أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داود سلمان عجاج - جمال نوري: الكتابة بوصفها تحرّشاً بالحقيقة ومراوغةً للحياة؛ قراءة تأملية في حوارات في فضاء البوح بين الذاكرة والجمال وأسئلة الإنسان (الجزء الأول)















المزيد.....

جمال نوري: الكتابة بوصفها تحرّشاً بالحقيقة ومراوغةً للحياة؛ قراءة تأملية في حوارات في فضاء البوح بين الذاكرة والجمال وأسئلة الإنسان (الجزء الأول)


داود سلمان عجاج
روائي، قاص


الحوار المتمدن-العدد: 8863 - 2026 / 10 / 19 - 08:26
المحور: الادب والفن
    


ليست الحوارات الأدبية مجرد أسئلة تُطرح وأجوبة تُستعاد، بل هي محاولة للاقتراب من المناطق الخفية التي تتشكل فيها التجربة الإبداعية؛ حيث تتداخل الذاكرة مع المخيلة، وتتصادم الرغبة مع الخيبة، ويجد الكاتب نفسه أمام أسئلة لا تتعلق بما كتبه فحسب، وإنما بما عاشه، وما تركته الحياة في داخله من آثار يصعب محوها. ومن هذا المنطلق، يأتي كتاب "القاص جمال نوري: حوارات في فضاء البوح"، الذي أعدّه وقدّمه الأديب كفاح الألوسي، بوصفه نافذةً تطل على تجربة إبداعية امتدت أكثر من أربعة عقود، وتنوعت فيها أشكال التعبير بين القصة القصيرة والمقالة النقدية والشذرات والخواطر والمذكرات ذات النفس السردي.
إن أهمية هذا الكتاب لا تنحصر في جمع الحوارات التي أجرتها شخصيات اعلامية وأدبية وصحف ومجلات ومنابر ثقافية متعددة مع القاص جمال نوري، بل تتجلى في ما تتيحه من إمكانات لقراءة التجربة من زوايا مختلفة؛ فثمة أسئلة تقترب من البدايات، وأخرى تنشغل بالتقنيات السردية، وثالثة تحاول الكشف عن موقف الكاتب من المجتمع والمرأة والحقيقة والقراءة والنشر، فيما تذهب حوارات أخرى إلى المناطق الأكثر حميمية في علاقته بالكتابة، حيث يتجاور الاعتراف مع القلق، ويطل التردد من خلف الثقة، ويصبح البوح شكلاً من أشكال مراجعة الذات.
وقد أتاحت الكتابات الصحفية المنشورة عن جمال نوري، ومنها حواره في جريدة الزوراء العراقية، إلى جانب حوار "التحولات" الذي أجراه الفنان بديع الألوسي ونُشر في الحوار المتمدن، فرصةً إضافية لفهم ملامح تجربته السردية والإنسانية. فهذه الحوارات لا تقدم صورة واحدة مكتملة، وإنما تتضافر لتكشف عن كاتب يراهن على الشكل الفني، ويستمد مادته من تعقيدات الحياة، ويبحث عن لغة تستطيع أن تقول ما تعجز الحياة اليومية عن الإفصاح عنه.
ولعل السؤال الذي يرافق هذه التجربة من بدايتها إلى امتداداتها هو: هل يكتب المبدع لكي يفهم العالم، أم لأنه لا يستطيع أن يتصالح مع غموضه من دون أن يكتب؟ قد لا يكون ثمة جواب نهائي، لكن رحلة جمال نوري تمنحنا فرصةً للتأمل في الكتابة باعتبارها مغامرةً مستمرة بين الحقيقة والجمال، وبين مرارة الواقع وإمكانات المخيلة.
تبدأ الحكاية، في كثير من التجارب الأدبية، قبل أن يعرف صاحبها معنى الأدب، وقبل أن يدرك أن الإصغاء قد يكون الخطوة الأولى نحو الكتابة. ففي ذاكرة جمال نوري، تحتل حكايات الجدة موقعاً تأسيسياً؛ إذ كان يتحلق مع إخوته حولها، منصتاً إلى عوالمها السحرية، وإلى ما تختزنه من حوريات وجنيات، وحكايات الفقر والغنى، ومصادفات اللقاء والافتراق.
لم تكن تلك الحكايات مجرد وسيلة لتمضية الوقت، بل كانت تدريباً مبكراً على اكتشاف قدرة اللغة على نقل الإنسان من حدود الواقع المباشر إلى آفاق المخيلة. فالطفل الذي يصغي إلى الحكاية لا يتلقى أحداثها وحدها، بل يتعلم كيف ينشأ عالم آخر داخل العالم، وكيف يمكن للكلمات أن تمنح الأشياء العادية حياة مختلفة، وأن تفتح في جدار المألوف نافذة على المدهش.
من هنا يمكن فهم ولع نوري بالحكي بوصفه امتداداً لذاكرة أولى لم تنقطع صلتها به، حتى بعد أن أصبح كاتباً يشتغل على تقنيات القص وأشكاله الفنية. فالذاكرة ليست مخزناً للأحداث الماضية، وإنما مادة يعاد تشكيلها كلما احتاج الحاضر إلى تفسير نفسه.
ويكتسب هذا الجانب من تجربته أهمية إضافية حين نضعه إلى جوار ما ورد في حواره المنشور في جريدة الزوراء عن طبيعة القصة القصيرة ومكانتها، وعن الكيفية التي يُبنى بها النص ويُصاغ فنياً. فالحكاية التي تبدأ في الذاكرة بوصفها حدثاً مروياً تتحول، في العمل القصصي، إلى بنية تتطلب الاختيار والتركيز وحذف الزوائد وإعادة ترتيب العلاقات بين الشخصيات والأحداث. وهنا يبدأ الامتحان الحقيقي للقاص: كيف يحتفظ بحرارة التجربة الأولى، من دون أن يقع في أسرها؟ وكيف يحوّل ما عاشه أو سمعه أو تخيله إلى عمل فني يمتلك استقلاله عن صاحبه؟
إن الإجابة لا تكمن في وفرة الحكايات وحدها، بل في القدرة على إعادة اكتشافها داخل اللغة. فقد يعيش إنسان أحداثاً كثيرة من دون أن ينتج عنها نص مؤثر، بينما يستطيع كاتب آخر أن يلتقط تفصيلاً صغيراً، ثم يمنحه من خلال البناء والإيحاء دلالةً تتجاوز حجمه الواقعي. وبين التجربة والتشكيل تبدأ المسافة التي يصنع فيها القاص عالمه الخاص.
في حواره المنشور في جريدة الزوراء العراقية بعنوان "القاص العراقي جمال نوري في ضيافة ثقافية الزوراء"، يبرز الاهتمام ببنية السرد وتقنيات كتابة القصة القصيرة، ولا سيما التركيز والإبطاء والاسترجاع وتداخل الأزمنة والأمكنة، إلى جانب الاقتصاد في اللغة والابتعاد عن الحشو. وهذه العناصر لا ينبغي النظر إليها بوصفها أدوات تقنية منفصلة عن الرؤية، بل بوصفها وسائل تتشكل من خلالها علاقة القارئ بالعالم الذي تقدمه القصة.
فالإبطاء، مثلاً، ليس مجرد إطالة زمن حدث ما، بل قد يكون وسيلة للكشف عن اضطراب الشخصية أو ترددها أو خوفها من مواجهة حقيقة بعينها. والاسترجاع لا يقتصر على العودة إلى الماضي، وإنما يستطيع أن يكشف كيف يظل الماضي حاضراً في سلوك الشخصية، وكيف تتدخل الذاكرة في تشكيل قراراتها الراهنة.

