، و قع في سنة 2020 ،انفجار مرفأ بيروت و هو المرفق الاقتصادي الكبير ،فهرعت إلى المكان البوارج البحرية ، الأميركية و البريطانية و الفرنسية ، و احتلته تمهيدا للتحقيق ، في سيناريو يشبه ما جرى أثر اغتيال السيد رفيق الحريري الرئيس السابق للوزراء في سنة 2005 حيث " فرض تدويل التحقيق ، تحت إشراف الأمم المتحدة " ، نذكر هنا بأن بين الاغتيال و الانفجار ، استدعت السعودية في سنة 2017 ، رئيس وزراء لبنان و أجبرته على الاستقالة من منصبه .
خلاصة القول أن " شبه الدولة " في لبنان ، و "الطوائف " اللبنانية لم تتخذ يوما ،موقفا موحدا من طرف أجنبي " اقتحم " يوما الساحة اللبنانية ، فكان مرحبا به من جماعات مقابل استنكار جماعات أخرى .
و لكن هناك متغير مفصلي في هذه الحرب التي اندلعت في أكتوبر 2023 و لا تزال متواصلة ، و هو في أنها على الأرجح تجري حسب خطة رسمت لها بناء على أنها حرب أطلسية تحت قيادة الولايات المتحدة الأميركية و بالتالي ستكون حاسمة لاسيما أن التمهيد لها بواسطة "الثورات الربيعية " كان ناجزا ، حيث تحقق تحييد أو إسقاط " شبه الدولة " في البلدان التي ضربتها و بالتالي فإن السلطات " الثورية البديلة " لن تعترض ضدها بأي شكل من الأشكال أو ستشارك فيها ، دليلا على أن التفليسة كانت مالية و وطنية !









#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين جبل عامل و مضيق هرمز !
- الاستعمار التدميري !
- -بربروسيا-
- - المسألة الفلسطينية -
- - الورقة - اللبنانية ، إيرانية أم إسرائيلية ؟
- وقائع الأيام !
- الاحتلال !
- يوميات - جبل عامل -
- الجنون العنصري
- اضمحلال الحضارة !
- -الفاتورة -
- االنكبة
- كبش المحرقة ‍‍ّ!
- الهويات المهانة ‍!
- أربعة أسئلة !
- من جنوب لبنان شمالا
- بين إيران و لبنان !
- أربعة مشاريع !
- بلدان في بلد واحد !
- العامليون


المزيد.....




- صرخته أقوى من الطائرة.. رجل يحطم الرقم بأعلى صوت في العالم
- الاتحاد الأوروبي يدرس إرسال بعثة لدعم جيش لبنان وتعزيز سلطة ...
- روبيو يطمئن الخليج: لا اتفاق مع إيران على حساب أمن الحلفاء
- -الخماسية الأوروبية- تسعى لتعميق الشراكة بين الناتو وأوكراني ...
- قاضية فيدرالية تمنع ترامب من تطبيق شرط تقديم دليل المواطنة م ...
- ماكرون: هناك تقارب بين الأوروبيين والأمريكيين بشأن أوكرانيا ...
- حادثة صادمة.. موظفات في -وينديز- يقدمن لزبونة طعاما من سلة ا ...
- تل أبيب تجابه واشنطن.. لن ننسحب من لبنان
- الجزائر تستنفر جاليتها في مصر قبل الانتخابات التشريعية
- وزارة الصحة  الإسرائيلية في حالة صدمة: سرقة طحينة ملوثة بالس ...


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - التفليسة !