مجيد الكفائي
محام وكاتب
الحوار المتمدن-العدد: 8860 - 2026 / 10 / 16 - 18:11
المحور:
الادب والفن
أزيز أزيز
أزيز أزيز…
كلُّ ما في الكونِ أزيزْ
الكلمةُ أصبحت أزيزًا
والصمتُ لم يعد صمتًا
بل ضجيجٌ بلا صوت
وصراخٌ لا يسمعه أحد .
أزيزٌ في رأسي
أزيزٌ في قلبي
أزيزٌ في الشوارع
وفي نشرات الأخبار
وفي أفواه الذين يحكون
ولا يقولون شيئًا .
أزيزٌ في الكلمات
حين تفقد معناها
وفي الوجوه
حين ترتدي أقنعةً لا تسقط .
وفي العيون
حين ترى كلَّ شيءٍ
ولا تندهش .
أزيزٌ حتى في الهواء
كأنَّ السماءَ ضاقت بما تحمل .
وكأنَّ الأرضَ تدورُ
لا لتمنحنا حياةً
بل لتعيدَ المشهدَ ذاته
في دورةٍ لا تنتهي .
أزيز أزيز…
من أين يأتي هذا الضجيج؟
من العالمِ الذي فقدَ اتزانَه
أم من الإنسانِ
الذي لم يعد يسمعُ الإنسان؟
لقد صارت الكلماتُ طنينًا
والوعودُ صدى
والحقيقةُ صوتًا خافتًا
يختنقُ في حنجرةِ الأكاذيب .
حتى القصائدُ
لم تعد تبحثُ عن الجمال
بل عن لحظةِ صمتٍ
تستريحُ فيها من هذا العالم .
أزيز أزيز…
أريدُ أن أصرخَ
لكنَّ صوتي أزيز
أريدُ أن أكتبَ
لكنَّ الحروفَ تأنُّ في رأسي
أريدُ أن أقولَ شيئًا
يشبهني…
شيئًا لا يشبهُ هذا الضجيج .
ثم أتراجع…
وأصمت
فالصمتُ
أصبح أزيزًا
والكونُ كلُّه…
#مجيد_الكفائي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