أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امغار محمد - الأصالة والمعاصرة ومحاولة الاختفاء وراء الكثلة الديمقراطية














المزيد.....

الأصالة والمعاصرة ومحاولة الاختفاء وراء الكثلة الديمقراطية


امغار محمد
محام باحت في العلوم السياسية

(Amrhar Mohamed)


الحوار المتمدن-العدد: 8852 - 2026 / 10 / 8 - 15:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



أفرزت الحملة الانتخابية الأخيرة واحدة من أكثر صور الصراع السياسي وضوحاً بين مكونات الأغلبية الحكومية السابقة ، خصوصاً بين التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة. فلم يعد التنافس بينهما مقتصراً على استقطاب الاعيان و استقطاب الناخبين والبحث عن المقاعد، بل تحول في كثير من الأحيان إلى مواجهة مكشوفة بين شبكات الأعيان ومراكز النفوذ، انتهت إلى كشف جوانب مظلمة من تدبير المرحلة الحكومية السابقة، واصبحت أطراف التحالف الحكومي تتبادل مسؤولية الحصيلة أمام الناخبين والمجتمع .
وفي خضم هذه المواجهة، وبعد نتائج الانتخابات بدأت مكونات الأصالة والمعاصرة ب 97 مقعد تبحت عن مخرج سياسي يجنبها تحمل كامل تبعات مشاركته في الحكومة المنتهية ولايتها. ومن هنا يمكن فهم الحديث عن إمكانية إعادة التموضع بمناسبة مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة والاقتراب من مكونات ما كان يعرف بالكتلة الديمقراطية، اي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية ب 109 مقعد . اي البحت عن الشرعية التاريخية للمعارضة التاريخية في المغرب .
لكن السؤال الحقيقي هنا هو هل يتعلق الأمر بإعادة بناء تحالف سياسي على أساس برنامج ومشروع سياسي، أم بمحاولة للاختفاء وراء الكتلة الديمقراطية للتنصل من مسؤولية الحصيلة الحكومية السابقة وما وقع في ايام الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع والظهور بمظهر المنقد الجديد ؟
وهذا ما يدفعنا الى القول ان التحالفات السياسية لا تُبنى فقط على الحسابات العددية والتجربة التاريخية المجهضة ، وإنما على أساس الانسجام والقدرة على تحمل المسؤولية السياسية. وإذا كان حزب الأصالة والمعاصرة قد شارك في تدبير المرحلة السابقة، فإنه لا يستطيع سياسياً أن يتعامل مع نتائجها كما لو كان مجرد متفرج عليها، ثم ينتقل بعد الانتخابات إلى موقع جديد وكأن شيئاً لم يكن .
ثم إن الاستغناء عن التجمع الوطني للأحرار، إذا أصبح خياراً جدياً، لن يكون مجرد تغيير في أسماء الأحزاب المشكلة للحكومة، بل سيعني إعادة صياغة كاملة لموازين القوى داخل الأغلبية الحكومية . ولذلك سيكون من الصعب تحقيق أغلبية مستقرة دون البحث عن دعم الحركة الشعبية 29 مقعد والاتحاد الدستوري 17 مقعد ، أو أحدهما على الأقل.
كما أن السياق المقبل يجعل المعادلة أكثر تعقيداً. فالمغرب مقبل على أوراش كبرى مرتبطة بكأس العالم، وعلى استحقاقات جماعية وانتخابية قريبة، وهو ما سيجعل التحكم في القرار الحكومي وفي تدبير هذه الأوراش موضوعاً مركزياً في الصراع بين مكونات المشهد السياسي.
وفي المقابل، فإن وجود كتلة وازنة ومجربة من النواب في المعارضة قد يحول البرلمان إلى ساحة مواجهة حقيقية. وستزداد صعوبة الوضع مع الملفات الاجتماعية والتشريعية ذات الحساسية، وفي مقدمتها تعديل مدونة الأسرة والقانون الجنائي، وهي ملفات قادرة على إنتاج استقطاب مجتمعي يتجاوز حدود الأغلبية والمعارضة وقد يؤدي الى حراك واصطدام بين مكونات المجتمع في ظل معادلة الحداثة والتغريب والثرات والجمود .
أما البعد المصلحي فلا يمكن تجاهله. فاعيان الحزب الذي شارك في تدبير المرحلة السابقة لن تقبل بسهولة أن تنتقل ثمار الأوراش الكبرى، وخاصة أوراش المونديال والاستثمارات المرتبطة به، إلى طرف سياسي واحد أو مجموعة محدودة من الأعيان.
لذلك، فإن محاولة الأصالة والمعاصرة الاحتماء بالكتلة الديمقراطية قد تنجح في إعادة ترتيب موقعه داخل الخريطة الحكومية، لكنها لن تستطيع محو مسؤوليته السياسية عن المرحلة السابقة. فالمجتمع لا يحاسب الأحزاب فقط على موقعها الحالي، وإنما أيضاً على اختياراتها وتحالفاتها ومواقفها ومانتج عنها من سياسات .
لذلك فاذا انتهى الأمر فعلاً إلى إبعاد التجمع الوطني للأحرار من الأغلبية، فإننا لن نكون أمام مجرد تغيير حكومي، وإنما أمام إعادة تركيب لموازين القوة السياسية. وعندها قد يتحول البرلمان إلى فضاء لصراع غير مسبوق بين أغلبيات متحركة ومعارضة قوية، في مرحلة تتزامن مع الاستعداد للمونديال والاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وبذلك قد نجد أنفسنا أمام مشهد سياسي جديد يتمثل في حكومة تحاول إعادة ترتيب أوراقها، وأحزاب تحاول التنصل من إرث المرحلة السابقة، وبرلمان قد يتحول إلى مسرح لمواجهة سياسية تجعل من المرحلة المقبلة فعلاً «فرجة برلمانية مونديالية».
الدارالبيضاء في 2026/10/4
#الاصالةالمعاصرة
#الحكومة
#الكثلةالديمقراطية
#التجمع _الوطني _للاحرار@



