امغار محمد
محام باحت في العلوم السياسية
(Amrhar Mohamed)
الحوار المتمدن-العدد: 8826 - 2026 / 9 / 12 - 18:09
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
المحامي والسياسة اية علاقة ؟
د. محمد أمغار
ونحن على ابواب الانتخابات التشريعية لابد من تقييم حضور المحامي المغربي في المؤسسة التشريعية وخاصة فيما يتعلق مشاركته في اعداد النصوص التي لها علاقة بالحقوق والحريات .
لقد عرف حضور تاثير المحامي في صناعة التشريع في البرلمان المغربي تراجعًا ملحوظًا، خصوصًا في ظل تجارب دستور 2011 وبصفة خاصة التجربة الحالية ، وذلك رغم تواجد عدد من المحامين والمحاميات داخل المؤسسة التشريعية وبلجنة العدل والتشريع خاصة . وقد ظهر ذلك بوضوح أثناء مناقشة مشروع قانون المحاماة، إذ لم يتحول الحضور العددي لأكثر من سبعة عشر محاميًا ومحامية إلى تأثير تشريعي فعلي يحمي استقلال المهنة وأعرافها وضماناتها الحقوقية.
ويطرح هذا الواقع سؤالًا جوهريًا هل أصبح حضور المحامي في البرلمان عدديًا أكثر منه تاثيرا؟ فالتجارب أظهرت أن بعض الفئات المهنية،_ التوثيق وممثل موظفي العدل"_ رغم محدودية تمثيلها، استطاعت تحقيق تأثير أكبر بفضل قوة الترافع والتنظيم، مما يؤكد أن النفوذ البرلماني لا يقاس بعدد المقاعد، بل بالقدرة على تحويل الانتماء المهني إلى فعل سياسي وتشريعي منتج.
ولا يرتبط الإشكال هنا بعدد المحامين داخل البرلمان فقط، بل بطبيعة علاقتهم بالسياسة ومدى احتفاظهم بمرجعيتهم المهنية والحقوقية. فالمحامي، بحكم تكوينه، يفترض أن يدافع داخل المؤسسة التشريعية عن دولة القانون، والحقوق والحريات، واستقلال القضاء والمحاماة، وضمانات المحاكمة العادلة.
ولا ينبغي أن يقتصر حضور المحامي في البرلمان على تمثيل الحزب او الاغلبية او المعارضة التي ينتمي لها سياسيا ، بل يجب أن يتحول إلى قوة اقتراح وتأثير وترافع، تجعل منه فاعلًا حقيقيًا في صناعة التشريع، لا مجرد رقم إضافي في الخريطة البرلمانية يصوت للاتجاه السياسي للاسف الشديد .
#امغار_محمد (هاشتاغ)
Amrhar_Mohamed#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