أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امغار محمد - من أسئلة الانتقال الديمقراطي مع الدكتورعبد اللطيف أكنوش إلى رهانات تشكيل الحكومة اليوم














المزيد.....

من أسئلة الانتقال الديمقراطي مع الدكتورعبد اللطيف أكنوش إلى رهانات تشكيل الحكومة اليوم


امغار محمد
محام باحت في العلوم السياسية

(Amrhar Mohamed)


الحوار المتمدن-العدد: 8857 - 2026 / 10 / 13 - 08:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في أواخر تسعينيات القرن الماضي، حين كنا طلبة باحثين في مادة علم السياسة، كان سؤال الانتقال الديمقراطي بالمغرب يحتل موقعاً مركزياً في النقاش الأكاديمي، في سياق سياسي تميز بتجربة التناوب التوافقي وما حملته من انتظارات بشأن طبيعة العلاقة بين السلطة والمعارضة، وحدود الإصلاح السياسي، وإمكانيات الانتقال من تدبير التوازنات السياسية إلى بناء ديمقراطية قائمة على التنافس البرنامجي والمساءلة. وكان الدكتور عبد اللطيف أكنوش، المشرف على المادة آنذاك، يوزع محاورها على الطلبة، لتشمل القضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية، بما يتيح مقاربة السياسة باعتبارها مجالاً تتقاطع فيه اختيارات الدولة مع تحولات المجتمع وانتظاراته.
واليوم، ونحن نتابع النقاش حول إعادة تشكيل التحالفات الحزبية وإمكانية تجديد مكونات الكتلة التاريخية، نستعيد تلك المرحلة لا من باب الحنين إلى سنوات الجامعة، بل لأن الأسئلة التي طرحتها تظل حاضرة في صلب الرهان السياسي الراهن. فما الذي تغير منذ تجربة التناوب التوافقي؟ وهل استطاعت المشاركة الحكومية أن تعزز الثقة في الأحزاب، أم أنها ساهمت، في بعض تجلياتها، في إضعاف الحدود الفاصلة بين البرامج والمرجعيات السياسية؟
إن استحضار الدكتور أكنوش في هذا السياق يكتسب معناه من استعادة الإطار الفكري الذي كنا نعالج من خلاله قضايا السياسة المغربية: ربط التحولات السياسية بالاختيارات الاقتصادية والاجتماعية، وعدم فصل شرعية المؤسسات عن قدرتها على الاستجابة للمطالب المجتمعية اي شرعية الانجاز. ومن هذا المنظور، فإن النقاش الراهن حول التحالفات ليس مجرد تمرين في الحسابات الانتخابية، بل هو امتداد لسؤال الانتقال الديمقراطي نفسه ، وإن تغيرت سياقاته وأطرافه وأدواته.
لقد أفرز تعاقب الحكومات منذ ذلك الزمن تحولات في مواقع الأحزاب التاريخية، بعدما انتقلت من المعارضة إلى المشاركة في تدبير الشأن العام، في ظل ضغوط التوازنات المالية والتزامات السياسات الاقتصادية. كما عرف المشهد الحزبي صعود الإسلاميين وتراجعهم ثم عودتهم ، ثم عودة النقاش حول إمكانيات إعادة تركيب الأغلبية ومكونات التحالفات بعد الانتخابات. وفي هذا السياق، تبرز مشاركة أحزاب من الكتلة التاريخية في تحالف مع حزب الأصالة والمعاصرة باعتبارها مناسبة لإعادة طرح أسئلة الهوية السياسية والانسجام البرنامجي وحدود التنازل الذي تفرضه المشاركة الحكومية.
لكن السؤال الجوهري يظل كيف يمكن للأحزاب المعنية وخاصة الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية أن تشرح للمواطنين مبررات هذا التحالف، وأن تقنعهم بأن الأمر يتعلق بمشروع سياسي واجتماعي واضح، وليس بمجرد إعادة توزيع للمواقع داخل مجلس النواب والحكومة ؟ إن الرصيد التاريخي للأحزاب لا يكفي وحده لاستعادة الثقة، كما أن تجديد الوجوه لا يضمن تجديد الممارسة السياسية ما لم يقترن ببرامج قابلة للتنفيذ، والتزامات قابلة للمساءلة، وإجابات ملموسة عن قضايا القدرة الشرائية والتشغيل والتعليم والصحة والعدالة الاجتماعية.
من هنا، تتجدد الصلة بين درس علم السياسة الذي عشناه في مدرجات الجامعة سنوات التسعينيات من القرن الماضي مع الدكتور عبد اللطيف أكنوش، وبين الرهان السياسي الذي يواجه المغرب اليوم. فالسؤال الذي كان يؤطر نقاشاتنا حول الانتقال الديمقراطي لم يفقد راهنيته؛ بل أصبح أكثر ارتباطاً بقدرة الأحزاب على تحويل المشاركة السياسية إلى قيمة مضافة في حياة المواطنين.
إن استعادة تلك التجربة الأكاديمية ليست استعادة لأسماء وذكريات فحسب، وإنما هي دعوة إلى مساءلة الحاضر بأدوات التحليل السياسي، والتمييز بين التحالف الذي يؤسس لمشروع مجتمعي والتحالف الذي تفرضه ضرورات تدبير السلطة. وبين الأمس واليوم، يبقى معيار التحول الديمقراطي هو مدى قدرة السياسة على تجديد الثقة، وتوسيع المشاركة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وجعل المواطن محور الاختيارات العمومية، لا مجرد موضوع للخطاب الانتخابي.



