أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - عبث السلطة !














المزيد.....

عبث السلطة !


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8759 - 2026 / 7 / 7 - 20:47
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    



نستطيع في بلداننا ، تحديدا في بلاد الشام و العراق و في مصر أيضا ، التي نتناول في هذا الفصل بعضا من أوجه سياسات السلطة فيها ، أن نجد نماذج كثيرة عن عبث سلطة الحكم عموما ، كما مارستها الحكومات المتعاقبة كانه جيء بها بالطرق المعروفة ، لكي تعبث بمصائرنا ووجودنا .
من البديهي أننا لن نتعمق هنا في هذا الموضوع ، فسنكتفي بطرح هذه المسألة من خلال بعض نماذج " العبث السلطوي " الظاهرة في الوقت الحاضر مقابل انعكاساتها " الشعبية " التي تتميز من وجهة نظرنا " بعبثية " كيدية .
خذ إليك مثلا الوضع الراهن في لبنان ، حيث توافقت حكومته في 24 .11 .27 بواسطة الولايات المتحدة الأميركية و فرنسا مع الحكومة الإسرائيلية على و قف إطلاق النار فيما بينهما ، شرط أنتشار الجيش اللبناني في الأراضي الواقعة جنوب نهر الليطاني توازيا مع إخلاء الجماعات المسلحة منها . فكان الالتزام تاما من الجانب اللبناني فقط ، كما لو أن الإسرائيليين فهموا منذ ذلك التاريخ ، أن فحوى الاتفاق هو أن تتعاون الحكومتان على نزع سلاح الجماعات المقاومة و تصفيتها أو إبعادها عن منطقة جبل عامل الجنوبية.
المفارقة هنا ، هي في أن المجلس النيابي استطاع انتخاب رئيس للجمهورية مدعوما من الولايات المتحدة الأميركية في 09 / 01/25 بعد فراغ رئاسي استمر حوالي العامين ، ثم تم بعد ذلك تشكيل مجلس وزراء جديد في شهر شباط فبراير التالي عن طريق الآلية نفسها .
مجمل القول ان المتغيرات الجديدة انعكست في الحقيقة على الوضع الداخلي أزمة تشتد حدتها تدريجا ، بين أنصار المقاومة من جهة و المطالبين بالاستجابة للشروط الإسرائيلية بعد نزع السلاح ، و بهذا الصدد لم ينل موضوع الحرب الدائرة في جنوب البلاد ، قتلا و تدميرا و تهجيرا ، اهتمام الرئيسين الجديدين " المنتخبين على عجل " ، إلا بعد اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد أيران واقتراب وقت وقف إطلاق النار فيما بينهم . هنا تحركت سلطة الرئيسين الجديدين في لبنان و أعلنت انحيازها الواضح للجانب الأميركي ضد إيران ، برفضها أن تشمل التسوية مع أيران ، الوضع في لبنان .
لا نغالى في الكلام أن الازمة المتفاقمة في لبنان وصلت على حافة الانفجار لا سيما أن النهج الذي تتبعه السلطة الجديدة يوحي بأنها لا تتهيب التضحية بجنوب لبنان المعروف ، اجتماعيا ، بجبل عامل ، و بالقاطنين على ارضه .
من البديهي ، أن هذه الخطة التي نفترض في الواقع وجودها افتراضا ، ليست في أغلب الظن تدبيرا اتخذته السلطة اللبنانية الجديدة أو مكيدة حاكتها ، و إنما جزء من المشروع الاستعماري الاستيطاني الغربي في بلاد الشام و العراق .
تحسن الإشارة في هذا السياق ، إلى أن السلطة الجديدة في لبنان لا تمثل على الأرجح سوى عامل من العوامل التي تظهر تباعا ، في ميدان المواجهة مباشرة أو من خلف الستار . فعلى الأرجح في هذا السياق ، ان الزيارة التي قام بها و فد من السلطة الحالية في سورية إلى لبنان و قابل خلالها الرؤساء الثلاثة في لبنان ،في قصورهم ، و القيادات الحزبية و الدينية ، المعترضة ضد التصدي للغزو الإسرائيلي في جبل عامل ، هي بمثابة رجع صدى لطلب الرئيس الأميركي من السلطة السورية الدخول إلى لبنان لمساعدة الرئيسين الجديدين في نزع السلاح ، و ما يعزز هذا الاحتمال هي الزيارة التي يقوم بها في هذه الظروف الملتبسة ،الرئيس الفرنسي إلى سورية ، بالإضافة إلى ما يتناهى الى العلم ، في السياق نفسه ، عن تجاذب سعودي تركي و عن حذر مصري من تفاقم الأمور واشتداد العاصفة على الصعيدين الإقليمي و الدولي !



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- واشنطن في بيروت ‍!ّ
- الكيدية !
- حق الرؤيا
- الهمجية
- التفليسة !
- بين جبل عامل و مضيق هرمز !
- الاستعمار التدميري !
- -بربروسيا-
- - المسألة الفلسطينية -
- - الورقة - اللبنانية ، إيرانية أم إسرائيلية ؟
- وقائع الأيام !
- الاحتلال !
- يوميات - جبل عامل -
- الجنون العنصري
- اضمحلال الحضارة !
- -الفاتورة -
- االنكبة
- كبش المحرقة ‍‍ّ!
- الهويات المهانة ‍!
- أربعة أسئلة !


المزيد.....




- ترامب يرد على سؤال حول ما إذا كان بوتين منفتحًا على تنازلات ...
- ترامب عن ميلوني: علاقتي بها -توترت- بسبب إيران لكنني معجب به ...
- شاهد كيف رد ترامب على سؤال بشأن بيع مقاتلات F-35 لتركيا
- قمة الناتو.. خلاف بين ضفتي الأطلسي
- إعلان نتائج البرلمان الجزائري الجديد
- السجادة الفيروزية و-مرحبًا عسكر-.. تفاصيل لافتة في استقبال ت ...
- روما أم واشنطن؟ تضارب بشأن مكان الجولة السادسة من المحادثات ...
- ترامب: لا شيء يقلقني بشأن نظام -إس – 400- في تركيا والعلاقات ...
- انتهاء إحدى أقوى موجات النشاط الشمسي لهذا العام
- وزارة الداخلية السورية تشير إلى أهداف التفجيرات في دمشق قرب ...


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - عبث السلطة !