أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - أنا ويومي














المزيد.....

أنا ويومي


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 8849 - 2026 / 10 / 5 - 02:48
المحور: الادب والفن
    


رنتْ أجراس الصباح معلنةً قدوم يوم جديد. ثمّة عصافير حائرة تقف خلف نافذتي، بينما افترشت الشمس العشب النديّ، وتراقصت الفراشات فرحةً بمقدم الربيع بعد طول غياب.
عزمتُ الخروج برفقة يومي.
آه، كم كان جميلًا، مشرقًا، يملؤه التفاؤل والمرح!
سعدتُ به وبرفقته. كنّا كتوأمين انبثقا من عالم آخر.
سرنا ساعةً من الزمن، كنّا خلالها سعيدين!
دخلنا غابةً كبيرة، فتفجّر الانبهار في داخلي مصحوبًا بالفرح!كان صوت خرير الماء في الجدول كأغنية عاشق!
ثمّة شجرة عجوز مدّت أغصانها فوقنا، كأنّها قدّيس يمسح على رؤوس المصلّين. كان جذعها محفورًا عليه جميع أسماء العشّاق الذين مرّوا من هنا.
يا لها من طقوس حياة رائعة!
بينما كنت أستمع إلى تغريد الشحارير، وأستنشق عبير الخزامى، رأيتُ أحلامي متجسّدة أمامي؛ ترتدي ثوبًا بلون اللوز، وتمتلئ يداها بحفنات من الكرز، وتنتعل صندلًا مرصّعًا بالجواهر.
يا إلهي، ما أجملها! انشغلتُ بها عن يومي.
نادتني، فتبعتها. ذهبت بي إلى عالم من الخيال لم أعرفه من قبل. عبرنا ثماني سماوات، واستمعنا إلى موسيقى الحياة. همست لي: «أغلقي عينيكِ لترَي العالم الحقيقي».
ما أرقّها! توسّدتُ ذراعها.
أخذتني غفوة، وكانت أحلامي تطوف معي، وترسم لي دروبًا وردية تحيط بها الرياحين والأزهار؛ دروبًا لم يمشِ فيها غيري!
استفقتُ من نومي لأجد أنّ أحلامي قد تلاشت!

لم أجد سوى ذكرياتي، وقد أحاطتني بذراعيها السوداوين، ولم تترك لي منفذًا. أتت بكل أحزاني وآلامي، وملأت عينيّ بالدمع، وقلبي بالوجع، وروحي بالألم.
هربتُ منها، ولاحقتني في كل مكان. اختبأتُ منها خلف صخرة كبيرة حجبت عنّي ضوء الشمس.
حلّ الظلام كثيفًا، حينها تذكّرتُ يومي.
بحثتُ عنه لعلّي أجده، لكنه مضى تحت عباءة الليل القاسي.
عدتُ وحيدةً بعد ضياع يومي!



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصر والعراق .. شجون وحوار النيل والرافدين .. حوار الأستاذ عط ...
- الأثنين المقدس
- مَلِكَةُ الجِبالِ: حين تستعيد القصيدة صولجانَها من الطبيعة م ...
- تفكيك--الأنا-- والاغتراب التكنولوجي في (كذبة أنقذت المساء) ل ...
- من عتبة الرحيل إلى وعد الفجر: قراءة نقدية في قصة «رحيل» للرو ...
- رياح صوفيا تخون بغداد اسماعيل ابراهيم عبد
- عبورٌ من شرفة المترو.. إلى مَرَافِئِ الضَّوْء... عيسى أحمدين ...
- أمنيات غير مسبوقة
- حين يخطئ الإلهام موعده
- حين كانت أم كلثوم شاهدةً على الحكاية
- ꧁ عَرِيُ العَزَاءِ وَسُلْطَةُ الوَهْمِ꧂ قِرَاء ...
- الدراسة النقدية للناقد علي سلطان لقصة ( حين يحضرون ) للكاتبة ...
- - في العمق - حوار شفاف بين الأديبة العراقية فوز حمزة والناقد ...
- منطقة محظورة
- قراءة في المجموعة القصصية صباح كهرماني للقاصة فوز حمزة للناق ...
- حين يسبق الجمال الذاكرة
- أنا بخير ما دامت مخاوفي بخير
- تراجيديا الرصيف المفقود: دراماتيكية العبور والانفصام الوجودي ...
- حين يُصابُ الحرفُ بالعشق قراءة في جدلية البوح والعجز في قصيد ...
- عبد السادة البصري: (( الضربة الأخيرة .. خاتمة لرسم عالمٍ مغا ...


المزيد.....




- أزمة اعتذارات وانسحابات تعصف بأشهر مهرجان للموسيقى العربية ...
- المخرج الإيراني أصغر فرهادي ينتقد هوليوود: -من طلب منكم أن ت ...
- الفنانة منى واصف تكشف جانبا من حكاية والدتها خلال تكريمها في ...
- مليون بحث عربي.. تقرير «آرسيف» 2026 يكشف خريطة النشر الأكادي ...
- بعد عرضه في برلين.. -خروج آمن- ينافس في مهرجان الجونة السينم ...
- دار عم الطيب.. منزل يخفي خلف واجهته عالما من الفن
- السفارة الروسية لدى عمان تكرم الفائزين في المسابقة الأردنية ...
- RT في معرض عمّان الدولي للكتاب
- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...
- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - أنا ويومي