أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - الهويات المتعددة !














المزيد.....

الهويات المتعددة !


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8769 - 2026 / 7 / 17 - 22:49
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    



من الطبيعي أن نتساءل في الأوقات العصيبة عن الأخطاء التي ارتكبناها أو الاحتياطات و التدابير التي لم نتخذها أو اننا منعنا من اتخاذها . مهما يكن فلا جدال في أن الأوضاع في قطاع غزة و الضفة الغربية ، و في قرى و بلدات "جبل عامل " في لبنان هي كارثية على المستويات المعيشية و الإنسانية و المادية نتيجة الحرب المتواصلة منذ قرن و نيف من الزمن ، التي بادرت إليها دول الاستعمار القديم ثم قامت مقامها الولايات المتحدة الأميركية و إسرائيل فصارت بلا حدود و دون قيود قانونية و أخلاقية. وما يزيد المراقب حيرة و إحباطا هو أن هذه الحرب الهمجية ، الوحشية ، لا تلقى انتقادا و شجبا من معظم الدول الأوروبية و من غالبية الدول العربية أيضا . بالرغم من التجارب التاريخية والتطور الفكري في كشف أسبابها و نتائجها .
استنادا إليه نستطيع القول أن الأقوياء أمسكوا بالسلطة في الدولة " المكتملة " إذا جاز التعبير ، بما هي كيان مستقل ، يمثل " اجتماعا وطنيا ، في وطن على جغرافية وطنية" فجعلوا منها ، بحسب المفكر و الكاتب الفرنسي بول فاليري (1871 ـ1945 )"كائنا هائلا ، رهيبا ، عملاقا اسطوريا يونانيا ، جبارا ، لا تؤمن تصرفاته الخرقاء و المفاجئة ، متوحشا مشوه الوجه و ليد القوة و القانون ". نود هنا توكيد رأينا بان الصورة التي يتخيلها هذا المفكر الكبير تنطبق على ما تمثله في نفسنا الدولة " الأميركية الاسرائيلية" . و بالتالي فإن الدول التي تتغاضى عن سلوكها كدولة " متوحشة ذات وجه مشوه " هي أما مقلّدة لها و إما مستلبة العقل، ذات تطور مؤسساتي منقوص .
توصلنا هذه المقاربة إلى أسئلة عديدة عن الدولة في " الفضاء " العربي و "الفضاء " الإسلامي ، اللذين يصر بعض نجوم " المجال العام الفكري و الإعلامي " على و جودهما . ولكننا سنكتفي هنا بموضوع " الهوية "ضمن حدود الوطن ، و الجغرافيا الطبيعية .
فمن و جهة نظرنا ، اقتربت منظمة التحرير الفلسطينية في و قت من الأوقات ، من إحياء " الهوية الفلسطينية " و فرض وجودها بما هي معطى ملموسا للهوية الفلسطينية ، و نعتقد بهذا الصد أن اتفاقيه أوسلو و ما تبعها من احداث و انتكاسات ، أضعف و فكك عمليا " الهوية الفلسطينية " ، بين قطاع غزة ، و الضفة الغربية، و إسرائيل ، و النازحين ، و المهاجرين .
أما عن " الهوية السورية " فإنها تفسخت من و جهة نظرنا تحت تأثير المتغيرات التي تبلورت عن طريق الطائفية ، و المرتزقة ، و الحملات المسلحة التي تعرضت لها بعض الطوائف اضطهادا . إن تصفية الرجل السوري في السويداء رميا بالرصاص بالرغم من إشهاره هويته السورية ، تغني عن البيان .
يمكننا في هذا السياق ان نرتجع أحداثا مماثلة و قعت في العراق و غيره ، للدلالة عن هشاشة الهوية بوجه عام في بلدان " العرب" و الهوية الوطنية خصوصا . و لكن هذه المسألة تبدو في الوقت الحاضر ، بوضوح أكبر في لبنان ، الذي كان كما نعلم على الدوام ، المختبر الذي تطبخ فيه الاشاعات و الانقلابات و تُعد فيه المصائد على مستوى بلاد الشام و الرافدين غالبا .
لا نظن أننا نغالي في التأكيد بان الأزمات المتتالية على خلفية القضية الفلسطينية ، أطاحت بالمستور في لبنان في ما يتعلق " بالهوية الوطنية " التي لم تتمكن " السلطة " من أنجازها لأنها لم تكن قادرة أو راغبة أو مستقلة . ينبني عليه أن "اللبنانيين " هم جماعات متجاورة ، غير مترابطة فيما بينها بموجب " عقد جماعي " في إطار دولة وطنية، قائم على أساس الالتزام بالمسؤولية المتبادلة بين الفرد و الجماعة في " الشراكة و المصير". انعكس ذلك في تعدد الهويات تحت الاحتلال أو بتعبير أدق كان الاحتلال في كل مرة يُشقي هويات و معها الافراد الذين يرفضون " القيد الطائفي " التائقين لهوية وطنية ، مقابل إسعاد هويات أخرى .
من البديهي بهذا الصدد اننا لا نلمس في هذا الزمان أو قبله ، اسسا موضوعية "لهوية عربية " فهذه بقيت من و جهة نظرنا في إطار اجتهادات فكرية دون أن تتعداها جديا إلى ميدان التطبيق ، و مرد ذلك في اعتقادنا لعوامل كثيرة ، أهمها استمرار الهيمنة الاستعمارية و العجز عن تجاوز التنوع الإثني و المعتقدات الدينية المختلفة ، و عدم نشوء دولة وطنية من لدن حركة تحرر وطنية ‍!



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - انا يهودي ، ناج من محرقة النازيين ، لست صهيونيا - !
- -المسألة الشيعية - !
- تهمة - الاسناد -
- عبث السلطة !
- واشنطن في بيروت ‍!ّ
- الكيدية !
- حق الرؤيا
- الهمجية
- التفليسة !
- بين جبل عامل و مضيق هرمز !
- الاستعمار التدميري !
- -بربروسيا-
- - المسألة الفلسطينية -
- - الورقة - اللبنانية ، إيرانية أم إسرائيلية ؟
- وقائع الأيام !
- الاحتلال !
- يوميات - جبل عامل -
- الجنون العنصري
- اضمحلال الحضارة !
- -الفاتورة -


المزيد.....




- سوريا تتحرك نحو اليابان بحثاً عن شركاء لإعادة الإعمار وتأهيل ...
- استطلاع إسرائيلي: المعارضة تتقدم إلى 62 مقعدًا مقابل 48 لائت ...
- القبة الحرارية تضرب بلدان المغرب الكبير: كيف تفاعلت مواقع ال ...
- -لمنع أي فراغ أمني-.. مقترح ألماني لنشر قوة أوروبية في جنوب ...
- رويترز: باكستان والكويت تبحثان إبرام اتفاقية دفاع موسعة
- الوفد الوطني اليمني: مطلبنا فتح المطار إلى كافة الوجهات ومع ...
- أسير أوكراني يروي تفاصيل انهيار مأواه في كونستانتينوفكا وتخل ...
- -يأكل بمفرده-.. الشيخ يكشف عن الجانب -البغيض- في شخصية نتنيا ...
- الحكومة السودانية تنفي أمام مجلس الأمن اتهامات أمريكية بشأن ...
- تقرير لـ -Geopolitics Prime- يكشف تفاصيل الدعم العسكري والاس ...


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - الهويات المتعددة !