#امغار_محمد (هاشتاغ)       Amrhar_Mohamed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محكمة النقض وتطبيق قانون المحاماة باثار فوري فيما يخص الاهلي ...
- حزب الأصالة والمعاصرة وإشكالية الشرعيةوالمشروعية
- استمرار المرفق العام المهني ضرورة حتمية واحترام للقانون النا ...
- المشهد الحزبي والانتخابات بالمغرب قراءة بالاليات التحليلية ل ...
- الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إشكالية «الخطيئة الأولى» وا ...
- الانتخابات مدخل طبيعي للثروة
- المحامي والسياسة اية علاقة؟
- مراكز التسوق السياسي الكبرى، والدكاكين السياسية الصغرى
- بؤس السياسة
- اللائحة الجهوية للنساء اذاة لتانيث الثقافة البرتريمونيالية و ...
- من أوصل الوضع إلى الباب المسدود؟
- الاخلاق والسياسة: حين تروض السلطة الفاعل السياسي
- هل الانتخابات في المغرب مجرد الية لانتاج الاعيان
- ديب فايك Deepfake والانتخابات التشريعية في المغرب
- الرقم المهني الوطني للمحامين وعيب المشروعية
- موسم الهجرة الى الشمال
- حسابات الودائع والاداءات للمحامين والقوة الابرائية
- هل يمكن تصور العدالة في غياب المحاماة
- الا يؤسس المحامون دولة داخل الدولة؟
- حالة التنافي


المزيد.....




- لكمات واشتباكات بالأيدي.. فوضى بعد تأجيل التصويت على قرار تج ...
- نحو مليون طلب للدعم النفسي في إسرائيل منذ 7 أكتوبر.. والشعور ...
- أملا في استعادة القدرة على الإنجاب.. مراهق بريطاني يخضع لعمل ...
- الشرطة الألمانية تقتل مسلحا أطلق النار على عناصرها في ولاية ...
- انشقاق قائد العمليات الخاصة بـ-الدعم السريع-
- الجمهوريون في الولايات المتحدة يواجهون عاصفة انتخابية وأوروب ...
- التعليم العالي: طلاب حاسبات ومعلومات جامعة دمنهور يجتازون من ...
- تنفيذاً لتوجيهات وزيرة التنمية المحلية والبيئة.. جهاز تنظيم ...
- البصريات الوراثية.. أمل جديد لاستعادة جزء من البصر
- هل لاقت كلمة رئيس الحكومة الفرنسية آذانا صاغية عند الطلاب ال ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امغار محمد - الأصالة والمعاصرة ومحاولة الاختفاء وراء الكثلة الديمقراطية