أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - محمد امغار - استمرار المرفق العام المهني ضرورة حتمية واحترام للقانون النافذ














المزيد.....

استمرار المرفق العام المهني ضرورة حتمية واحترام للقانون النافذ


محمد امغار

الحوار المتمدن-العدد: 8845 - 2026 / 10 / 1 - 04:52
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


د محمد امغار
محام بهيئة الداراابيضاء

بعد دخول قانون المحاماة الجديد حيز التنفيذ، طُرح مؤخراً مقترح من بعض الزملاء أعضاء المجالس يهدف إلى تجميد عمل هذه المجالس، احتجاجاً، ومن أجل الحيلولة دون وضع لوائح الزميلات والزملاء المؤهلين لخوض انتخابات المؤسسات المهنية، سواء لمنصب النقيب أو لعضوية المجلس.
ومع كامل الاحترام للزملاء والزميلات أصحاب هذا المقترح، فإن الأكيد هو ضرورة تطبيق القانون ما دام نافذاً، مع أحقية النضال من أجل تعديل المقتضيات التي نعتبرها مخالفة للمبادئ الدستورية، ولمبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بدور المحامي، وللأعراف والتقاليد التي راكمتها مهنة المحاماة بالمغرب.
ومادام أن جانباً كبيراً مما وقع يرتبط بالمقتضيات المتعلقة بانتخاب المؤسسات المهنية، أي النقيب وأعضاء المجلس، فإن النص الجديد يبدو واضحاً بخصوص عدم أحقية السادة النقباء السابقين في الترشح لمنصب النقيب أو لعضوية المجلس، كما أنه واضح كذلك بخصوص أعضاء المجالس الذين سبق لهم ممارسة العضوية لولايتين، إذ لا يحق لهم الترشح للمرة الثالثة.
والقانون، في هذه الحالة، يسري بأثر فوري، ولا مجال للحديث عن الحقوق المكتسبة أو عن عدم سريان القانون بأثر رجعي، لأن صفة النقيب أو عضو المجلس ليست حقاً شخصياً مكتسباً يظل قائماً خارج الإطار القانوني المنظم للمهنة، وإنما هي صفة مرتبطة بممارسة وظيفة انتخابية خلال مدة محددة. كما أن النص الجديد لم يتضمن مقتضى انتقالياً يسمح للنقباء السابقين أو للأعضاء السابقين بالترشح في ظل القانون الجديد، وهو المقتضى الذي كان موجوداً في المشروع قبل أن يتم حذفه، وما ترتب عن ذلك من ردود أفعال انتهت إلى ما انتهت إليه.
لذلك، فإن تطبيق القانون كما هو نافذ، من طرف المؤسسات المهنية، يظل أمراً ملزماً، احتراماً للقانون وضماناً لاستمرار المرفق العام المهني.
ومن جهة أخرى، يلاحظ أن مثل هذا المقتضى يكاد يكون استثناءً داخل الترسانة القانونية المغربية، إذ نجد مثيلاً له فقط في القانون التنظيمي لمجلس النواب، فيما يتعلق باللوائح الجهوية التي تسمح بالترشح داخلها مرة واحدة فقط، كما مُنع القانون من سبق أن كانت عضوة في اللوائح الوطنية من الترشح ضمن اللوائح الجهوية بعد استبدال اللوائح الوطنية باللوائح الجهوية. وباستثناء هذه الحالة، فإن مثل هذا التقييد لا يكاد يكون معمولاً به في النسق القانوني المغربي.
والأكيد أن هذا المقتضى، الذي أصبح ملزماً بموجب القانون، قد تكون له آثار على المؤسسات المهنية، من خلال الحد من إمكانية الجمع بين تجربة القدماء وحيوية الشباب، وهو ما قد يضعف تلاقح التجارب داخل هذه المؤسسات، خصوصاً أن الاختلافات والانتماءات التي ظهرت داخلها قُرئت، أحياناً عن جهل وأحياناً عن قصد، باعتبارها نوعاً من المعارضة المبطنة داخل المحاماة.
لذلك، فإن احترام القانون والعمل على ضمان استمرار المرفق العام المهني يقتضيان تطبيق المقتضيات المنصوص عليها في القانون الجديد، خصوصاً تلك المرتبطة بالإجراءات القانونية لانتخاب المؤسسات المهنية، مع مواصلة المطالبة بتعديل كل المقتضيات التي نعتبرها، كمحامين، مخالفة لأعراف المهنة ومبادئها وللقواعد الدستورية.
وفي هذا الإطار، سبق أن عرف قانون المحاماة لسنة 1992 تعديلاً في الشق المتعلق بانتخاب النقيب، حيث كان النص ينص على انتخاب النقيب من طرف أعضاء المجلس، أي الأعضاء المنتخبين، قبل أن يأتي تعديل سنة 1996 ليعيد العمل بالعرف والقانون السابقين، والمتمثلين في انتخاب النقيب من طرف الجمعية العمومية.
فالقانون ليس كتاباً منزلاً، وإنما هو قواعد قابلة للتعديل والتغيير، وفق تطور المجتمع وموازين القوى، ووفق حضور حكماء الحقوق والقانون، وهو ما أتمنى أن نجده في المؤسسات المقبلة، سواء المهنية منها أو الحكومية.
تحياتي للجميع، وحفظكم الله، وحفظ مبادئ المهنة وقواعدها الدستورية.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- اليمن مباشر.. بن سلمان يتوعد برد حازم على أي تهديد والأوبئة ...
- ألمانيا- إلقاء القبض على سوري بتهمة ارتكاب جرائم حرب في بلاد ...
- اعتقال سوري في ألمانيا بتهم مرتبطة بجرائم حرب خلال عام 2015 ...
- يونيسف: 1317 طفلا بين شهيد وجريح في لبنان
- لماذا لا ترشح روسيا لافروف أمينا عاما للأمم المتحدة؟
- لماذا ينشئ الاتحاد الأوروبي معسكرات اعتقال رقمية لمواطنيه؟
- موريتانيا: بين الصحراء والبحر.. مدرسة تحتضن أطفال المهاجرين ...
- اعتقال مالك -أنكس تور- السياحية في تركيا بتهمة المخدرات والد ...
- زاخاروفا تعلّق على لقاء لافروف مع واديفول في الأمم المتحدة
- الضفة.. جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة اقتحامات واعتقالات ...


المزيد.....

- الوضع الصحي والبيئي لعاملات معامل الطابوق في العراق / رابطة المرأة العراقية
- التنمر: من المهم التوقف عن التنمر مبكرًا حتى لا يعاني كل من ... / هيثم الفقى
- محاضرات في الترجمة القانونية / محمد عبد الكريم يوسف
- قراءة في آليات إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين وفق الأنظمة ... / سعيد زيوش
- قراءة في كتاب -الروبوتات: نظرة صارمة في ضوء العلوم القانونية ... / محمد أوبالاك
- الغول الاقتصادي المسمى -GAFA- أو الشركات العاملة على دعامات ... / محمد أوبالاك
- أثر الإتجاهات الفكرية في الحقوق السياسية و أصول نظام الحكم ف ... / نجم الدين فارس
- قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه / القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / اكرم زاده الكوردي
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / أكرم زاده الكوردي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - محمد امغار - استمرار المرفق العام المهني ضرورة حتمية واحترام للقانون النافذ