أما التركيز، فهو أحد الشروط التي تمنح القصة القصيرة قدرتها على التأثير؛ إذ لا تتسع هذه الكتابة عادةً للاستطراد الذي قد تحتمله أشكال سردية أخرى. ولذلك تصبح التفاصيل المنتقاة بعناية ذات قيمة مضاعفة، لأنها تؤدي أدواراً متعددة في الوقت نفسه: ترسم الشخصية، وتوحي بالمناخ النفسي، وتدفع الحدث، وربما تفتح باباً على دلالة اجتماعية أو وجودية أوسع.
ويكشف هذا الاهتمام بالتقنيات عن وعي بأن القصة لا تقوم على ما تقوله فحسب، وإنما على الطريقة التي تقوله بها. وقد أشار "غابرييل غارسيا ماركيز"، في عبارة نقدية متداولة عن فن القصة، إلى أن المسألة لا تتعلق بمجرد كتابة قصة، بل بكيفية كتابتها. وهذه الفكرة، بصرف النظر عن اختلاف صيغ نقلها، تضيء جوهر المسألة الفنية: فالحكاية قد تكون مألوفة، لكن طريقة بنائها هي التي تمنحها فرادتها.
ومن اللافت أيضاً أن نوري لا يجعل المكان محصوراً في حدود جغرافية ضيقة، بل ينظر إليه باعتباره عنصراً تتغير دلالته وفق الحالة النفسية والاجتماعية للشخصية. فالمكان الذي يبدو رحباً في ظرف معين قد يتحول إلى مكان متوتر ومغلق حين تدخله الحرب أو الخوف أو التهديد. وهكذا لا يعود المكان خلفية صامتة تتحرك الشخصيات أمامها، بل يصبح جزءاً من تجربتها الداخلية، ويتحول إلى حامل للقلق أو الأمان أو العزلة أو الترقب.
إن هذا التصور يضع التقنية السردية في صميم التجربة الإنسانية؛ فالأزمنة والأمكنة والتفاصيل ليست زينة تُضاف إلى الحكاية، وإنما عناصر تتفاعل مع الشخصية وتكشف ما يتعذر قوله مباشرة. ومن هنا تتضح قيمة القاص الذي لا يكتفي بأن يمتلك حكاية، بل يسعى إلى العثور على الشكل الذي يجعلها أكثر قدرة على النفاذ إلى وجدان القارئ.
تتكرر في حوارات جمال نوري فكرة أساسية، تتمثل في أن الكتابة ليست نشاطاً محايداً، ولا ممارسةً معزولة عن تناقضات المجتمع وتحولاته. فالكاتب يعيش داخل زمنه، يتأثر بأزماته، ويتفاعل مع ما يعتريه من اختلالات، ثم يعيد صياغة ذلك كله ضمن رؤيته الفنية. ومن هنا تكتسب مقولة القاص العراقي الراحل حمد صالح، التي يستشهد بها نوري، أهميتها: الكتابة فن التحرش بالحقيقة. إنها عبارة مكثفة تضع الكاتب أمام مسؤولية تتجاوز نقل الوقائع أو وصف مظاهر الحياة. فالتحرش بالحقيقة، في هذا السياق، يعني الاقتراب من مناطقها المقلقة، واستفزاز ما استقر في الوعي من مسلمات، ومحاولة كشف ما تخفيه المظاهر من تناقضات. فالحقيقة الإنسانية ليست دائماً واضحة، ولا يمكن اختزالها في حكم جاهز أو موقف أحادي؛ إذ كثيراً ما تتوزع بين روايات متعارضة ومصالح متشابكة وذاكرات لا تتطابق.

