أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - المدينة المُدمرة !














المزيد.....

المدينة المُدمرة !


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8782 - 2026 / 7 / 30 - 16:18
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    



ليس مستبعدا أن يكون الدمار في جبل عامل ـ جنوب لبنان ، معاودة لما جاء في القصص التوراتية التي يقتبس منها كثيرا قادة إسرائيل الحاليين ، تلميحا " لشرعيتهم " التوراتية على رأس " الشعب المختار " و إخفاءً للحقيقة و تجريما لنبش أسرار المشروع الاستعماري الاستيطاني البريطاني ـ الأميركي في فلسطين و مراكمةً للغبار و الضباب انطلاقا من ألوهية مماثلة لعلاقة لوط التوراتي بآلهته ، و تدمير مدينتي " سدوم و عمورة " ، أو من "لجوء " إبراهيم التوراتي أيضا إلى مصر و فلسطين و انتهاء زوجته سارة في فراش فرعون المصري ثم في فراش أبيملك ملك فلسطين .
ولكننا في الوقت الحاضر حيال مشاهد ما بعد الزلزال الأميركي الإسرائيلي ، ركاما و فجوات في الأرض و يباسا و غبارا ، على مساحة قطاع غزة و جنوب لبنان . أما عدد جثث الضحايا المنتشلة ، فانه مثل الزئبق يعلو و ينخفض في و سائل إعلام الدول الغربية انعكاسا لرسائل الملقن الإسرائيلي ، فيما يبقى عدد الجثث المدفونة تحت الأنقاض مجهولا ، لان الصحافة المستقلة محظورة في زمن الاستعمار الغربي" الجديد " ، فهذا الأخير لا يقل توحشا عن الاستعمار القديم .
لا شك في أن دخول قرية و قتل عدد من سكانها أو قتلهم جميعا ، ثم تفخيخ منازلهم و تفجيرها ، فتتحول إلى ركام ، هو امر لافت للنظر و مثير للسؤال . و من الطبيعي في هذا السياق أن نسُتحضر من " اساطير القدماء " قصة " سدوم و عمورة " و احراقهما بأمر من " الملاكان بنار جهنم و الكبريت " ، فلم ينجو من السكان أحد ، إلا " لوط و ابنتاه" . أما السكان فقد "أبيدوا " بمشيئة " إلهية " قضت نهائيا ، بإخلائهم من" المكان " عن طريق إفنائهم " وجوديا " حتى لا يعودون إليه . لذا أمر لوط و ابنتاه بالخروج " إلى الجبل" فتوقفوا في مدينة صغيرة أسمها " صوعر " لقوا فيها طعاما و متاعا و شرابا و لم يصادفوا فيها انسانا ، فأخذوا فيها قسطا من الراحة ، ومن الطعام و المتاع و الشراب ، ثم أكملوا طريقهم إلى" الجبل "، المكان الذي حدده لهم الملاكان ، حيث استقروا في كهف ، وتوالدوا " كما يمكن التوالد في مجموعة معزولة مكونة من أب و ابنتيه " ، إنفاذا لإرادة " الاله" "بإعادة الخلق من جديد " لأنه لم يكن راضيا عن " خلقه الأول " فأمر " بتطهير الأرض" منه بنار جهنم و الكبريت .
لا حرج في القول أن المشاهد التي تصلنا رغم التعتيم الإعلامي المفروض ، عن قطاع غزة ، و جبل عامل ، و الضفة الغربية تتقاطع إلى درجة ما بقصة بسدوم و عمورة وصوعر ، و لوط و أبنتيه الذين أعاد " الاله الخلق " من جديد بواسطتهم . هنا ينهض السؤال ، لا سيما أننا في زمن " الاصوليات " (الأصولية الصهيونية ، الأصولية اليهودية المسيحية ، الأصولية الإسلامية ، و محاولات توليد " أصولية إبراهيمية " ) عما إذا كان جميع سكان قطاع غزة ،و جبل عامل و الضفة الغربية .. من الفاسقين و المارقين والأشرار مقارنة بالسلطة الصهيونية في إسرائيل ، و السلطات اليمنية المتطرفة في دول أوروبية و في الولايات المتحدة الأميركية ، بين أيدي ملائكة أرسلوا ، لإبادة الإنسانية بالحديد و النار ، قبل إعادة " خلقها من جديد" ,, لعلهم ينجحون هذه المرة !



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب بالتكليف
- أين الثــوار ؟
- الدولة المُقطّعة
- الهويات المتعددة !
- - انا يهودي ، ناج من محرقة النازيين ، لست صهيونيا - !
- -المسألة الشيعية - !
- تهمة - الاسناد -
- عبث السلطة !
- واشنطن في بيروت ‍!ّ
- الكيدية !
- حق الرؤيا
- الهمجية
- التفليسة !
- بين جبل عامل و مضيق هرمز !
- الاستعمار التدميري !
- -بربروسيا-
- - المسألة الفلسطينية -
- - الورقة - اللبنانية ، إيرانية أم إسرائيلية ؟
- وقائع الأيام !
- الاحتلال !


المزيد.....




- العثور على الـ DJ الفرنسي -كافينسكي- ميتا في منزله بباريس
- إعصار ناري يتشكل وسط حرائق يوتا الأمريكية.. وفرق الإطفاء توث ...
- -يمس السيادة-.. علاء مبارك يعلّق على حريق سفينتين في ميناء د ...
- فيديو منسوب لـ-لحريق سفينتين في ميناء دمياط شمالي مصر-.. ما ...
- كيف تحوّل ضابط بريطاني إلى أحد أخطر جواسيس روسيا؟
- القيادة المركزية الأمريكية تنشر لقطات لضربات على إيران
- إيران.. دمار واسع في منطقة سكنية بمدينة قشم عقب غارة أمريكية ...
- لقطات جوية توثق أضرارا جسيمة بعد يومين من زلزال في جنوب اليا ...
- الحرس الثوري يعلن استهداف قاعدة الأزرق الجوية الأمريكية في ا ...
- إدارة محطة زابوروجيه تكشف عن هجوم خطير استهدف منشأة التخزين ...


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - المدينة المُدمرة !