#امغار_محمد (هاشتاغ)       Amrhar_Mohamed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبدالاله بنكيران بين رجل الحزب ورجل الدولة
- حزب الأصالة والمعاصرة وإشكالية الشرعيةو المشروعية
- الأصالة والمعاصرة ومحاولة الاختفاء وراء الكثلة الديمقراطية
- محكمة النقض وتطبيق قانون المحاماة باثار فوري فيما يخص الاهلي ...
- حزب الأصالة والمعاصرة وإشكالية الشرعيةوالمشروعية
- استمرار المرفق العام المهني ضرورة حتمية واحترام للقانون النا ...
- المشهد الحزبي والانتخابات بالمغرب قراءة بالاليات التحليلية ل ...
- الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إشكالية «الخطيئة الأولى» وا ...
- الانتخابات مدخل طبيعي للثروة
- المحامي والسياسة اية علاقة؟
- مراكز التسوق السياسي الكبرى، والدكاكين السياسية الصغرى
- بؤس السياسة
- اللائحة الجهوية للنساء اذاة لتانيث الثقافة البرتريمونيالية و ...
- من أوصل الوضع إلى الباب المسدود؟
- الاخلاق والسياسة: حين تروض السلطة الفاعل السياسي
- هل الانتخابات في المغرب مجرد الية لانتاج الاعيان
- ديب فايك Deepfake والانتخابات التشريعية في المغرب
- الرقم المهني الوطني للمحامين وعيب المشروعية
- موسم الهجرة الى الشمال
- حسابات الودائع والاداءات للمحامين والقوة الابرائية


المزيد.....




- القيادة المركزية الأمريكية تفند 3 مزاعم إيرانية بشأن مضيق هر ...
- إسرائيل تحظر تحليق أطقم جوية من نحو 30 دولة في أجوائها بعد ح ...
- -تجارب إيرانية على الباليستي والمسيرات- والجيش الإسرائيلي ير ...
- الجيش الإسرائيلي ينشر رسالة لنجل السنوار في بداية الحرب
- ترامب يتعهد بهزيمة نهائية لإيران في وقت قياسي وانهيار يشبه - ...
- حالة طبية نادرة.. ناب ينمو في تجويف عين مراهق هندي
- لندن تعيد النظر في صفقة أقمار صناعية مع واشنطن بعد قيود -ستا ...
- هل يشعل الحوثيون الجزيرة العربية؟
- ترامب: سنكثف الهجمات الأمريكية على كارتلات المخدرات في أمريك ...
- السعودية والحوثيون.. تصعيد ينذر بحرب شاملة


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امغار محمد - من أسئلة الانتقال الديمقراطي مع الدكتورعبد اللطيف أكنوش إلى رهانات تشكيل الحكومة اليوم