وفي حوار "التحولات" الذي أجراه الفنان بديع الألوسي مع جمال نوري ونشره الحوار المتمدن في الحادي عشر من أيار عام 2022، يبرز توصيف الكتابة بأنها "عذاب واحتراق ومراوغة مع مرارة الحياة". وهذه العبارة تلتقي مع مقولة حمد صالح عند نقطة جوهرية: الكتابة ليست نقلاً سهلاً لما نراه، بل مواجهة لما يتركه الواقع في النفس من آثار، ومحاولة للعثور على شكل فني يحتمل مرارة التجربة من دون أن يفقد جماله.
لقد عرف العراق تحولات سياسية واجتماعية قاسية، وتركت الحروب والأزمات آثارها العميقة في حياة أفراده، وفي علاقتهم بالمستقبل والأمان والذاكرة. وفي مثل هذه الظروف، يصبح الأدب أكثر من تسجيل للوقائع؛ إنه استكشاف لما تفعله الوقائع في النفوس، وكيف تتسلل إلى اللغة، وتعيد تشكيل العلاقات الإنسانية، وتترك في الذاكرة ندوباً لا تظهر كلها على السطح.
لكن الكتابة التي تقترب من الحقيقة لا تحتاج بالضرورة إلى خطاب مباشر أو صيحات احتجاج مرتفعة. فقد تكون الإشارة أبلغ من التصريح، وقد تكشف حركة عابرة في قصة قصيرة عن اختلال اجتماعي أوسع مما تكشفه صفحات من الكلام المباشر. ومن هنا تتضح أهمية الإيماء والتشفير والجماليات التي تجعل النص قادراً على حمل المعنى من دون أن يتحول إلى بيان أو مرافعة. وهنا يمكن استحضار مقولة الفيلسوف "نيتشه": "من يملك سبباً يعيش من أجله يستطيع أن يتحمل تقريباً أيَّ كيف". وهي مقولة تُترجم بصيغ عربية متعددة، ويمكن توظيفها هنا للتأمل في قدرة الإنسان على مواصلة الطريق حين يجد معنى لما يفعله، حتى إذا كانت الظروف المحيطة به قاسية.
فالكاتب لا يكتب بالضرورة لأنه يمتلك إجابات، بل قد يكتب لأنه لا يستطيع التعايش مع الأسئلة من دون أن يمنحها شكلاً. وربما كانت القصة القصيرة محاولة لترويض فكرة عصية، أو لتسجيل أثر تركته واقعة في النفس، أو لتأجيل مواجهة سؤال لا يحتمل الإجابة المباشرة.
من الملامح اللافتة في أحاديث جمال نوري أنه لا يتعامل مع نتاجه القديم بوصفه منجزاً ينبغي الدفاع عنه في جميع الأحوال. فعندما يُسأل عن الندم على بعض ما كتب، يستحضر موقف بورخيس من قصصه الأولى، ثم يقر بأنه يتمنى لو أعاد كتابة بعض أعماله بطريقة فنية مختلفة.
إن هذا الاعتراف لا ينتقص من تجربة الكاتب، بل يكشف عن جانب من نضجها. فالمبدع الذي يراجع أعماله بعد سنوات لا ينظر إليها بعين الزمن الذي أنجزها فيه وحده، وإنما بعين خبرة تراكمت، وقراءات اتسعت، وأسئلة تغيرت. إنه يكتشف أن النص الذي كان يراه مكتملاً في لحظة كتابته قد يحمل مواطن ضعف لم يكن قادراً على رؤيتها آنذاك.
