امغار محمد
محام باحت في العلوم السياسية
(Amrhar Mohamed)
الحوار المتمدن-العدد: 8821 - 2026 / 9 / 7 - 10:19
المحور:
حقوق الانسان
د. محمد أمغار
محام بهيئة الدار البيضاء
الجواب في شقه الأول:
إن رغبة بعض الزملاء في الاستمرار في تولي المسؤولية داخل المجالس، وكذلك الاستمرار في منصب النقيب دون قيد أو شرط، تبدو واضحة من خلال الصيغة التي تم اعتمادها بشأن المرحلة الانتقالية، والتي سمحت بعدم تطبيق مقتضى عدم ترشح النقيب لولاية ثانية على من سبق له أن شغل منصب النقيب.
والحال أن هذا المقتضى يبدو مخالفاً لما ذهب إليه جمهور المحامين في الندوات والمؤتمرات المهنية السابقة، حيث كان مبدأ عدم الترشح لولاية ثانية مطروحاً ومقبولاً، ولم يكن حينها هناك أي إشكال يطرح بهذا الخصوص.
الجواب في شقه الثاني:
يتعلق الأمر، في تقديري، بشخصية وزير العدل وطريقة تدبيره لهذا الملف، والتي أوحت للدولة بأن المحاماة تضم معارضة راديكالية ينبغي تطويقها أو الحد من تأثيرها، بدل التعامل معها باعتبارها مؤسسة مهنية ودستورية شريكة في إقامة العدل وحماية الحقوق والحريات.
والمشرع الحكيم هو الذي يسعى إلى تنزيل تصور الدولة المنصوص عليه في الدستور بصورة إيجابية، وفي إطار التوازن بين مختلف المؤسسات والمهن المرتبطة بالعدالة.
وفي هذا السياق، لا ينبغي إغفال أن جلالة الملك كان قد شكّل لجنة عليا لإصلاح منظومة العدالة، وقدمت هذه اللجنة مجموعة من التوصيات والتصورات التي كان من المفترض أن تؤخذ بعين الاعتبار عند فتح قنوات التشاور والحوار بين مختلف الفرقاء، بما في ذلك المحاماة.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: لماذا تم استبعاد خلاصات تلك التوصيات، ووضع قواعد يرى فيها الكثيرون تعارضاً مع بعض المبادئ الأممية ومع مقتضيات الدستور، بما أدى في النهاية إلى إحراج مؤسسات دستورية، ومن بينها المحكمة الدستورية؟
ومن جهة أخرى، فإن ما يحدث في مواقع التواصل الاجتماعي يؤكد أن البعض بدأ، للأسف، في هدم أعراف المهنة وتقاليدها، والتجاوز على القواعد المرتبطة بقنوات التواصل و الاحترام الواجب للمؤسسات المهنية .
والحقيقة التي ينبغي التأكيد عليها هي أن الدولة والمحاماة ليستا طرفين متناقضين، حتى يظهر البعض وكأنه يدافع عن الدولة في مواجهة المحاماة، أو عن المحاماة في مواجهة الدولة. فالمحاماة ليست خصماً للدولة، والدولة ليست خصماً للمحاماة.
وفي الختام، فإن الدولة والمحاماة وجهان لعملة واحدةهي دولة الحق والقانون. والغاية المشتركة ليست انتصار طرف على طرف، وإنما انتصار دولة الحق والقانون.@
#امغار_محمد (هاشتاغ)
Amrhar_Mohamed#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