أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - الإبادات !














المزيد.....

الإبادات !


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8817 - 2026 / 9 / 3 - 15:32
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    


إن ما يتناهى إلى العلم عن طريق و سائل التواصل الحديثة و" بالصوت و الصورة " عن ممارسات مراهقين إسرائيليين في الضفة الغربية في فلسطين ،هم على الأرجح من أبناء سكان المستوطنات ، مرعب و محيّر إلى اقصى قدرة على التعقل و الصبر . و ما يزيد الطين بلة هو المقارنة بين اللقطات المصورة عما يجري فعليا على أرض الواقع من جهة و تجاهلها الذي يكاد أن يكون مطلقا من جهة ثانية ، في و سائل إعلام البلدان العربية و الدول الغربية .
لن نستغرق هنا في تفاصيل مشاهد مقززة تصعب استعادتها ، ابطالها في أغلب الأحيان فتيان ، ارخوا جدائل من شعر رؤوسهم المغطاة بالقلنسوة اليهودية ، على آذانهم ، يحمل واحدهم عصا أو سلاحا حربيا و هاتفا محمولا ،يصور بواسطته إرهابا "المعتدى عليهم " منعا لرد فعلهم دفاعا عن انفسهم ، هؤلاء هم نساء و رجال و شيوخ من السكان الأصليين يٌستهدفون في بيوتهم و حقولهم ، شتما و ضربا و ركلا و هتكا ، و أحيانا يقوم المتحرشون بإتلاف محاصيلهم و هدر الماء المجموع في خزاناتهم ،و ليس مستبعدا في هذا السياق ، أن نلاحظ " في هامش الصورة " وجود جنود مدججين ، أوكل إليهم حراسة هؤلاء "الابطال" .
و لو انتقلنا في السياق نفسه ، إلى جنوب لبنان ، و تحديدا إلى منطقة جبل عامل ، التي أقتطع المستوطنون الإسرائيليون أجزاءً منها في سنة 1948 ، حيث يحتلون في الراهن جزءا آخر توازيا مع محاولات مستمرة من أجل التوسع شمالا . فمن المعلوم بهذا الصدد أنهم يطبقون في المناطق التي سيطروا عليها سياسة ، طمس وجود " السكان الأصليين " نهائيا ،بارتكاب المجازر إرهابا ، وسيلة لترحيل الناجين منها و حسب ، و انما بالعمل المنهجي أيضا على تغيير الطوبوغرافية المحلية تجريفا و حفرا ، فهدمت المنازل وقطع الشجر و بقرت المقابر ، وردمت " بركة الضيعة " و محيت معالم " ساحتها " و سقطت " مئذنتها " و سويت "الدكاكين " و المصاطب " بالأرض ، حتى الأماكن الوعرة جردت من أشجارها ونباتاتها و حيواناتها و أنواع حشراتها بالمبيدات النباتية و السموم الحيوانية التي رشت من الطائرات .
الرأي عندنا أننا في الضفة الغربية و جبل عامل في لبنان , و في قطاع غزة ، حيال سيرورة متكاملة ، الغاية منها هي " إلغاء الوجود " ، و منع ترميمه و انبعاثه من " موروث " مقابل توفير الشروط الملائمة " لخلق ، وتأسيس وولادة " عن طريق " استنساخ اصطناعي " أو طفرة جديدة غير وراثية " .
يبقى أن نشير أيضا بهذه الصدد ، إلى أن سيرورة الإلغاء و الإبادة الشاملة ، إنسانيا و بيئيا و تاريخيا ، تترافق مع نوعين أضافين " مساعدين "من الإبادة هما :
1ـ سقوط مشروع الدولة الوطنية " نهائيا " ،بإلغاء ما تحقق منه و ما كان يلزم أن يتحقق . خذ إليك مثل "السلطة الفلسطينية " ، التي كُوِنت ، بعد هزيمة بيروت ثم المنفي في سنة 1983 ، و بعد "المفاوضات المباشرة و صولا إلى اتفاقية أوسلو (1993 ) فاضطلعت " بنزع سلاح المقاومين " و ملاحقتهم و سجنهم و اغتيالهم . قس على ذلك النتائج التي نجمت عن هزيمة نظم الحكم في شبة الدولة أمام جماعات المرتزقة التي حرضتها الولايات المتحدة الأميركية و حلفائها الدوليين و المحليين ، في " ثورات العربي " إلى أن أسلموها " السلطة " ، فسيبت التراب الوطني و شرعت " التفاوض المباشر " و " جرمت " التصدي للغزاة . صار الإسرائيليون على أبواب دمشق و في " شمال نهر الليطاني "و صار المواطن يعيش تحت خيمة و حياته تساوي صفرا عربيا !
2ـ ظهرت دولة إسرائيل ، على حقيقتها ، بما هي في آن ، دولة من دول الإتحاد الأوروبي و الولاية الأهم في الولايات المتحدة الأميركية ، و بالتالي هي ذات نفوذ دولي و عالمي قوي و شامل ! نجم عنه عمليا ، افتضاح مزاعم " المستعمرين " دون استثناء ، عندما يدعون البراءة من جرائم النازية لا سيما الإبادة العنصرية و ترحيل الناس من أوطانهم . ينبني عليه أن القانون الدولي هو كذبة ، و الدفاع عن حقوق الناس هو خداع . ألم يتهم الإسرائيليون و كالة غوث اللاجئين الفلسطينيين " بالإرهاب " فتبنت الدول الغربية الحكم الذي أصدروه ، بينما مٌنعت المحاكم الدولة من النظر في الإبادة التي ارتكبت في قطاع غزة بدافع التمييز العنصري على أساس " ديني " ! في فلسطين و لبنان و سورية ..



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- درجات الإبادة !
- اللا معقول ...
- الوطن - الشكلي -
- الحق على الطليان !
- البطولة !
- القلفة و المجزرة !
- المدينة المُدمرة !
- الحرب بالتكليف
- أين الثــوار ؟
- الدولة المُقطّعة
- الهويات المتعددة !
- - انا يهودي ، ناج من محرقة النازيين ، لست صهيونيا - !
- -المسألة الشيعية - !
- تهمة - الاسناد -
- عبث السلطة !
- واشنطن في بيروت ‍!ّ
- الكيدية !
- حق الرؤيا
- الهمجية
- التفليسة !


المزيد.....




- صاعقة تضرب رجلًا لكنه يتمكن من السير مباشرة للاحتماء في منزل ...
- مع تعثر الدبلوماسية.. ترامب يعيد طرح فكرة تغيير النظام في إي ...
- العيش البطيء، حياة أبسط أم ترند جديد؟
- لا يمكن لبريطانيا أن تشيح بنظرها عن المستوطنات الإسرائيلية - ...
- جسر أوروبا… من رمز بلا حدود إلى معبر تحت المراقبة
- إسبانيا: لا دليل قطعي على تدبير المغرب عبور مهاجرين إلى سبتة ...
- بعثة أممية تتهم كيانات في الإمارات وتشاد وليبيا والصومال بإذ ...
- محمد رمضان يعلن مشاركته في أحد أعرق المهرجانات على مستوى أم ...
- إسرائيل تسلم الجيش اللبناني أسيرا عبر الصليب الأحمر (صورة)
- 4 بلدات أخرى في خاركوف ودونيتسك تحت سيطرة الجيش الروسي (فيدي ...


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - الإبادات !