ويشير نوري إلى إعادة "همنغواي" كتابة روايته "ثلوج كليمنجارو" مرات عديدة، في سياق حديثه عن ضرورة التأني في الكتابة ومراجعتها. فالنص الأدبي لا ينشأ دائماً في صورته النهائية من المحاولة الأولى، وقد تكون الكتابة الثانية أو الثالثة أقرب إلى ما كان الكاتب يبحث عنه منذ البداية. ومع ذلك، لا يمكن النظر إلى كل عمل قديم بمعايير الخبرة الراهنة وحدها؛ فثمة نصوص تحمل آثار مرحلتها، وتكشف عن حرارة التجربة الأولى، حتى عندما لا تخلو من الهفوات. ولعل الإنصاف يقتضي أن نقرأها ضمن شروطها النفسية والفنية والتاريخية، وأن نميز بين ضعف يمكن تجاوزه، وملامح أولى لتكوين أسلوب سيجد طريقه لاحقاً.
إن الاعتراف بالخطأ فضيلة معرفية قبل أن يكون فضيلة أدبية؛ لأنه يحرر الكاتب من وهم الاكتمال، ويجعله قادراً على مواصلة التعلم. وما دام النص قابلاً للمراجعة في وعي صاحبه، فإن التجربة لا تتحول إلى ماضٍ مغلق، بل تظل حواراً مفتوحاً بين ما كان عليه الكاتب وما أصبح عليه. ومن هنا تبدو المراجعة شكلاً من أشكال الوفاء للكتابة نفسها، لا تنكراً للماضي، وإنما اعترافاً بأن الإبداع رحلة لا تمنح صاحبها يقيناً نهائياً.
حين يتناول جمال نوري حضور المرأة في قصصه، تتكشف منطقة أخرى من علاقته بالعالم؛ فهو يشير إلى شخصيات نسائية مثقلة بالخذلان، تحاصرها التقاليد، وتجرحها الخيانة، وتدفعها الظروف إلى مواقع هامشية تسلبها جانباً من إرادتها. إن المرأة في هذه الرؤية ليست مجرد شخصية تتحرك داخل الحبكة، بل هي كائن يتعرض لضغوط اجتماعية ونفسية تتجاوز حدود تجربته الفردية.
وتنبع أهمية هذه الشخصيات من أن معاناتها لا تُقرأ باعتبارها حوادث شخصية منفصلة، بل بوصفها انعكاساً لبنية اجتماعية تمنح بعض الأفراد سلطة واسعة، بينما تفرض على آخرين أدواراً محددة سلفاً. وهكذا يصبح الألم الفردي نافذة على اختلال أعمق، وتغدو الحكاية وسيلة لفهم العلاقة بين الإنسان والقيود التي تصنعها البيئة من حوله.
لكن ما يستحق التوقف عنده أيضاً هو اعتراف نوري بأنه ربما لم يكن منصفاً بما يكفي في تصوير المرأة؛ إذ ركز على مأساتها، ولم يستكشف بالقدر نفسه قدرتها على المقاومة والابتكار ومواجهة المصير. إن هذا الاعتراف يفتح باباً نقدياً مهماً؛ فالشخصية التي تتعرض للقهر لا ينبغي أن تُختزل في قهرها، كما أن الشخصية المهزومة في ظاهر الأحداث قد تمتلك في داخلها قدرة على الرفض، أو حكمة لا تظهر في سلوكها الخارجي، أو قوة تتجلى في استمرارها رغم الخسارات.
وليس المقصود أن يتخلى الأدب عن تصوير المأساة، بل أن يقترب منها بوعي أكثر اتساعاً؛ فالمعاناة لا تستنفد هوية الإنسان، والهامشية التي يفرضها المجتمع لا تعني انعدام الفاعلية. وقد يكون الصمت في بعض الأحيان علامة خوف، لكنه قد يتحول في أحيان أخرى إلى مقاومة مؤجلة، أو إلى احتجاج لا يمتلك صاحبه وسيلة أخرى للتعبير عنه. وهنا تتجلى إحدى مسؤوليات القاص: ألا يكتفي برؤية الشخصية من خلال الجرح الذي أصابها، بل أن ينصت أيضاً إلى ما بقي فيها من قدرة على الحلم، وأن يمنحها فرصة للخروج من الدور الذي رسمته لها الظروف.



