رياض هاني بهار
الحوار المتمدن-العدد: 8864 - 2026 / 10 / 20 - 13:29
المحور:
المجتمع المدني
ليس الإنسان الذي يبيت على أرصفة بغداد مجرد حالة تستوجب إبعاده عن الشارع، بل إنسان يحتاج إلى الحماية والرعاية. فالتشرد تتداخل فيه أسباب اجتماعية واقتصادية وصحية، ولا تكفي لمعالجته إجراءات تنقل الشخص من مكان إلى آخر دون معالجة احتياجاته
ونشرت صحيفة «طريق الشعب» في أيار 2025، نقلًا عن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، أن عدد المشردين الذين رُصدوا خلال عام 2024 بلغ **13 ألف حالة في عموم العراق**، وهذا الرقم لا يخص بغداد وحدها، لكنه يكشف أهمية القضية والحاجة إلى حصر أعداد المشردين واحتياجاتهم في العاصمة
وتشير تقارير صحفية إلى وجود مشردين في الباب الشرقي والسعدون والباب المعظم والفضل والكفاح وأبو نؤاس وبغداد الجديدة والنهضة والعلاوي، يلجأ بعضهم إلى الأرصفة والمرائب والحدائق والمباني المهجورة للمبيت. وهي مشاهدات تستدعي مسحًا ميدانيًا يحدد حجم الظاهرة وتوزيعها.
وتقع مسؤولية تنظيم الإيواء والرعاية على وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، بوصفها الجهة المختصة، فيما تؤدي وزارة الداخلية دورًا مساندًا في حماية الحالات وإحالتها بأمان، وتتولى وزارة الصحة الفحص والعلاج عند الحاج .
وفي هذا السياق يتطلب بتخصيص فنادق لإيواء المشردين في جانبي الكرخ والرصافة كمرحلة أولى مما يستدعي معالجة من قبل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية إدارة المشروع وتأمين استمراره ، وبمعونه من أصحاب المليارات المبعثره بالبلد ، او اجبارالمستثمرين ممن يشيدون المجمعات السكنيه باجبارهم بتشييد فندق إيواء للمشردين ،
ويمكن البدء بتجربة محدودة توفر المأوى والتقييم الصحي والمتابعة الاجتماعية، مع إمكان دعمها بمساهمات طوعية من القطاع الخاص ضمن آلية شفافة، فالإيواء يحفظ كرامة الإنسان ويخفف العبء عن مراكز الشرطة، التي لا يمكن أن تحل محل مؤسسات الرعاية الاجتماعية .
فالنجاح الحقيقي ليس إخلاء الرصيف من إنسان ينام عليه بل حمايته ومساعدته على ألا يضطر إلى العودة إليه .
#رياض_هاني_بهار (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