#داود_سلمان_عجاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جمال نوري: الكتابة بوصفها تحرّشاً بالحقيقة ومراوغةً للحياة؛ ...
- حافة التوقعات
- أحلامٌ مسجاة
- على حافة السقوط
- لا تثق
- بيادر التيه
- وقفة تأملية مع نتاح جديد للأخ الكاتب داود سلمان عجاج حول الع ...
- وهم الانتماء ومشروع التضحية: شعرية السرد وجدلية الوطن والهوي ...
- وهم الانتماء ومشروع التضحية: شعرية السرد وجدلية الوطن والهوي ...
- صوتان في رأس خلف: جدلية الانتماء ومأزق مشروع التضحية في رواي ...
- صوتان في رأس خلف: جدلية الانتماء ومأزق مشروع التضحية في رواي ...
- حين تتحول الحكاية إلى مرآة للإنسان: تأملات في المجموعة القصص ...
- العدالة الإلهية في قصة سوني ومأساة العشق للكاتب داود سلمان ع ...
- ظلال الانتماء: الذات بين جذر يسكنها ووطن يغيب (الجزء الثاني)
- ظلال الانتماء: الذات بين جذر يسكنها ووطن يغيب (الجزء الأول)
- مملكة الأقفاص المفتوحة
- نص نثري: الحصن الأخير
- بين حرائق الحرب واحتراق الحب: حين تُصادر الظروف حق الإنسان ف ...
- غياهبُ الكتمان
- قصة قصيرة: الحرّاس


المزيد.....




- تايلور سويفت تنضم إلى قاعة مشاهير كتّاب الأغاني في ناشفيل
- الموسيقى الروسية تصدح في مسقط
- بطل الـ UFC إسلام ماخاتشيف يلمح إلى اقتراب اعتزاله الفنون ال ...
- مقهى الهورس شو: توثيق لذاكرة بيروت الثقافية في عصرها الذهبي ...
- بعمر 90 عاما.. لاعب كمال أجسام ياباني يصعد إلى المسرح
- شاكيرا تؤجل حفلها في مصر
- فيلم الرسوم المتحركة الروسي -مغامرات الماموث الصغير- يعرض في ...
- قراءة في رواية -ليلة القبض على يونس- للكاتبة عبير محمد
- رحلة من باكو إلى عوالم جديدة تتجاوز حدود المكان عبر الأدب وا ...
- مدحت صالح يحيي ليلة الختام في مهرجان الموسيقى العربية بدار ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داود سلمان عجاج - جمال نوري: الكتابة بوصفها تحرّشاً بالحقيقة ومراوغةً للحياة؛ قراءة تأملية في حوارات في فضاء البوح بين الذاكرة والجمال وأسئلة الإنسان (الجزء الأول)